يدور الكثير من الحديث حول موعد عودة النشاط الرياضي «التنافسي» وخصوصاً وأن التوقف «القسري» جراء جائحة كورونا ألقى بظلاله السلبية على الجوانب المالية للاتحادات والأندية على حد سواء، وأرهق الصناديق التي كانت بالأصل تعاني وترتعش!.

كثير من الحبر سال، واجتهادات وآراء أشبعت صفحات التواصل الاجتماعي، وتحذيرات تؤكد أن العديد من الأندية الرياضية باتت مهددة بخطر الإغلاق، وقد نتفق نحن «أهل الرياضة» بأن التوقف «الاضطراري» هو مؤلم للغاية وسيخلف تداعيات خطيرة وصعبة، ولكن لنأخذ الموضوع من جوانب منطقية، وهنا أقصد الواقع المحلي.

في بادىء الأمر، فإن الزميل الأستاذ سمير جنكات تطرق قبل عدة أيام، وعبر صفحته الشخصية على فيس بوك، إلى مسألة غاية في الأهمية تتمثل بمدى قدرة أنديتنا على الإيفاء بشروط ومتطلبات البروتوكول الصحي حال الإعلان عن عودة النشاط التنافسي، وتحديداً الأعباء المالية لحجر الفريق، أجهزة إدارية وفنية وطبية ولاعبين، في الفندق لنحو ثلاثة أيام من موعد المباراة وإجراء فحوصات كورونا، ومن ثم إجراء نفس الفحوصات بعد انتهاء المباراة بنحو ثلاثة إلى أربعة أيام، وهي عملية ستتواصل بشكل دوري.

دون أدنى شك، فإن الأندية التي تعاني قبل «الجائحة» من أوضاع مالية صعبة في ظل تراجع إيرادات الرعاة، لن تتحمل أي أعباء مالية جديدة لأن ذلك سيهدد حتماً قدرتها على الاستمرار، كما أن عودة أي منافسات رياضية ستكون مشروطة «خلف الابواب المغلقة»، أي دون حضور جماهيري، وبالتالي غياب أي ريع متوقع أو منتظر!.

خلاصة القول، أدرك جيداً مستوى الألم جراء توقف النشاط الرياضي وحتمية عودته من جديد، لكن الظروف الحالية، وبعيداً عن العواطف والتنظير، تتطلب النظر بواقعية بتقليص مؤشرات الخسائر لا مضاعفتها بقرار يستند فقط إلى العاطفة ومنزوع من الحكمة والعقلانية.

amjadmajaly@yahoo.com