عمان - منال القبلاوي

أجمع ممثلو شركات الحج والعمرة ان الشركات التي تعمل تحت مظلة القطاع تواجه «ازمة وجود وانهيار » ادخلتهم في «حالة احتضار» ما لم يكن هنالك تدخل من الحكومة بقرارات تساعد على انقاذ شركاتهم.

واشاروا الى أن خسائر شركات الحج والعمرة خلال الاشهر الاربعة الماضية، التي تلت قرار وقف العمرة، بلغت ما يقارب 20 مليون دينار، ويشكل هذا المبلغ دفع أجور مكاتبهم المغلقة واستمرارهم بدفع رواتب الموظفين خلال فترة التوقف وقيم كفالات مالية مرصودة وكلف تشغيلية للشركات وأيضاً ضياع موسم العمرة كاملاً، حيث كان يعول عليه بتعويض نفقاتهم التشغيلية. امين سر جمعية وكلاء السياحة والسفر كمال ابو ذياب اشار الى وجود 208 شركات تعمل بقطاع الحج والعمرة لديها 100 فرع بالمحافظات تشغل حوالي 3 الاف موظف.

واكد ان الشركات تعاني من عدم وجود مرجعية محددة للتعامل معها، حيث تتعامل مع تعليمات داخل الاردن بتبعيتها إلى وزارتي السياحة والأوقاف وتعليمات السعودية واشتراطات وزارة الحج ووكلاء العمرة في السعودية، حيث ان جهة الترخيص من قبل وزارة السياحة والاثار فيما تحصل على الاعتماد الرسمي للعمل في موسمي الحج والعمرة من وزارة الاوقاف.

وطالب ابو ذياب مؤسسة الضمان الاجتماعي باستمرار دفع رواتب العاملين من صندوق التعطل حتى نهاية العام الحالي، وتسهيل الحصول على قروض حسنة من البنوك وضمت فترات سداد مريحة.

وطالب ببدائل أخرى للكفالات البنكية التي تدفعها الشركات ولا يستفيد منها الا البنوك، مشيرا الى أهمية تعديل الانظمة القديمة التي أصبحت لا تتناسب مع مرحلة ما بعد كورونا وإعادة تنظيم القطاع وحمايته ووقف منح تراخيص جديدة، وايجاد صندوق للمخاطر تساهم فيه وزارتي السياحة والأوقاف، ومظلة واحدة للقطاع بالاضافة الى السماح للقطاع السياحي بالمشاركة في نقل المغتربين الاردنيين العائدين من الخارج براً وجواً للتسهيل على من تقعطعت بهم السبل حيث يوجد الكثير من العائلات في دول الخليج المجاورة وتعتبر تكاليف العودة بالطائرات مكلفة لهم.

وكشف أن شركات الحج والعمرة طورت اعمالها وأصبحت تعمل بكل فئات السياحة حيث يشكل نسبة لاتقل عن ٥٠٪ من المكاتب بالعمل في السياحة الوافدة والصادرة وتصدير تذاكر السفر، كما ان الشركات استثمرت بقطاع النقل ورفدته بأكثر من ٤٠٠ حالفة حديثة على أقل تقدير، واستثمرت بحجوزات الفنادق بجميع فئاتها. وقامت الشركات قبل الازمة والتزاماً بتعليمات وزارة الأوقاف باستئجار مساكن الحجاج الاردنيين بفئة الحج بخدمات عادية في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة وبعقود بلغلت أكثر من عشرة ملايين دينار اردني، ولذلك لابد من التشاور مع وزارة الاوقاف قبل اتخاذ اي قرار يتعلق بموسم الحج لان ذلك يلزم الشركات بتبعات مالية وقانونية جراء الالتزام بهذه العقود.

ولفت المستثمر في قطاع الحج والعمرة، اياد الديك، الى أن الشركات العاملة بخدمة الحجاج والمعتمرين (المميز) يبلغ عددها 60 شركة من مجموع الشركات الكلي في القطاع، مبينا ان قيمة العقود السنوية لموسم الحج الى مبالغ كبيرة حيث أن أسعار الغرف الفندقية في فنادق ٥ نجوم على بلاط الحرم تختلف كثيراً عن غيرها.

وطالب الديك بضرورة السعي والتواصل مع الجانب السعودي لإعادة المبالغ التي دفعتها شركات الحج والعمرة قبل قرار وقف العمرة بالاضافة للمبالغ المدفوعه لشركات الطيران ولم يتم اعادتها لغاية الان وكذلك الفنادق.

وشدد على ضرورة ان يكون هنالك نافذه تمويلية لشركات الحج والعمرة للمحافظة على ديمومة عمل القطاع والعاملين فيه.