الحرة - توفيق أبو سماقة

شهدت منطقة الحرة الأردنية (٧٠ كم شرقي المفرق) ظهور أسراب طائر الرها أو الرهو السنجابي أو كما يعرف بطائر المناخ،يزور الأردن.

وزارت أسراب من الطيور منطقة (مرب حمدة) الواقعة جنوب شرق حرة البادية / الصفاوي،لأنها تجد البيئة هناك مناسبة لها.

ووصف خبير البيئة في الجامعة الهاشمية الدكتور أحمد ملاعبة،طائر الرهو أو الكركي (بضم الكاف وتسكين الراء) السنجابي، بأنه واحد من (١٥) نوعا من طيور الرهو يصل طوله ما بين 85-100 سم، وارتفاع قامته 75 سم، ويبلغ طول جناحيه 155 -180 سم، ويزن حوالي ٨ كغم، وله ريش رمادي، لديه عنق طويل أبيض به شريط أسود يمتد إلى أسفل على الصدر وعيون حمراء وهو من الطيور المعمرة حيث يعيش ٥٠ عاما.

وقال، إن هذا الطائر يهاجر في جماعات تصل إلى (٤٠٠) طائر ويحلق عاليا ومن الصعب صيده إلا بالسلاح الرشاش أو الخديعة و يمكث في الأردن حوالي الأسبوع حول التجمعات المائية والبرك وكان سابقا يمكث الشهر حول واحة الأزرق قبل جفافها.

و أضاف إلى $ أن موطنه وسط أوراسيا، بدءا من البحرالأسود إلى منغوليا وشمال شرق الصين، وهناك أعداد مدجنة للتربية صغيرة في عدة دول مثل الهند وأفغانستان وتركيا، جمعت من الطيور المهاجرة.

و أوضح ملاعبة أن طائر الرهو يقوم بجمع الحصوات الصغيرة وبعض الفراش الرقيقة (مراقع فقس.. بالعامية رقع القماش الهائمة في البراري وتستخدم للتفقيس ووضع البيوض عليها) معا لعمل العش، ولكن غالبا ما يتم وضع البيض مباشرة على الأرض، الإناث عادة تضع اثنين من البيض ويقوم كلا الأبوين بحضانة البيض لمدة تستمر 27-29 يوما بينما الذكر يأخذ دوره الأساسي في الدفاع عن العش ضد أي خطر محتمل و يظهر الريش للصغار في خلال 55-65 يوما.

وأشار إلى أنه يهاجر مرتين هروبا من البرد وبحثا عن الطعام ويعتبر من أكثر الطيور تكيفا مع التغيرات المناخية ولذلك يطلق عليه طير المناخ أو الذكي و أحد خطوط هجرته هي من روسيا جنوبا فوق الجزيرة العربية نحو أفريقيا.ويمكن مشاهدته في الحرة الأردنية ومنطقة الحفر وباير.

وحير خط سير هجرته والتي ينفذها بدقة متناهية،حسب ملاعبة، العلماء والباحثين رغم أجهزة الرصد الحديثة والأقمار الصناعية ولديه توزيع مهام للاسراب المهاجرة خصوصا قائد المجموعة المهاجرة الذي ينظم الجميع تحت لوائه واومره وحارس الاستراحة خلال النوم والذي يضع بين منقاريه حجر صواني يبقى معلقا في فمه ما دام يقظا فإذا سها أو غفا فإنه يسقط فوق حجر كبير محدثا ضجيجا يوقظ السرب.