عمان - محمد الزيود

عدلت الحكومة في مشروع القانون الجديد لقانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الذي احالته إلى مجلس النواب على تشكيلة اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الواردة في قانون رقم (46) لسنة 2007 قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأصبحت تشكيلة اللجنة وفقا لمشروع القانون الجديد على النحو الآتي نائب المحافظ الذي يسميه المحافظ نائبا لرئيس اللجنة، امين عام وزارة العدل، امين عام وزارة الداخلية، أمين عام وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، مدير عام دائرة الجمارك، مدير عام دائرة ضريبة الدخل والمبيعات، مدير عام دائرة الاراضي والمساحة، مراقب عام الشركات، أمين عام سجل الجمعيات، مفوض من مجلس مفوضي هيئة الاوراق المالية يسميه رئيس مجلس المفوضين، ممثل عن دائرة المخابرات العامة ورئيس وحدة المعلومات المالية المنشأة بمقتضى أحكام هذا القانون التي تسمى بالقانون الساري وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالإضافة إلى ممثل عن أي جهة اخرى يتم اضافتها لعضوية اللجنة بتنسيب من رئيسها وبموافقة مجلس الوزراء.

واستنثى مشروع القانون الجديد من عضوية اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب أمين عام وزارة المالية وأمين عام وزارة التنمية الإجتماعية ومدير عام هيئة التأمين.

وأعاد مشروع القانون الجديد الذي احالته الحكومة إلى مجلس النواب تعريف جريمة غسل الأموال، إذ يعد مرتكباً لجريمة غسل الأموال(كل شخص يعلم بأن الأموال متحصلات جريمة أصلية وسواء ارتكب الجريمة الأصلية أم لا وذلك في حال قيامه عمداً بارتكاب أي من الأفعال التالية:-تحويل الأموال أو نقلها لغايات تمويه أو إخفاء مصدرها غير المشروع أو لغايات مساعدة أي شخص متورط في ارتكاب الجريمة الأصلية أو ساهم في ارتكابها، إخفاء أو تمويه الطبيعة الحقيقية للأموال أو مصدرها أو مكانها أو طريقة التصرف بها أو حركتها أو ملكيتها أو أي من الحقوق المرتبطة بهذه الأموال واكتساب الأموال أو استخدامها أو إدارتها أو استثمارها أو حيازتها).

و يعد مرتكباً لجريمة غسل الأموال أيضا كل شخص يشرع في ارتكاب أي من الأفعال المشار إليها في البند (1) من هذه الفقرة أو يساعد أو يحرض أو يسهل أو يخفي ارتكاب هذه الجريمة أو يتدخل في ارتكابها أو يعمل كشريك أو يرتبط مع أو يتآمر لمحاولة ارتكاب هذه الجريمة.

ويستخلص عنصر العلم أو النية في إثبات ارتكاب جريمة غسل الأموال من خلال الظروف والملابسات الموضوعية والواقعية ولا تشترط الإدانة في الجريمة الأصلية لإثبات أن الأموال هي متحصلات جرمية.

ولغايات هذا القانون، تشمل متحصلات الجريمة ما يلي:- أي متحصلات ناجمة عن ارتكاب فعل اجرامي خارج المملكة شريطة أن يشكل هذا الفعل جريمة في المملكة وفي الدولة التي وقع فيها وأي متحصلات ناجمة عن أي فعل يعتبر جريمة بمقتضى اتفاقيات دولية صادقت عليها المملكة شريطة ان يكون معاقبا عليها في القانون الاردني.

واعتبر مشروع القانون الجديد مرتكباً لجريمة تمويل الإرهاب أي شخص يقوم بأي وسيلة كانت بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بإرادته بتقديم أو جمع الأموال سواء من مصدر مشروع أو غير مشروع مع علمه بأن تلك الأموال ستستخدم كلياً أو جزئيا في ارتكاب عمل إرهابي أو من قبل شخص إرهابي أو منظمة إرهابية.

كما اعتبر القانون الجديد مرتكباً لجريمة تمويل الإرهاب كل من يساهم عمداً في تعزيز النشاط الاجرامي أو في ارتكاب جريمة تمويل الإرهاب من خلال مجموعة من الأشخاص يعملون لهدف مشترك لارتكاب هذه الجريمة ويقوم بتمويل سفر الأشخاص إلى دولة غير دولة إقامتهم أو جنسيتهم لغايات قيامهم بارتكاب أو التخطيط أو التحضير أو المشاركة في أو تسهيل ارتكاب الأعمال الإرهابية أو توفير أو تلقي التدريب على الأعمال الإرهابية ويساهم كشريك في ارتكاب أي من جرائم تمويل الإرهاب المشار اليها في هذه الفقرة أو يقوم بتنظيم أو توجيه أشخاص آخرين لارتكاب جريمة تمويل الإرهاب ويشرع في ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذه الفقرة.

وتقع جريمة تمويل الإرهاب المنصوص عليها في الفقرة (أ) من هذه المادة في مشروع القانون الجديد، حتى لو لم يقع العمل الارهابي أو لم يتم الشروع في ارتكابه وسواء تم استخدام الأموال فعلياً لارتكاب أو محاولة ارتكاب العمل الإرهابي أو لم يتم استخدامها وسواء ارتبطت هذه الأموال بعمل إرهابي معين أم لا وبغض النظر عن مكان وقوع العمل الإرهابي أو المكان الذي كان من المفترض أن يقع فيه العمل الارهابي ويستخلص عنصر العلم أو النية في اثبات ارتكاب جريمة تمويل الإرهاب من خلال الظروف والملابسات الموضوعية والواقعية.

ويحظر على الجهات المبلغة ومديريها وموظفيها وغيرهم من العاملين لديها الإفصاح عن قيامهم بإخطار الوحدة او بتقديم أي معلومات متعلقة بغسل الأموال أو الجريمة الأصلية المرتبطة بها أو تمويل الإرهاب وتستثنى من ذلك حالات الإفصاح للمديرين المعنيين أو موظفي الامتثال أو بين المؤسسات المالية ضمن المجموعة المالية الواحدة والجهات المخولة قانونا بالاطلاع على تلك المعلومات.

وتنتفي المسؤولية الجزائية او المدنية او الادارية او التأديبية عن كل شخص طبيعي او معنوي عند قيامه بحسن نية بواجب الاخطار عن أي من العمليات التي يشتبه بأنها مرتبطة بجريمة غسل الأموال أو الجريمة الأصلية المرتبطة بها أو بتمويل الإرهاب او تقديم معلومات عنها وفقا لأحكام هذا القانون.

ووفقا لنص مشروع القانون الجديد على كل شخص عند قدومه للمملكة أو مغادرته لها أن يقدم إقراراً عما بحوزته من مبالغ نقدية أو الأدوات القابلة للتداول لحاملها لدائرة الجمارك والتي تتجاوز قيمتها المبلغ المحدد من اللجنة وفقاً للنموذج المعد لهذه الغاية ويشمل هذا الإقرار حالات النقل المادي عبر الحدود بأي طريقة كانت بما في ذلك من خلال البريد أو الشحن ولدائرة الجمارك طلب أي معلومات إضافية من ناقل النقد والأدوات القابلة للتداول لحاملها عن مصدرها والغاية من نقلها وتحتفظ دائرة الجمارك بتصاريح النقد والأدوات القابلة للتداول لحاملها المنقولة عبر الحدود وبجميع المعلومات ذات العلاقة وتلتزم بإتاحتها مباشرة للوحدة والجهات المختصة.

وفي حال أقر مشروع القانون الجديد من مجلس الأمة النواب والأعيان يلغى قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب رقم (46) لسنة 2007 على أن يستمر العمل بالأنظمة والتعليمات والقرارات الصادرة بمقتضاه إلى أن تعدل أو تلغى أو يستبدل غيرها بها وفقاً لأحكامه.