عمان - غدير السعدي

فازت أفضل خمس أفكار مقدمة من معلمات لمسابقة التحديات الأسبوعية الثالثة التي أطلقتها مبادرة «سنبلة» بهدف تفعيل دور المعلمين والمعلمات خلال جائحة «كورونا» واستثمار خبراتهم ومهاراتهم للخروج بأفكار يمكن تطبيقها.

ويأتي التحدي الثالث بعنوان «كيف يمكن أن نحسن ونطور من البيئة المدرسية؟»، وتقدمت عشرات المعلمات بأفكار جديدة وملهمة قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، وتترك أثرا تعليميا إيجابيا لدى الطلبة.

وفازت المعلمة شذى بركات من مدرسة أسماء بنت أبي بكر الأساسية بفكرتها (إقرأ مع سمسم).

وتتمحور الفكرة في تحويل الخزانات غير الصالحة الموجودة في مستودع المدرسة إلى مكتبة بإصلاحها وتجليدها أو صنعها من الفلين وكراتين المقصف، ومن ثم إنشاء حملة بالمدرسة بأهمية التبرع بقصص وكتب. وبعد ذلك يجري اختيار المقاعد غير الصالحة وصيانتها وإصلاحها بالتعاون مع المعلمين وأولياء الأمور الراغبين، وتزيين المساحة بالرسومات الجاذبة للقراء، وفرشها بالسجاد أو قطع «الفوم» لجعلها تتسع لأكثر عدد من الطلبة، وتخصيص زاوية باستخدام الوسائد الملونة لكتابة القصص.

أما المعلمة هيام أبو حصان، معلمة الصف الثالث الأساسي في مدرسة الحسنية الأساسية للبنين بلواء القويسمة ففازت بفكرتها (درجي يتكلم) وتتمثل الفكرة باستغلال مقعد الطالب وتحويله إلى سبورة (وايت بورد) يتفاعل من خلاله الطالب مع المادة التعليمية والأنشطة اللامنهجية.

ويتم ذلك بتجليد الدرج بتجليد لون أبيض أو رول خشبي أبيض، وبالتالي تحويل الدرج إلى لوح «وايت بورد» يستطيع الطالب الكتابة عليه بقلم «وايت بورد»، أو تجليد أسود للكتابة عليه بالطباشير مما يساعد في معالجة ثقوب الدرج العميقة وعيوبه وتفادي الأضرار، وبالتالي يستطيع تفعيل الواجب الصفي أو الاستمتاع بالرسم بسهولة.

وقالت مديرة مدرسة الحسنية أمل السويطي لـ$ أن المعلمة هيام استوحت الفكرة بهدف حل ومعالجة المشاكل التي تعاني منها المدرسة لأن المبنى قديم ومستأجر منذ عام 1985

وأوضحت أن الفكرة تقوم على استثمار المقاعد القديمة ومعالجة المشاكل التي تعاني منها المقاعد حيث تم تجليدها باللاصق الأبيض والأسود، ومن ثم تطورت الفكرة وتم تلبيسها ألواح (وايت بورد) لتفادي عملية تجديد اللاصق، وتساعد في تفاعل الطلبة مع المادة التعليمية والأنشطة اللامنهجية.

وستطبق الفكرة على 20 غرفة صفية، تضم كل غرفة 7 مقاعد، وبتكلفة لا تتجاز الـ 15 دينار لكل مقعد، وتتميز هذه الفكرة بطول الأمد وسهولة التعامل معها.

وفازت المعلمة عائشة الحوارنة من مدرسة العاشرة الثانوية المختلطة بفكرة «مختبر الإرشاد باللعب» من خلال تعديل السلوك غير المرغوب به من خلال مسرح الدمى، وطرح قصص مسموعة تعالج نفس المشكلة.

وقالت الحوارنة، المرشدة النفسية في المدرسة، لـ$ أنها خصصت غرفة كبيرة فيه جلسات أرضية، تضم أركانا متعددة لمعالجة قضايا سلوكية، وتطبيق استراتيجيات الإرشاد.

وبينت أنه أسلوب ناجح يعتمد على اللعب ويكشف أي مشكلة قد يعاني منها الطفل، بالإضافة إلى تطبيق اختبارات الجمل المنقوصة، وأسلوب (المرآة) للتعرف على شخصية الطفل ومعالجة الخجل والضعف والخوف لديه، بالإضافة إلى إكسابه الجرأة وتعزيز سلوكيات إيجابية لديه.

ولفتت الحوارنة إلى أن المختبر يهدف إلى التدرب على المهارات الاجتماعية، والتنفيس الانفعالي عن المشكلات التي يعاني منها الأطفال «كالعزلة والخوف وعدم القدرة على المواجهة وضبط الانفعالات والخجل».

كما يعزز ثقة الطفل بنفسه وينمّي تفكيره الإبداعي من خلال أسلوب السيكودراما وإشراكه في الأنشطة المختلفة للمختبر ولجنة الإرشاد، واكتشاف المواهب وتنميتها.

كذلك ينمي ويطور الجانب المهني من خلال عرض أناشيد وفيديوهات للمهن المختلفة، وهذه التجهيزات غير مكلفة ويمكن الحصول عليها من خلال حملة تبرع بالألعاب الزائدة لدى الطلبة والمعلمات.

وفازت المعلمة سمية الصرايرة من مدرسة العدنانية الأساسية المختلطة في الكرك عن فكرتها «صندوق الأفكار المتحرك».

وتقوم الفكرة على أنه إذا لم تتوافر مكتبة أو مختبر أو قاعة نشاط في المدرسة، يتم إعداد صندوق يحتوي على وسائل تعليمية أساسية مصنوعة من أدوات بسيطة وبعض مواد التجارب والكتب وسجا الإعارة، وبعض أدوات الرياضة.

ويحدد لفئة معينة من الصفوف بحيث يكون مشتركا ويتم نقل الصندوق من صف لآخر للإستفادة بعد أن يتم تجهيزه منذ بداية العام ويتحمس الطلاب لاستخدامه.

وفازت المعلمة صفاء النبابتة من مدرسة أم قصير والمقابلين الأساسية للبنات بفكرتها «مقهى القراءة».

وتقوم على استغلال مساحة، قد تكون جزءا من حديقة المدرسة وعمل جلسة بمواد معاد تدويرها مثل الصناديق الخشبية أو إطارات السيارات وتزيينها وإضافة عبارات تشجع على المطالعة، وإضافة خزانة من القصص والكتب المحببة لدى الطلاب بدعم من المجتمع المحلي ويتم تقديم مشروب مفيد مثل العصير المنعش أو اليانسون وتشغيل موسيقى هادئة تشجع الطالبات على القراءة وربط الطالب ببيئته.

وكانت مؤسسة الجود للرعاية العلمية أطلقت أخيراً، عبر مبادرتها «سنبلة»، مسابقة التحديات الأسبوعية، بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم، وبدعم من البنك العربي.

وتأتي المسابقة لإدامة المبادرات الريادية بأسلوب جديد وبآليات تتناسب والحجر المنزلي، وبهدف إطلاق الطاقات الكامنة والمهارات التي يتسلح بها المعلمون والمعلمات وبما يعود بالنفع على المدارس والطلبة.