عمان -بترا

قال المجلس الأعلى للسكان إن العالم يشهد حالياً تغيراً واضحاً في انتشار الأمراض المحمولة عبر الكائنات الناقلة؛ نتيجة للتلوث البيئي وظهور فيروسات وبكتيريا وطفيليات مستجدة، والذي تسبب بانتشار أمراض جديدة مثل الإيبولا والسارس والميرس وفيروس كورونا المستجد (كوفيد -19) وغيرها.

وأضاف المجلس، في بيان صحفي بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للبيئة الذي يُصادف غدا الجمعة، أنه وبعد جائحة فيروس كورونا، يجب على الدول أن تكون أكثر استعداداً لمواجهة أوبئة أخرى قد تظهر في المستقبل نتيجة للتغيّر البيئي، والاستعداد بشكل أفضل للتخطيط في تطوير الطرق الإجرائية والوقائية والعلاجية لهذه الأوبئة.

ويأتي اليوم العالمي للبيئة لهذا العام، والذي يحتفل به العالم في 5 حزيران من كل عام، تحت شعار "حان وقت الطبيعة"، حيث بُدء الاحتفال بهذا اليوم لأول مره عام 1974، وفق البيان.

ويهدف الاحتفال بهذه المناسبة، إلى رصد كافة القضايا البيئية، وتوجيه الإنذار المبكر لاتخاذ الإجراءات الحاسمة فيما يخص سلامة البيئة ومواردها، وزيادة الوعي بقضاياها، والمخاوف المتنامية من استنفاد طبقة الأوزون والمواد الكيميائية السّامة والتصحّر والاحترار العالمي، إلى جانب تقديم المشورة الفنية والقانونية للحكومات والمؤسسات المعنية بالبيئة فى مختلف بلدان العالم.

وقالت الأمينة العامة للمجلس الأعلى للسكان الدكتورة عبلة عماوي بهذه المناسبة، إن الأردن يواجه مشاكل بيئية عديدة ساهم في تفاقمها ظاهرة التصحّر، والنفايات، وشح مصادر المياه، ومخلفات الصناعة، ووسائط النقل وتلوث الهواء، وانتشار الروائح الكريهة والضجيج.

وأضافت عماوي أن الأردن يُعاني كغيره من الدول النامية من التغيرات البيئية، خاصة مع وجود أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين المقدّر عددهم بحوالي 3ر1 مليون نسمة، وغير الأردنيين المقيمين على أراضيه المقدّر عددهم بحوالي 7ر1 مليون، الأمر الذي تسبب في زيادة الضغط على الموارد الطبيعية للدولة الأردنية رغم شحّها، ما ساهم بزيادة نسب التلوث البيئي.

وأشارت إلى التقرير الذي أصدره المجلس حول دراسة أثر النمو السكاني على بعض القطاعات التنموية على مستوى المملكة (2015-2050)، والذي أظهر أن كمية النفايات الصلبة المقدّرة (بالطن) في سنوات مختارة حسب سيناريوهات الإسقاطات السكانية للأعوام (2015-2020)، سترتفع حسب السيناريو المرتفع المتوقع من حوالي 9ر2 مليون طن في عام 2015 إلى 9ر4 مليون طن في عام 2040، وإلى 8ر5 مليون طن في عام 2050، أمّا حسب السيناريو المنخفض فسترتفع الكمية إلى 2ر4 مليون طن في عام 2040 وإلى 7ر4 مليون طن في عام 2050.

وفي مجال التشريعات والقوانين المتعلقة بالسلامة البيئية في الأردن، أوضح المجلس، في بيانه، أن قانون حماية البيئة الأردني رقم (52) لسنة 2006، وقانون حماية البيئة رقم 6 لسنة 2017 نصا على حماية البيئة من خلال الدستور الأردني، وضرورة المحافظة على مكوناتها، وعناصرها والارتقاء بها ومنع تدهورها أو تلوثها أو الإقلال منها ضمن الحدود الآمنة من حدوث التلوث، كما صدر إلى جانب ذلك العديد من الأنظمة والتعليمات والقرارات ذات العلاقة.

وأشار البيان إلى ما حذّر منه التقرير الدولي المتخصص بقطاع المياه، بعنوان "تغيّر المُناخ و(كوفيد-19) يزيدان الضغط على موارد المياه الصالحة للشرب"، والذي صدر مؤخراً عن مجلة ساستينابليتي تايمز المتخصصة في حماية البيئة، من مخاطر مساهمة جائحة كورونا الحالية في حدوث تأثيرات صحية شديدة في المجتمعات التي تفتقر لمصادر كافية من المياه العذبة؛ نتيجة الضغط على موارد المياه الصالحة للشرب، وذلك في ظل وجود مؤشرات أممية تتوقع أن يعيش نصف سكان العالم في مناطق تعاني من الإجهاد المائي في العام 2025.