عمان - الرأي

كشف تقرير اعده «المرصد العمّالي الأردني» عن تعرض صيادلة لانتهاكات من قبل أصحاب العمل كـ«خصم الرواتب»، أو «الفصل» وغيرها.

وذهبت عبارات خط الدفاع الأول ومحاربو الوباء وغيرها من عبارات الثناء على العاملين من الكوادر الصحية ومنهم الصيادلة هباءً.. فالعاملون في الصيدليات لديهم التزاماتهم وأُسرهم وهمومهم المعيشية.

عاملون في عدد من الصيدليات تحدّثوا في التقرير حول مجريات الانتهاكات التي مورست بحقهم منذ بداية الأزمة وحتى، حيث استهلت إحدى الصيدلانيات حديثها، قائلة: «منذ بداية الأزمة في شهر آذار الماضي؛ خصمت الشركة عمولات العاملين، كما لم تحتسب الدوام الإضافي، بالرغم من عدم تضرّرها ماليًا».

وتضيف: «يوم الأحد الماضي صدر البلاغ الحكومي حول الأجور، لتخبرنا إدارة الشركة التي تمتلك سلسلة من الصيدليات بأنّ شركتهم من الشركات المتضرّرة، وهذا يعني، إلغاء الزيادات السنوية للموظفين، كما أنّ الشركة ستلتزم بدفع رواتب كاملة للعاملين من الرجال فقط، وذلك لأن الرجال مسؤولين عن أُسر ولديهم التزامات، أمّا السيدات فلسن بحاجة إلى كامل الراتب، وهذا يشكل تمييزا ضد النساء، لهذا أخبرتنا الشركة بأنّها ستخصم رواتب العاملات إلى النصف، مع تخفيض ساعات الدوام من 8 ساعات إلى 6 بالنسبة للسيدات».

وبحسب معلومات وردت في تقرير «المرصد»؛ فإنّ الشركة يعمل فيها ما يصل إلى 100 عامل وعاملة موزّعين على 10 فروع، فيما يصل عدد العاملات في الشركة 20 عاملةً.

شركة أخرى تملك سلسلة صيدليات لم تتوانَ عن خصم 30 بالمئة من رواتب العاملين لديها.

وكشفت مصادر لـ«المرصد العمّالي الأردني» أن إدارة الشركة التي لديها سلسلة من الصيدليات، قررت خصم 30 بالمئة من أجور العاملين لديها، وذلك بإجبارهم عبر التهديد الضمني أن يوقعوا على موافقتهم بأن تخصم رواتبهم».

«إمّا الفصل أو الخصم»... بهذه العبارة أوضح المصدر مستكملًا «عندما رفض عدد من العاملين لدى هذه الشركة الموافقة على خصم 30 بالمئة من أجورهم، مارست الإدارة التهديدات، ومن هذه التهديدات؛ التهديد بالفصل، مما جعل الموظفين يوافقون على الخصم كي لا يخسروا وظائفهم».

نقيب الصيادلة الأردنيين الدكتور زيد الكيلاني لم ينفِ وجود ممارسات تعرّض لها الصيادلة خلال الأزمة وحتى الآن؛ حيث أكّد أنّ عددًا كبيرًا من الشكاوى وصل إلى النقابة منذ بداية الأزمة.

أمّا حول خصم أجور العاملين في الصيدليات من أجور الصيادلة؛ فقد أوضح بأنّ هذه الممارسات غير قابلة للنقاش، واصفًا خصم رواتب العاملات بناءً على تقسيم جندري بأنّه «فضيحة» بحقّ المهنة والنقابة أيضًا.

واستكمل موضحًا:«الخصومات لم تتوقّف، لكنّ النسب تختلف، فهنالك صيدليات خصمت 15 بالمئة، بينما صيدليات أخرى استغلت أمر الدفاع 6 وخصمت 30 بالمئة، أمّا بعض الصيدليات فقد خصمت 50 بالمئة من أجور العاملين، وذلك لأنّها طلبت منهم البقاء في منازلهم».

وبين الكيلاني أن «الأزمة تحاصر جميع القطاعات، لهذا فإنّ الضرر لم يستثنِ قطاع محدد، وإن تباينت الخسائر، ونحن دورنا كنقابة أن نمثّل مصالح العامل وصاحب العمل أيضًا، خاصّةً؛ أنّ 70 بالمئة من الصيادلة هم من الإناث».

ويصل عدد الصيادلة المسجلين إلى 22,667 صيدلانيًا تقريبًا، حيث يبلغ عدد الذكور 8080 صيدلانيًا، بينما يبلغ عدد الإناث 14,565 صيدلانيّةً، فيما يبلغ عدد الصيادلة الأردنيين العاملين داخل المملكة 15 ألف صيدلاني، أمّا عدد الصيادلة العاملين خارج المملكة 4 آلاف صيدلاني تقريبًا.