عمان - غازي القصاص

أكد وزير الشباب د. فارس البريزات أن خطط العودة للوضع الطبيعي للأنشطة الرياضية والشبابية جاهزة من فترة، وان الوزارة وبعد «أن اصبحت الأمور بالنسبة لجائحة كورونا محلياً تحت السيطرة تنتظر صدور قرار العودة في الوقت المناسب».

واعرب في حديثه لـ الرأي عن تقديره للدور الذي تقوم به الأندية من اجل تأدية رسالتها على اكمل وجه، لافتاً الى حرص الوزارة بحكم كونها الجهة الاشرافية والمرجعية للاندية على دعمها كي تواصل عملها في رعاية الرياضيين من كافة الفئات العمرية.

وزاد البريزات عضو مجلس ادارة اللجنة الاولمبية التي يرأسها سمو الامير فيصل بن الحسين: لا نستطيع ان نعد بشيء حول الدعم المالي الذي ستتلقاه الاندية هذا العام من ناحية حجمه. لافتاً الى تخفيض مخصصات جميع وزارات الدولة، والشباب لن يكون استثناءً في هذا الامر.

واضاف البريزات رئيس اللجنة الفنية المنبثقة عن مجلس وزراء الشاب والرياضة العرب: لدينا نحو (289) نادياً في المملكة، وكان دعم الوزارة يصلها في السنوات السابقة بما يتناسب مع نشاطاتها، والالعاب التي تُمارسها، وفعالية دورها في انجاز مهامها المتصلة برعاية الشباب، وتطوير اداء الفرق الرياضية، وتقديم لاعبيها المميزين للمنتخبات الوطنية، لرفع علم الاردن عالياً في اجواء المشاركات الخارجية على الصعد كافة، ولن نتوان عن مواصلة دعم الاندية وفق الامكانات المتاحة للوزارة.

وكشف عن اطلاق وزارة الشباب مؤخراً مشروع انشاء بنك التطوع الاردني بحضور ومباركة ولي العهد سمو الامير الحسين بن عبدالله، والهادف الى تشكيل الفرق التطوعية في الاندية ومراكز الشباب سواءً بسواء لاستثمار طاقاتهم.

وقال: يأتي المشروع الذي اقامته الوزارة بالشراكة مع مؤسسة ولي العهد ومنصة «نحن» ومنظمة اليونيسيف، وعدد من اصحاب المبادرات التطوعية، ضمن مجالات التطوع، ومنها التطوع الرياضي، والذي يقوم على تأهيل وتدريب عدد من الشباب للعمل في تنظيم الاحداث والفعاليات الرياضية التي تستضيفها المملكة، لتُشكل جهوداً داعمة للاتحادات والأندية التي تستضيف التظاهرات العربية والقارية والدولية.

كما تُعزز هذه العملية تشكيل الفرق التطوعية التابعة للأندية المسجلة في وزارة الشباب والتي يبلغ عددها 389 ناديا، مما يدعم عملية التطوع في العمل الاجتماعي، والمجال الصحي، ومجال التعليم والتدريب، والمجال البيئي والسياحي والزراعي، ومجال الريادة والابتكار.

وكما كشف عن اطلاق الوزارة خلال الفترة القليلة الماضية، مبادرة «الريادة في الرياضة» وذلك انسجاما مع كافة الدراسات التي أجرتها مراكز الأبحاث والدراسات في المملكة، والتي بينت أن الشباب الأردني يواجه تحديات اقتصادية، تعد البطالة الأبرز فيها، ما يستوجب تكاتف جهود جميع المؤسسات في وضع البدائل لمواجهته، خاصة فيما يتعلق بتوجيه طاقات الشباب نحو الريادة في الأعمال والابتكار، ووضع الخطط والبرامج البديلة التي تُعنى بالتدريب والتشغيل للحد من الفجوات بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.

واكد البريزات على أهمية تمكين الشباب واعضاء الاندية من خلال الريادة والإبداع وربط جميع المحاور بالتمكين الاقتصادي، للوصول إلى برنامج اقتصادي نهضوي شامل، نظراً لما تمثله مشكلة الاقتصاد بشكل عام والبطالة بشكل خاص تحدياً مجتمعياً، مشيراً إلى أن الريادة لا ترتبط فقط بتكنولوجيا المعلومات بقدر ما هي مرتبطة بجميع القطاعات.

وتستهدف المبادرة خريجي تخصصات التربية الرياضية من الجامعات الاردنية، حيث يبلغ عدد الخريجين المتعطلين عن العمل فيهل نحو (6000) شاب وشابة، حيث ستقوم الوزارة بتوفير البنية التحتية في المدن والمجمعات الرياضية لمساعدة الشباب على إنشاء مشاريعهم الريادية عبر تأسيس أكاديميات رياضية، بهدف تمكين الخريجين وخلق بيئة خصبة للشباب المتعطل في فتح مشاريع خاصة تعود عليهم بالنفع لتأسيس مستقبل لهم مبني على أسس سليمة، بعد اجتيازهم مرحلة من التدريب والتأهيل في مركز اعداد القيادات الشبابية التابع للوزارة.

وحول تفاصيل خطة العودة للعمل كشف البريزات ان وزارة الشباب وضعت خطة عودة تدريجية لعملها في المركز والميدان، ورفعتها الى رئاسة الوزراء للحصول على الموافقات اللازمة لها بالشراكة مع الخطة المقدمة من اللجنة الأولمبية.

وتتضمن الخطة عددا من المراحل لعودة العمل بدأت الأولى يوم (26) الشهر الماضي، بنسبة تتراوح بين 30-50% من عدد الموظفين، وبما يُغطي جميع الدوائر والمديريات، وتفويض مدراء الشباب بتكليف من يرونه مناسباً للعمل، مع الاستمرار في اغلاق المراكز الشبابية واستمرار العمل عن بعد باستخدام وسائل التكنولوجيا، تنفيذا لأوامر الدفاع.

وزاد البريزات، كذلك تم تفوض مدراء الشباب بتفعيل دوام المجمعات الرياضية كلما دعت الحاجة لاستخدامها مع التقيد بقانون الدفاع وشروط السلامة العامة، وكذلك الأمر فيما يتعلق بدوام بيوت الشباب لضرورة الابقاء على جاهزيتها، وتكليف مدراء المدن الرياضية بتحديد نسب الدوام للحفاظ على ديمومة عمل المنشآت والمحافظة على السلامة العامة، مع التقيد بقانون الدفاع وشروط السلامة العامة على أن يقوم مدراء المدن الرياضية ومدراء الشباب بالتنسيق مع الحكام الاداريين في المحافظات.

وفيما يتعلق بالخطة المقترحة لفتح الاندية في جميع محافظات المملكة والتي يبلغ عددها (389) نادياً تتوزع في مختلف المحافظات، اقترحت الوزارة فتح مقرات الاندية في جميع المحافظات بحيث يكون التواجد بالنادي بعدد لا يتجاوز خمسة أشخاص، والعمل على تعقيم المقر وجميع مرافق النادي، وتعقيم جميع الادوات واللوازم المستخدمة في الالعاب الرياضية، ووضع خطة لإعادة فتح الأندية لممارسة الالعاب الرياضية بدون جمهور، واعطاء الاولوية للالعاب الرياضية التي لايوجد فيها احتكاك بالتنسيق مع مدراء الشباب في المحافظات، ومع الاتحادات الرياضية المعنية، فيما يتعلق بفتح ممارسة الالعاب الرياضية الجماعية وذات التجمع بين اللاعبين، والالتزام بأوامر الدفاع فيما يتعلق بساعات الحظر والتجوال.