عمان - سمر حدادين

خلصت نتائج استطلاع للجنة الوطنية لشؤون المرأة أن هناك صعوبة في الجمع ما بين العمل من المنزل، والقيام بأعمال الرعاية والأعمال المنزلية. وقال استطلاع اللجنة الذي صدر أخيرا، حول أثر العمل عن بعد أثناء حظر التجول على الاتجاهات نحوه وعلى أعمال الرعاية والأعمال المنزلية داخل الأسرة أيار 2020، إن الأمر يتطلب تكامل سياسات تشجيع العمل عن بعد من المنزل مع سياسات تشجيع توزيع الأدوار الإيجابي والتشاركية في الأعباء الأسرية ما بين أفراد الأسرة، وذلك لتمكين من يعمل عن بعد من المنزل من أفراد الأسرة القيام بمهامه الوظيفية بكفاءة. وأوصى الاستطلاع إلى تقييم تجربة العمل عن بعد بشكل معمق لتطويرها على المستوى المؤسسي والوطني، وتعزيز قدرات الأفراد للعمل عن بعد بكفاءة، لأنها قد تمثل مستقبل سوق العمل في ظل عالم العمل المتغير في العديد من المجالات والقطاعات.

ودعت النتائج إلى تطوير آليات وتعليمات فعالة لاحتساب ساعات العمل عن بعد من قبل أصحاب العمل، وبناء مهارات وقدرات العاملين/ات لتمكينهم من إنجاز مهامهم الوظيفية عن بعد، ودعم قدرتهم على الموازنة ما بين عملهم ومسؤولياتهم الأسريه.

وطالبت النتائج بدعم وتشجيع المفاهيم الايجابية لتوزيع الادوار داخل الأسرة. من خلال توزيع أعمال الرعاية والأعمال المنزلية ما بين أفراد الأسرة، وهذا سيؤدي إلى زيادة انتاجية العاملين/ات، فاذا ما توفرت لهم المرونة في اوقات واماكن العمل مع التقييم المبني على النتائج. وبحسب المستجيبين/ات فإن نسبة المنشآت التي كانت تسمح بالعمل عن بعد قبل حظر التجول بشكل دائم 11 % واحيانا 41 % ولا تسمح اطلاقا 48%، أما نسبة العاملين/ات الذين قاموا بالعمل عن بعد قبل حظر التجول 49.7 % من المستجبين الإناث و 48.7 % من الذكور.

ورغم أن معظم المستجيبين/ات وبنسبة 62.4% كانوا يعملون عن بعد بقرار من الادارة العليا بينما 37.6 % عملوا برغبتهم الشخصية، الا أن 79 % من المنشآت ليس لديها آلية معلومة للعاملين/ات لديها حول كيفية احتساب ساعات العمل عن بعد بحسب المستجيبين/ات، بينما كانت نسبة المنشآت التي لديها آلية معلومة للعاملين/ات لآلية الاحتساب فقط 21 %.

وحسب القطاع، كانت نسبة الذين يعلمون بأن مؤسساتهم لديها آلية احتساب لساعات العمل عن بعد 51.4 % في القطاع الخاص 23.4 % في المنظمات الدولية 16.8 % في القطاع المجتمعي و 8.4 % في القطاع الحكومي.

وهذه النتائج بحسب الاستطلاع تستدعي المزيد من الاستعداد من قبل المنشآت والمؤسسات لضمان استمرارية عملها في كل الظروف.

وبينت النتائج أنه فقط 15.2 % من المستجيبين/ات لم تتوفر لديهم الأدوات التقنية اللازمة لأداء الواجبات الوظيفية عن بعد، حيث تراوحت الاسباب لديهم ما بين ضعف البنية التحتية (الانترنت) بنسبة 40.2 % وعدم امتلاكهم للأدوات اللازمة 42.7 % وعدم توفير منشآتهم لهذه الادوات 46.3 %، بينما نسبة من كانت لديهم مهارات كافية للعمل عن بعد من حملة الدبلوم فأعلى من الإناث تصل الى 64.4 % والثانوية فأقل 53.8 % ومن حملة الدبلوم فأعلى من الذكور 74.3 % والثانوية قأقل 37.5 %.

أما بالنسبة لمدى سماح طبيعة عمل المستجيبين/ات بإنجازها عن بعد، فإن من يمكنهم إنجاز ما لا يقل عن 75 % من مهامهم الوظيفية عن بعد كانت بنسبة 75.7 % من العاملين/ات في المنظمات الدولية. ويفضل 50 % من المستجيبين من الإناث ومن الذكور القيام بجزء من مهام العمل عن بعد من المنزل، إلا أن 53.7 % من الإناث المستجيبات و 31.2 % من الذكور المستجيبين يشعرون بعبء كبير بسبب الجمع بين العمل عن بعد وأعمال الرعاية الأسرية والأعمال المنزلية لعدم وجود مساعدة لهم من أحد.

وبين الاستطلاع أن 34.1 % من الإناث و 40 % من الذكور يستطيعون القيام بعملهم بكفاءة لوجود مساعدة، و 12.2% من الإناث و 28.8 % من الذكور يستطيعون القيام بعملهم من المنزل بكفاءة لأنهم لا يقومون بأعمال رعاية وأعمال منزلية.

ومن ناحية أخرى فإن نسبة 40.3 % من المستجيبين من الإناث و 37.5 % من الذكور تتم مقاطعتهم أثناء العمل من المنزل من قبل أطفالهم ما دون الثامنة عشرة، ومن قبل الزوج/ة 24.7 % من المستجيبين من الإناث و 31.3 % من الذكور.

أما بالنسبة لمجمل عبء أعمال الرعاية والأعمال المنزلية والإضطرار بالمقارنة ما بين فترة حظر التجول وما قبله فإن التغير في أعباء أعمال الرعاية والأعمال المنزلية بالمجمل قد زاد لدى 71.8 % من الإناث المستجيبات و 64.6 % من الذكور المستجيبين، بينما لم يتأثر لدى 23.8 % من الإناث و 35.4 % من الذكور وانخفض لدى فقط 4.4 % من الإناث.