كتب - ماجد الأمير

في ظل الانشغال السياسي بمصير مجلس النواب والانتخابات النيابية يبرز تساؤل عن مجلس الاعيان » الغرفة التشريعية الثانية ».

مجلس الاعيان الحالي الذي تم تعيينه في 27/ 9/ 2016 وتنتهي المدة الدستورية له في ايلول المقبل اذ يكمل اربع سنوات.

وينص الدستور في المادة 65 على ما يلي :

1-مدة العضوية في مجلس الاعيان اربع سنوات ويتجدد تعيين الاعضاء كل اربع سنوات ويجوز اعادة تعيين من انتهت مدته منهم).

ونصت الفقرة الثانية من المادة على ان مدة رئيس مجلس الاعيان سنتان ويجوز اعادة تعيينه.

الدستور ينص صراحة على ان مدة مجلس الاعيان اربع سنوات فقط، ولم يتعرض الدستور اطلاقا الى اي تمديد، لذلك لا يجوز تمديد الاعيان ليوم واحد بعد الاربع سنوات، بخلاف مجلس النواب الذي اجاز للملك تمديد مجلس النواب وفق المادة 68 من الدستور التي تنص على ان » مدة مجلس النواب أربع سنوات شمسية تبدأ من تاريخ إعلان نتائج الإنتخاب العام في الجريدة الرسمية وللملك أن يمدد مدة المجلس بإرادة ملكية إلى مدة لا تقل عن سنة واحدة ولا تزيد على سنتين ».

وتنص المادة 36 من الدستور على (الملك يعين اعضاء مجلس الاعيان ويعين من بينهم رئيس مجلس الاعيان ويقبل استقالتهم). وفق الدستور فان مجلس الاعيان مرتبط في عمله مع مجلس النواب اذ تنص المادة 66 من الدستور على:

1-يجـتمع مجلس الاعيان عند اجتماع مجلس النواب وتكون ادوار الانعقاد واحدة للمجلسين.

2- اذا حل مجلس النواب توقف جلسات مجلس الاعيان.

مجلس النواب الحالي تنتهي مدته الدستورية (اربع سنوات) في شهر ايلول المقبل، وبالتحديد في السابع والعشرين من شهر ايلول وهو موعد اعلان نتائج الانتخابات في الجريدة الرسمية.

الاردن يعيش ظروفا استثنائية بسبب كورونا، فالدولة اضطرت إلى اتخاذ اجراءات وقائية وقرارات قوية لمنع انتشار كورونا وعلى راسها تفعيل قانون الدفاع.

في ظل الحديث عن السناريوهات المتوقعة لمصير مجلس النواب الثامن عشر سواء بالحل او عدم الحل او بقاء مجلس النواب الحالي دون انعقاد لحين انتهاء مدته الدستورية في شهر ايلول ومن ثم اتخاذ قرار حول مصير المجلس بناء على تطورات الاوضاع فيما يخص ازمة كورونا وحتى سيناريو التمديد فان هذه السيناريوهات لا تنطبق على مجلس الاعيان لان الدستور لا يسمح بتمديده وهذا يعني ان مجلس الاعيان الحالي تنتهي مدته الدستورية في شهر ايلول، وعندها نكون امام خيارين الاول وهو ان يقوم جلالة الملك بتعيين مجلس اعيان جديد عقب انتهاء مدة المجلس الحالي بعيدا عن مصير مجلس النواب والانتخابات النيابية،او الانتظار لحين اجراء الانتخابات النيابية وبعدها تعيين مجلس اعيان جديد كما درجت العادة.