عمان - د.فتحي الأغوات



شهدت أسعار النفط الخام أمس ارتفاعا على عقود خام برنت تسليم شهر أب المقبل المقبل، بنحو في 8،1% لتتداول عند 3،40 دولار للبرميل.

وتأتي هذه الموجة من الارتفاعات بعد سلسلة من الصعود المتوالي لأسعار للنفط عالميا، مدفوعة بعودة الحياة إلى طبيعتها حول العالم والفتح التدريجي للاقتصادات وتخفيف من القيود التي فرضت في مواجهة كورونا، إضافة إلى تقلص المعروض مع إعلان بعض الدول النفطية تخفيض إنتاجها من النفط.

وتوقع خبراء في قطاع الطاقة والنفط أن يشهد النفط انخفاضات جديدة على ضوء اجتماع منظمة أوبك الأسبوع القادم.

وبينوا في حديثهم لـ $ أن هذه الارتفاعات ستبقى محدودة في حدود معقولة ولن تتخطى في ابعد حدودها حاجز 45 دولارا لبرميل برنت.

الخبير في قطاع الطاقة والنفط المهندس عامر الشوبكي قال انه وللمرة الأولى تجاوزات أسعار خام برنت حاجز 40 دولارا للبرميل منذ حوالي 3 أشهر تقريبا مع بدء أزمة كورونا.

وبين الشوبكي أن هذا الارتفاع على أسعار النفط يعود إلى الحديث عن تقديم موعد عقد اجتماع اوبك الذي كان من المقرر عقده في العاشر من الشهر الحالي.

ونوه إلى أن تأمين التزام العراق ونيجريا بحصتها النفطية واشتراط السعودية تقيد نيجيريا والعراق بحصتهم المقررة لهما وهي 23 % من الإنتاج.

وتوقع الشوبكي أن يتم التمديد لتخفيض الإنتاج النفطي الذي وصل إلى 9,7 مليون برميل يوميا إلى 3 شهور بناء على طلب السعودية فيما كان الروس يرفضون التمديد، لافتا إلى انه يتوقع أن يكون هناك تمديد لفترة شهر فقط الذي ينتهي مع بداية الشهر المقبل.

وقال الشوبكي انه في حال تم اتفاق بين دول أوبك بلس على تمديد خفض الإنتاج على مستوى 9,7 مليون برميل يوميا لمدة شهر أو أكثر فانه من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة ارتفاعا جديدا على أسعار النفط إلى ما فوق 45 دولار للبرميل لبرنت.

ولفت إلى انه وعلى قاعدة الارتفاع في الطلب العالمي على النفط نتيجة عودة الحياة ومعالجة موضوع كورونا بطرق وقائية بعيدا عن تعطيل الحياة.

الخبير في قطاع النفط والطاقة هاشم عقل قال أن الاجتماع القادم لأوبك هو من يحدد مستوى ارتفاع أو انخفاض النفط عالميا، لافتا إلى أن في حال تم الاتفاق بين أعضاء اوبك على تحديد مستوى التخفيض النفطي فان أسعار النفط مرشحه للارتفاع أكثر في الأسابيع القادمة.

ولفت عقل إلى أن الارتفاع في أسعار النفط لن يطال مستويات عالية في الأسعار وستبقى في حدود 43 دولار لبرنت في أعلى مستوياتها.

وتوقع أن تشهد نهاية الأسبوع الحالي انخفاضا بسيطا على أسعار النفط بسبب ارتفاع حركات البيع لمحافظ الأسهم مع كل نهاية الأسبوع.

وأشارعقل إلى أن ارتدادات اجتماع الأسبوع المقبل اوبك هي من ستحسم مستويات ارتفاع أسعار النفط من انخفاضه.

الى ذلك قال خبراء في قطاع النفط أن التراجعات في الربع الأول سببها زيادة المخاوف من ركود عالمي بفعل فيروس كورونا، مشيرين إلى تضرر الطلب على النفط بشكل كبير.

وبينوا أن قطاع النفط خسر نحو ثلثي قيمته خلال الربع الأول 2020 في أسوأ أداء تاريخيا في الأشهر الماضية.

يذكر أن أسعار النفط تأثرت خلال الربع الأول بزيادة إمدادات النفط عالميا، بعد فشل اتفاق «أوبك بلس» على خفض إضافي للإنتاج بواقع 1.5 مليون برميل يوميا بسبب الرفض الروسي الأمر الذي دفع السعودية لإعلان رفع إمداداتها إلى 12.3 مليون برميل يوميا وصادراتها إلى أكثر من عشرة ملايين برميل يوميا، فيما زادت دولة الإمارات من إنتاجها أيضا.