الرياض - أ ف ب

يشهد اليمن منذ ست سنوات حربا مدمرة تسببت بحسب الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية جارية في العالم حالياً.

ويعيش أكثر من ثلاثة ملايين مدني في مخيمات مكتظة.

وتقول منظمة العفو الدولية إن حوالى 4,5 ملايين شخص معوق يعانون من «الإهمال والتجاهل» في مواجهة صعوبات متزايدة (كانون الأول 2019).

كما تتحدث المنظمة عن «صعوبة تنقلهم» وحتى «تخلي» عائلاتهم عنهم و«انفصالهم عنها» وسط «الفوضى التي ترافق الفرار».

ويدور النزاع بين الحكومة الشرعية والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران ويسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها وكذلك على العاصمة صنعاء منذ بد هجومهم في 2014. وخلال ست سنوات، قتل في النزاع عشرات آلاف الأشخاص معظمهم من المدنيين، حسب منظمات إنسانية التي حذرت مرات عدة في الأشهر الأخيرة من انهيار النظام الصحي.

في نهاية أيار طالب عدة مسؤولين في الأمم المتحدة بدعم عاجل لليمن حيث يتزايد الوضع صعوبة في مواجهة انتشار وباء كوفيد-19.

وقالت المنظمة غير الحكومية «سيف ذي تشيلدرن» في اليمن تعليقا على الإعلان عن إصابة بالفيروس «إنها اللحظة التي كنا نخشاها جميعا لأن اليمن يعاني من نقص في التجهيزات في مواجهة الفيروس ونصف مراكزه الصحية فقط ما زالت تعمل».

أما منظمة «أطباء بلا حدود» التي عبرت منذ كانون الثاني عن أسفها «لانهيار» النظام الصحي، فاشارت إلى أن اليمنيين لا يستطيعون «الحصول على مياه الشرب وبعضهم لا يمكنهم الحصول على الصابون».

واجتاح وباء الكوليرا البلاد ما أدى إلى وفاة أكثر من 2500 شخص منذ نيسان 2017. وتم الإبلاغ عن الاشتباه بإصابة نحو 1,2 مليون شخص، حسب منظمة الصحة العالمية.

دمر النزاع النظام التعليمي الهش أصلا في اليمن، حسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف). وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أنه من بين سبعة ملايين طفل في سن الدراسة في اليمن، هناك أكثر من مليوني طفل لا يذهبون إلى المدرسة وحوالى نصف مليون منهم تخلوا عن الدراسة منذ بداية النزاع في 2015.

وتقول اليونيسف إن «الأطفال الذين لا يتعلمون معرضون لكل أنواع المخاطر، خصوصا إجبارهم على المشاركة في المعارك أو على العمل قسرا أو على الزواج المبكر».

وتشير إلى أن 2500 مدرسة في اليمن هي خارج إطار الخدمة حاليا، و27 بالمئة منها أغلقت أبوابها كليا، بينما تستخدم سبعة بالمئة ملاجئ للنازحين أو معسكرات لأطراف النزاع.

وهناك أكثر من 12 مليون طفل في مختلف أنحاء البلاد بحاجة لمساعدة إنسانية.

وذكرت «كلاستر سانتيه» التي تضم منظمات غير حكومية دولية ووكالات من الأمم المتحدة أن نحو 1,2 مليون طفل أصيبوا بالكوليرا والدفتريا وحمى الضنك في السنوات الثلاث الأخيرة.

في آذار 2017، وصف المسؤول عن العمليات الانسانية في الامم المتحدة ستيفن اوبراين الأزمة في اليمن بأنها «الأزمة الإنسانية الأسوأ في العالم».

وأوضح أن تقديراته تشير إلى ان 80 بالمئة من السكان، أي نحو 24 مليون شخص، «بحاجة إلى مساعدة غذائية».

وقالت منظمة «أطباء بلا حدود» في كانون الثاني إنها «أجواء كارثة لمجمل البلاد»، وتحدثت عن «إفقار واسع».

في أيلول 2019، تحدثت مجموعة خبراء حول اليمن شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 2017 عن «تعدد جرائم الحرب» التي يرتكبها مختلف الأطراف.