نداء الشناق

بأيديهم التي تفيض خيرا وعطاء وبركة، يجني المزارعون قطوف العنب ذات الألوان المتنوعة كالأحمر، والأخضر، والأصفر، والأسود، وبأجواء يسودها التعاون و«اللمة»، و» العونة »، الجميع يعمل دون كلل أو ملل في قطف عناقيد العنب.

يعتبر العنب من أشهى الفاكهة الصيفيّة اللذيذة، كما ويعد مصدرا غذائيا و«مونة» في فصل الشتاء من خلال تحويلها إلى دبس العنب، وصنع العنب المجفف «الزبيب» وتخزين ورق العنب بطرق متعددة والتي تعتبر من أشهر المأكولات الشعبية المتوارثة جيلا بعد جيل والتي تسمى «بالدوالي».

يقول أبو محمد الخطيب: «ما زلنا نجني محصول العنب بالطرق التقليدية ونصنع دبس العنب بأنفسنا في المنزل، فموسم جني فاكهة العنب مصدر رزق لعائلتي، وتحرص جميع أسرتي على الاهتمام به طوال العام». وتابع حديثه: «ومن العنب نصنع «مربى العنب» لأن عليه إقبالا كبيرا من قبل الزبائن ويتم التواصي عليه من قبل جني المحصول، يعتبر مربى العنب من المنتجات الغذائية المهمة واللذيذة والتي من خلالها يتم حفظ ثمار العنب وتخزينها».

ويشير الخطيب إلى: «طريقة صناعة مربى العنب والتي بإمكان أي شخص صناعتها حيث يتم اضافة السكر، وعصير الليمون حسب الكمية على فاكهة العنب».

وتقول إلهام خليفات: «إنها تقوم بشراء كميات كبيرة من العنب في موسمه وتقوم بتجفيفها وتحويلها إلى «زبيب» كما يسمى، وتقوم ببيعه حيث يعتبر مصدر رزق لها و لأسرتها».

وفي هذا الصدد تقول اخصائية التغذية منى النابلسي إن: «للعنب وأوراقه فوائد كثيرة و يعتبر مصدرا غذائيا مهما وصحيا للإنسان حيث يساهم في تقوية جهاز المناعة، والتقليل من مستويات الكولسترول في الجسم، الحفاظ على مفاصل سليمة، ويعمل على خفض مستوى ضغط الدم، ويحتوي ايضا على فيتامين ك، ج، و مصدرٌ للبوتاسيوم، ويساهم في الوقاية من أمراض القلب، والشرايين، وفقر الدم، والسرطانات، ويعزز من صحة الفم والأسنان، والذاكرة، و البصر. ومضادا للأكسدة».