عمان - جوان الكردي

أكد رياديون في قطاع الأعمال ضرورة الاستثمار في التكنولوجيا والموارد البشريّة وتطوير نماذج أعمال مرنة تستطيع التكيّف مع الواقع وترى المستقبل، وأن الاستعداد التقني والذهني والمالي لما بعد الأزمات هي من أهم الأمور التي يجب على الشّركات وروّاد الأعمال النظر إليها والأخذ بها.

وشدد هؤلاء على أن الظّروف القاسية «لا تدوم» وأن الرياديين الذين يمتلكون الإصرار والقوة والعزيمة هم من يستطيعون البقاء والصّمود.

جاء ذلك في جلسة حواريّة نظّمتها «مؤسسة إنجاز» عبر تقنية الاتّصال عن بعد بعنوان «قطاع الأعمال في أوقات الأزمات: المرونة والتكيّف» تحدث فيها رؤساء مجلس إدارة إنجاز السابقون: رئيس ومؤسّس مجموعة فارمسي ون الدّكتور أمجد العريان والرّئيس التّنفيذي لمجموعة قعوار ردين قعوار، ورئيس مجلس إدارة إنجاز الحالي سليم كرادشة.

وسلطت الجلسة الضوء على أهم الممارسات التي كان لها الدور في نجاح شركات عريقة، وواجهوا خلال مسيرتهم تحديات مختلفة كان فيها دروس مستفادة لما نشهده اليوم من ظروف، وحضر الجلسة أعضاء من مجلس أمناء إنجاز، وممثلين عن قطاع ريادة ومسرّعات الأعمال في الأردن، ومجموعة من الرياديين في حاضنة أعمال إنجاز «mySTARTUP» ومتابعي منصات المؤسّسة على مواقع التّواصل الاجتماعي، وأدارت الجلسة الرئيسة التنفيذية لإنجاز ديمة البيبي.

وخلصت الجلسة إلى أن الظّروف التي يمر بها العالم والمنطقة من انتشار فيروس كورونا كان لها تأثير كبير على جميع القطاعات الاقتصاديّة المحلية والعالمية، وأجمع المتحدثون على أن منطقة الشرق الأوسط لها تاريخ طويل مع التحدّيات والأزمات في ظل ما تشهده من عدم استقرار سياسي، ما يؤثّر بشكل مباشر على الوضع الاقتصادي.

وعرض قعوار، وهو أول رئيس لمجلس إدارة إنجاز، لأهميّة التشاور مع الفريق في اتخاذ القرارت المهمة في مثل هذه الظروف، مشيراَ إلى أن القيادي الناجح يجب أن يكون واقعي مع نفسه ويتميز بالقوة ويفكر في الحلول، والقيادي القوي هو من يمتلك الفريق القوي القادر على تنفذ المهام في وقتها المحدّد.

وعن العمل عن بعد بيّن قعوار أن الحاجة كانت تتطلب ذلك وهو مفيد لبعض القطاعات ولكن يبقى التّفاعل الجسدي مطلوب، مشيراً إلى الدّور الهام الذي يجب على الإدارات ومدراء الموارد البشريّة اتّباعه في هذه الأزمة من تواصل مباشر مع الموظفين وتقديم الدعم النفسي لهم.

وقال قعوار أنه يجب أن يكون الاستثمار في ظل الظّروف الحاليّة مدروسا وموجها، مبيناً أنّ هناك العديد من الفرص ولكن يجب على الرياديين وأصحاب الشّركات النّاشئة اختيار القطاع المناسب والتفكير في الحاجات المستقبليّة والاستثمار بها.

العريان قال أن من أبرز التحدّيات التي واجهت عمله في ظل أزمة كورونا هي «إدارة المخزون»، مبيناً أننا اليوم نعتمد اعتماداً كبيراً على التكنولوجيا في تسيير الأعمال وهو الأمر الذي يجب على الشّركات الاستثمار به.

وبين العريان أنه يجب على الإدارات أن تصارح موظّفيها وعملاءها ومورّديها وأن تعمل معهم بشفافية لكي تنجح، مؤكداً الحاجة للشباب الرياديين وطاقاتهم وخبراتهم للخروج بحلول مبتكرة، إذ لا يمكن أن نعمل نفس الشيء وبنفس الطريقة وننتظر نتائج مختلفة، مضيفاً اليوم أمامنا فرصة كبيرة لتطوير مواردنا البشرية والاستثمار بها.

وأوضح كرادشة أنه ومن خلال عمله كرئيس تنفيذي لمجموعة فاين القابضة في السّابق تعرّض للكثير من التحدّيات وكان من أهم الدّروس التي تعلّمها هو التفكير بما هو قادم، فبعد كل تحد كان يواجهه كان يفكر كيف يمكن للشّركة أن لا تخسر حصتها في السوق.

وشدد على ضرورة أن تتكيّف الشّركات مع الظروف، وأن تتحرك بسرعة ويكون لديها فريق عمل يتميّز بالمرونة والسرعة العالية، وأن تغير في نمط المصاريف الأساسيّة، وتنظيم الاتصال الداخلي والخارجي وتعزيز الجانب النفسي والروح الايجابية للموظّف في الشركة الذي يعتبر خط الدفاع الأول عنها.

وبين كرادشة أن هناك انخفاضا ملحوظا على العرض والطلب في السوق بشكل عام ويجب على الشّركات أن تفكر في المحافظة على حصّتها السوقيّة، ونبه إلى أن هناك شركات لن تستطيع الاستمرار في السوق إذا لم تغير طريقة عملها.