عمان - الرأي

تابع المركز الوطنيّ لحقوق الإنسان قضية توقيف مجموعة من الأحداث في دور تربية ورعاية الأحداث بناءً على أوامر الدّفاع المُتعلقة بحظر التّجول للحدّ من انتشار كورونا، في الوقت الذي أوضح الناطق الإعلامي للمجلس القضائي أن البيانات الإحصائية لدى جميع المحاكم تشير إلى عدم وجود أي موقوف من فئة الأحداث في دور الرعاية على حساب قضايا مخالفات أوامر الدفاع،

ويؤكد المركز في هذا السّياق على أنّ الدستور، قد أقرّ بموجب المادة السّادسة مبدأ دستوريّاً عامّاً يقضي بحماية الطفولة ورعاية النّشء في الوقت ذاته على وجوب مراعاة المبادئ الأساسيّة الواردة في إتفاقية حقوق الطفل، وخاصةً مبدأ مصلحة الطفل الفضلى في التّشريعات والإجراءات كافةً التي تنتهجها الدولة، إنطلاقاً من المُصادقة على هذه الإتفاقية. وفي هذا الإطار يرى المركز أنّه كان من الضّرورة بمكان في ظل عدم تضمّن أوامر الدّفاع لتنظيمٍ خاصٍ في حال مخالفة حظر التّجول من قبل الأحداث، الالتزام بالقاعدة العامّة الواردة في قانون الأحداث رقم (32) لسنة 2014م، والمتمثّلة بعدم جواز توقيفهم في الجُنح. ناهيك عن أنّ قانون الأحداث ذاته ألغى إيقاع عقوبة الغرامة على الأحداث وانتهج القانون استبدال العقوبات التقليديّة بعقوباتٍ بديلةٍ تهدف إلى تحقيق فلسفة العدالة الإصلاحيّة للأحداث.

ويؤكد المركز بهذا الصّدد على ضرورة الالتزام بنهج العدالة الإصلاحيّة في الظروف والحالات كافةً فيما يتعلق بالأحداث، والابتعاد عن العقوبات السّالبة للحرّية في ظل تطبيق أوامر الدّفاع، خاصةً في ظل ما يرتّبه من إضرارٍ بالصّحة النفسيّة للحدث، وتبعاته الاجتماعيّة، ومخاطر انتقال العدوى الجرميّة. ومراعاة مبدأ مصلحة الطفل الفضلى في الإجراءات والتّشريعات كافة التي تتخذّها الدولة.