أبواب - تالا أيوب

الناظر الى وجه «إيمان حامد زغول» ذات الأربعة أعوام يستشعر الألم الذي يلم بها، جرّاء إصابتها بمرض «نقص المناعة المرّكب الشديد» الذي خلّف وراءه معاناة ارتسمت على جميع أجزاء جسدها.

هذه الطفلة التي تنتمي لعائلة مكونة من سبعة أشخاص، وتعيش في قرية الصفصافة النائية في محافظة عجلون، تعاني الأمرّين إن تعرضت لأشعة الشمس الحارقة التي تتسبب بخدوش ترهق جسدها، اذ يرافق مرضها التهاب تحسّسي مستمر بالجلد فتؤدي الحرارة الى تهيّج أكزيما الجلد لديها، وتستثير التهاب عينيها الفيروسي والذي سبب ضررا بهما، وفرك أذنيها بعصبية لينتهي المطاف بتدفق الدم من جلدها وعينيها وأذنيها. وبحسب التشخيص الطبي يتمثّل علاج مرضها بزراعة خلايا جذعية مطابقة؛ لتعيش كسائر أبناء جيلها، وتأكل ما يحلو لها، اذ أنها ممنوعة عن مشتقات الألبان والمكسرات والبقوليات والشوكولاته وبعض أنواع الخضراوات وغيرها (...).

ما تريده ايمان وهي تأن تحت وطأة الألم والحرمان، أن تستعيد عافيتها وأن تنعم بصحتها، وتتجنّب تنمّر أقرانها عند ذهابها الى المدرسة إن استطاعت الذهاب، لتتفادى ما تعرّض له شقيقها الذي عانى من ذات المرض الى حين شفائه بزراعة الخلايا. تعيش عائلة ايمان معاناة دائمة تتمثل بارتفاع أسعار علاج بعض الأدوية التي تحتاجها بشكل يومي كالمراهم؛ لتخفف من وطأة آلامها، وهي غير متوفرة بالتأمين الصحي الخاص بهم، الأمر الذي يحمّلهم عبئاً مالياً.

كفاح إيمان وصراعها اليومي مع المرض، أثّر على نموها الطبيعي فبدا حجمها أصغر من عمرها؛ لأن ما تستمده من طاقة تذهب لمقاومة الالتهابات والأمراض التي تحتل جسدها بدلا من نموها..

الوضع الطبي للطفلة صعب ومعقد في الظروف الطبيعية، فكيف يكون في ظل جائحة كورونا التي يعيشها العالم أجمع؟

.. إنها حقا بعين الخطر.. ويحدوها الأمل بفرج ليس ببعيد!