لك في العالم ما حزت من مكانة، وفي قلوب من يكرهك هِزّة ورجفة، وعند البشر المحبة والكرامة، يا وطن الحب والأمل، فضاؤك ساحة للمجد، وأرضك مستقر الآمنين ومجدك عطر أهلك، وأمنك نعمة خالقك.

يا وطن العنفوان أنت، عجزت القصائد أن تعبر حروفها عنك وأن توجز عن مكانتك العظيمة، وتجلت كلماتها اليوم لتقرأ التاريخ وتوقع على صفحات المستقبل المشرق، ملء فمي أنت يا أردن، ملء الكون أخبارك وأمجادك، ملء قلوب الحاقدين هيبتك، فماذا نقول اليوم وقد خرجت من محنة كادت أن تودي بك، قوياً، صامداً، بهمة رجالك في جيشك العربي، وأجهزتك الأمنية، وجيوشك البيضاء، التي ما استكانت، ولا ملت، ولا تعبت وهي تذود عن حماك.

أكتب إليك يا وطني بقدر كبير من الحزن على ما ساقنا إليه هذا الوباء الملعون، وعلى حالة العزلة والحجر والخوف الذي جعلنا نعيش في قلق على من نحب، أكتب إليك لأخبرك بكل محبة أني أشعر بقدر كبير من الفخر على سمو جأشك وعزيمتك للقضاء على هذا العدو الملعون، في سياق معركة أنهكت العالم، فتحية إجلال من أردني على ربيع هذا الوطن إلى وطني ملكا وشعبا، وعلى سمو قيم التآزر والتضامن التي جعلت العالم يتحدث عنك بكل فخر.

أكتب إليك، بالكثير من الأمل، لبناء مجتمع بطاقات وثروات لا مثيل لها، بقيم ومؤسسات تتجذر فيها العزائم والهمم، فقد اتضح اليوم يا وطني أن مقولات التحليل الكبرى تختفي في مثل هذه الأزمات وتنتفي معها عناصر التفاهة وغيرها، ولا يصح إلى الصحيح، فلا يكون للوطن إلا ركائزه الأساسية وقيمه الراسخة والمتجدرة والتي لا يمكن بناؤها إلا اجتماعيا لتتبلور في شكل مواطنة حقة.

بوركت يا وطني، أيها العلياء، يا من نصحو على مرافئ أحلام تصبح حقيقة ما إن نفتح أهدابنا على فجرك، وعلى حاضرك نستشرف المستقبل الواعد.

يا بلادي، يا سمراء الملامح وبيضاء القلب فيضي علينا بحبك واغفري لنا ، نحلف بسمائك وبترابك اننا بايدينا نسابق الزمن لنعوض ما فاتنا لنصنع الامجاد ونحفر في الدهر بدمائنا نجاحا وراء نجاح نقدمه تحت اقدامك لننعم بضحكة عيونك .

واسأل ثانية ترى هل يكفينا قلب واحد لكي نحبك؟ واحسني ثانية استجمع كل القلوب التي احبتك وذابت هياما في حبك فطوبى لكل من احبك، طوبى لكل من ضحى لاجلك، طوبى لكل من انتمى لارضك وسمائك، ياوطني الحبيب .