عمّان - غدير السعدي

أسست المهندسة الزراعية الشابة حنين الترتير «جاردن جو» وهو مشروع زراعي منزلي بدأ منتصف عام 2018، بهدف نشر فكرة الزراعة المائية نظراً لميزاتها المتعددة بيئياً واقتصادياً.

ويقوم المشروع على زراعة مائية خالية من المبيدات الزراعية وصديقة للبيئة على سطح المنزل، وتصميم وتسويق أنظمة الزراعة المائية المصغرة القابلة للطي، وتوفير أجود أنواع الخس وتسويق نباتات الزينة الهولندية وقواوير زراعية وأسمدة وأبصال وبذور.

ووجدت الترتير أن من واجبها تجاه وطنها والمجتمع والقطاع الزراعي الذي يعاني من شح الوظائف والبطالة المتزايدة أن تنقل مبادرتها الى أقرانها.

وأطلقت الترتير مشروعها أخيراً بدعم من وزارة الشباب ومنظمة التعاون الإقتصادي والتنمية OECD ضمن مشروع «الشباب في الحياة العامة»، بتمويل من صندوق مينا الانتقالي التابع لشراكة دوفيل للدول السبع ضمن برنامج حوكمة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ورعاية شركةEco Consult.

ويهدف المشروع، وفق الترتير، إلى تدريب المهندسات الزراعيات حديثات التخرج على الزراعة المائية بهدف تمكينهن من إقامة مشاريعهن الخاصة على أسطح منازلهن أو على أراض مملوكة أو مستأجرة ليجدن وظائف مناسبة خصوصا أن هذه الزراعة الحديثة والمتطورة مطلوبة جداً في سوق العمل.

ويتضمن المشروع تقديم برامج تدريبية للمهندسات الزراعيات وتأهيلهن بإعطائهن دورات مكثفة في الزراعة بدون تربة ليصبحن مدربات في هذا المجال للمجتمع المحلي وتنفيذ مشاريع خاصة بهن على أسطح المنازل مدرة للدخل.

وتدريب عدد من المهندسات الزراعيات من المجتمع المحلي على هذا النوع من الزراعة لتعود عليهن بالدخل، وتوزيعهن على المدارس والجمعيات والمراكز الشبابية والنسائية لتدريب أقرانهن، بحسب منطقة سكنهن لتقليل التكاليف وزيادة العائدات، ومن ثم تشكيل فريق تدريبي لتدريب ربات المنازل على الزراعة المائية لإقامة مشاريع خاصة على أسطح منازلهن وتأمين مصدر للدخل ومساعدتهن على تسويق المنتجات الزراعية.

وتسعى الترتير إلى أن يكون المشروع جسرا لدعم ومساعدة المهندسات حديثات التخرج للنهوض بأنفسهن والاعتماد على الذات من خلال إعطائهن سلسلة من الدورات المتكاملة وتدريبات نظرية وعملية والنهوض معهن خطوة بخطوة وتطبيق الممارسات الزراعية الجيدة وربط التكنولوجيا الحديثة بالزراعة ونشرها على أوسع نطاق، وخلق روح التعاون والشراكة داخل القطاع.

وسيتم، بحسب الترتير، تدريب 50 مهندسة زراعية كل ٤ شهور، من الفئة العمرية (22-27) سنة، وتوضيح ماهية الزراعة بدون تربة ومتطلباتها، والإلمام بتقنية هذه الزراعة، بالإضافة إلى تنمية مهارات الثقة بالنفس ومهارات التواصل لديهن.

وتسعى الترتير مستقبلاً إلى إقامة جمعية لاستدامة المشروع، وليكون هناك ركيزة تعتمد عليها المبادرة لتدريب عدد أكبر من المهندسات وتكون شبكة ربط لهن، وإنشاء وحدة تسويق لأعضاء الجمعية لتسويقها كوحدة واحدة من خلال تطبيق للهواتف الذكية وإنشاء موقع إلكتروني.

كما سيتم إصدار شهادات الممارسات الزراعية الجيدة ومساعدة ربات البيوت لإقامة مشاريع زراعية خاصة بهن وتحسين دخلهن أو لزراعة محصول يلبي احتياجات المنزل، وتدريب اللاجئين في المخيمات والمناطق الفقيرة على أنظمة الزراعة بدون تربة ليتمكنّ من إقامة مشاريع خاصة مدرة للدخل.

والعمل على التصدير للدول الخارجية، وربط الزراعة بدون تربة مع تنسيق الحدائق لتسهيل العناية بالحدائق، والتحويل الى الزراعة العضوية باضافة الثروة السمكية للأنظمة، والتشبيك مع شركات زراعية وسفارات ومنظمات لدعم المشروع.

والزراعة بدون تربة عملية زراعة النباتات داخل الماء باستخدام أوساط بديلة للتربة كالتوف والبرليت والبيتموس وألياف جوز الهند مع إضافة المحاليل المغذية المحتوية على جميع العناصر التي يحتاجها النبات.

ولاحظت الترتير أن أهمية الزراعة بدون تربة تكمن بتوفير الماء بنسبة تجاوزت 90%، وتوفير من استخدام الأسمدة بنسبة تجاوزت 70%، وتوفير الوقت والجهد لمراقبة المحصول وسهولة مراقبته، وإنتاج غذاء صحي نظيف ومتوازن بكمية أكبر بوقت اقل، والقدرة على السيطرة على بيئة المحيطة بالمحصول، والاستغناء كليا عن المبيدات الزراعية.

كذلك سهولة تعقيم الأوساط الزراعية بالمقارنة بتعقيم التربة العادية، وزيادة الإنتاجية للنبات بحيث نوفر له متطلباته كافة بدون إجهاد من النبات نفسه، واستغلال الأراضي والمساحات الزراعية بغض النظر عن صلاحية الأراضي الزراعية.