لا يعتبر فيتامين «دي» علاجا وقائيا ولا دواء ضد العدوى، ولكن أطباء يرون أنه من المحتمل جدا أن إضافته لمرضى مقيمين في المستشفى، يمكن أن يقلص مخاطر التعقيدات على مستوى جهاز التنفس.

ونشرت مؤسسة «أكاديمية الطب» بلاغا أشارت فيه إلى العلاقات الممكنة بين هذا الفيتامين وكوفيد-19، مشيرة إلى أن تأويلات الناس عامة لا ينبغي أن تذهب بعيدا بحسب مختصين.

ما هو فيتامين «دي"؟

يمكن لفيتامين «دي» أن يأتي من الطعام، أو يتم إفرازه على مستوى الجلد تحت تأثير الأشعة فوق البنفسجية، وبعد التحول في جسم الإنسان، يلعب فيتامين «دي» دورا هرمونيا، أي أنه قد يعدل وظائف خلايا معينة في جسم الإنسان.

وتظهر عديد البحوث أن الأشخاص الذين يعانون من نقص لفيتامين «دي»، هم أكثر عرضة لأمراض المفاصل، ورغم ذلك فإنه في عديد الأحيان لا نعرف إذا كان النقص يساهم في المرض.

ويمكن أن نتخيل مثلا بالنسبة لظهور مرض معين، أرضية وراثية لمجموعة بشرية تعيش في مناطق قلما يتعرضون فيها لأشعة الشمس، دون أن يكون لنقص فيتامين «دي» أي تأثير في حد ذاته، على ظهور المرض أو تطوره.

فيتامين «دي» والخلايا المناعية

في حال خطر الإصابة الحادة على مستوى الجهاز التنفسي، لوحظ وجود علاقة السبب والنتيجة، واتضح أن عديد الخلايا المناعية المنخرطة في حماية القصبات الهوائية وخلايا الرئة تعبر على سطحها تلقي فيتامين «دي».

وكانت دراسات نشرت سنة 2017 أظهرت أن جرعات تكميلية من فيتامين «دي»، تقلص بشكل واضح خطر ظهور عديد الأمراض التنفسية.

وقد أكدت دراسات حديثة أجرتها فرق بريطانية وايرلندية وأميركية، أن المرضى الذين ثبتت إصابتهم بمرض كوفيد - 19، والذين كانت لديهم أقل نسب الفيتامين «دي»، كانت مخاطر وفاتهم أعلى نسبة من بقية المرضى.

إضافة إلى ذلك ترتبط بعض التعقيدات الخطيرة جراء كوفيد - 19 بكثافة الاستجابة المناعية على مستوى الرئتين، ويلعب فيتامين «دي» دورا على مستوى تنظيم وإخماد استجابة الالتهاب السيتوكيني، المتسببة في متلازمة الضائقة التنفسية الحادة، التي تميز الأشكال الحادة والمميتة غالبا، جراء كوفيد-19، بحسب أكاديمية الطب.

فوائد محتملة

ولا يوجد في الوقت الراهن أي دليل على أن النسب المنخفضة جدا لفيتامين «دي»، يمكن أن يكون له تأثير مباشر على خطر العدوى. وبحسب فريق بريطاني فإن الدعوات الأخيرة القائلة باعتماد مكملات فيتامين «دي»، لا تدعمها الدراسات الحالية، وإنما هي مبنية على تكهنات على الآليات المقترحة.

وتجهل أكاديمية الطب إذا كانت تلك الآليات تنطبق على كوفيد-19 أم لا، وتوضح أنه في الوقت الراهن، لا يمكن اعتبار فيتامين «دي» علاجا وقائيا أو دواء لكوفيد - 19.

في المقابل تقول المؤسسة إن فوائد محتملة لاستعمال فيتامين «دي»، ينبغي أن تأخذ في الاعتبار حالة المرضى في المستشفى، باعتبار الفيتامين مساعدا للعلاج، مع تحديد الجرعات في حال نقص قد يعاني منه الجسم، حتى يساهم ذلك في الحد من المشاكل التنفسية. ويوصي الأطباء أن الاخلال بنسب الجرعات دون إشراف طبي، يمكن أن تكون له آثار مضرة بصحة المريض.