عمان - سرى الضمور

عقب اعلان الحكومة بالتخفيف من الاجراءات الاحترازية السماح مباشرة لغالبية القطاعات الحيوية والتجارية العمل وفق ضوابط صحية، طالب متخصصون بضرورة اتباع سلوكيات صحية تنحصر بمفهوم «التكافل الصحي» الذي من شأنه ان يحافظ على المنجز الحكومي والشعبي في حصر الوباء ضمن نطاق محدود جدا واعادة الحياة الى ديمومتها واستمراريتها ضمن اقل الخسائر البشرية والاقتصادية.

واكدوا الى$ ان المرحلة الحالية تكاد تكون اقرب الى الحالة الطبيعية في ظل عالم لا يزال يتداركه الخطر جراء اهمال السلوكيات الصحية والاجراءات الاحترازية، اذ تقع المسؤولية الان على كاهل الفرد والمجتمع الذي تتطلب حريته الشخصية مزيدا من المسؤولية المجتمعية.

الدكتور في علم الاجتماع حسين الخزاعي اكد الى $ ضرورة اتباع سلوكيات صحية سلمية تحافظ على المنجز وتسهم في استمرار النجاح الحكومي حول حصر الوباء وبما يحافظ على سلامة المجتمع من نشر الفيروس.

وقال الخزاعي ان على الجميع الان مسؤولية الالتزام بالسلوكيات الصحية المعمول بها خلال فترة الحظر من حيث الحفاظ على ارتداء الكمامات والقفازات واحترام مسافة التباعد الجسدي، منوها من سلوكيات البعض اللامسؤولة حيال التجمعات على نطاق واسع واقتصار اللقاءات ضمن العدد المسموح به من قبل الارشادات الحكومية يجب ان تحترم وان تقتصر تلك اللقاءات على الضروريات من الامور.

واضاف الخزاعي مازال هنالك الكثير من الافراد لا يدركون عمق وخطورة المرض الذي فتك بالالاف من الاشخاص بالرغم من التحذيرات المتواصلة والدخول في نقاشات غير مجدية حيال اتباع ارشادات السلامة العامة خاصة في اماكن العمل والتجمعات.

وتابع الخزاعي ان المرحلة الحالية تتطلب من الجميع تقديم روح المسؤولية المجتمعية وتغليب المصلحة العامة عن اي ظرف شخصي والعمل على استبدال الانشطة الاجتماعي في المرحلة الانية ضمن نطاق ضيق واتباع اجراءات السلامة العامة خصوصا في الافراح والاتراح، او المشاركة بفعاليات غير مهمة.

رئيسة الجمعية الاردنية للتثقيف الصحي الدكتورة كاترينا ابو فارس قالت ان عودة الحياة الى طبيعتها لا يؤكد انتهاء الفيروس بل يعزز من قدرة الحكومة على تدارك الازمة بوقت قياسي قياسا بالدول الاخرى التي ما زالت تعاني من تزايد في عدد الاصابات والوفيات.

واوضحت ابو فارس انه ما تزال الخطورة قائمة في ظل انعدام علاج او لقاح يحد من انتشاره مشيرة الى تعليمات منظمة الصحة العالمية التي تشدد على ضرورة ارتداء الكمامات ذات ثلاث طبقات مع الالتزام بارتداء القفازات والاهتمام بعملية التعقيم وغسل اليدين عند كل اجراء، مشددا بضرورة الحرص على اجراءات التباعد الاجتماعي وان المرحلة تتطلب حذرا شديدا.

وبينت ابو فارس ان التراخي في هذه الاجراءات خصوصا في اماكن التجمعات قد يعيدنا الى المربع الاول ولعودة اجراءات الحظر كما فعلت الكثير من الدول المجاورة، وان المرحلة تتطلب وعيا مجتمعيا وتكاتف الجهود لاجل انهاء الازمة التي لا يعرف موعد الخروج منها.

يذكر انه تم امس رفع الحظر والقيود التي كانت تحكم تحرك المواطنين واعتبار ذلك اليوم الاول لعودة الحياة الى طبيعتها بعد مدة تعطل اقرتها الحكومة تجاوزت 84 يوما في بادرة لحصر الوباء ومنع انتشاره.

وبين وزير الدولة لشؤون الاعلام أمجد العضايلة ان الاردن دخل مرحلة المستوى معتدل الخطورة بحرية حركة كبرى.

وبين العضايلة في تغريدة له عبر «تويتر» ان فتح القطاعات يتم وفق الخطورة الصحية على 5 مستويات: الأحمر خطر حرج. البرتقالي عالي الخطورة الأصفر متوسط الخطورة الأزرق معتدل الخطورة والأخضر منخفض الخطورة. وخطر الوباء يتطلب الحذر والالتزام.