مرتكزات عدة يستند لها الوطن في مسيرة البناء والتنمية، ولعل الصحافة الوطنية الصادقة والهادفة أكثر المرتكزات عمقاً وثباتاً في المساهمة في دفع هذه المسيرة وتوجيهها صوب أهدافها وطموحاتها، حيث تعد الصحافة صوت الوطن للعالم أجمع كما تعتبر خط الوصل بين الدولة ومواطنيها، تنقل لهم توجهات الدولة وتطلعاتها وبرامجها، وفي ذات الوقت يبقى أبناء الوطن من خلالها على تماس دائم مع المستجدات الوطنية والتوجهات المستهدفة مما يجعلهم يشعرون أنهم شركاء في بناء الدولة وفي صميم خططها التنموية.

وقد كانت الرأيعبر رحلتها الطويلة في عالم الصحافة وهي تلج اليوم عامها الخمسين مثالاً للعمل الصحفي الحر والنزيه الذي يساهم بقوة وفعالية في التنمية الوطنية وتكريس قواعد الصحافة المهنية ودورها المهم في الدولة الحديثة. وبكل ثقة ومسؤولية عالية تمضي الرأيفي مسيرة العمل الصحفي بمنهجية تعتمد التوازن بين الوقوف إلى صف الوطن والمهنية وأخلاق الصحافة، حتى أصبحت رمزاً يعتز به جميع الأردنيين، ويقدرون دورها الرائد في اطلاعهم على حقائق الأخبار وتفاصيل مجريات حياتهم اليومية دون تزييف أو تشويه، فاكتسبت مصداقية وموثوقية جعلتها وجهة لكل الباحثين عن المعلومة الصادقة، وواحة للمبدعين والمتميزين من أبناء الوطن، كما تشكل «الرأي» النافذة الوطنية التي يطلع من خلالها العالم على آخر الأخبار والمستجدات على الساحة الأردنية ويتابع جميع التفاعلات والبرامج للمجتمع الأردني وثقافته وتطلعاته لمزيد من التنمية والرفاه.

لقد أصبحت الرأيجزءاً من تفاصيل حياة الأردنيين تشاركهم أفراحهم وأتراحهم وكذلك أحلامهم فهي ليست مجرد صحيفة تصطف فيها الكلمات والأخبار، بل غدت هوية للوطن وراية تتلون بريشته، الرأياليوم هي شاهد على نجاحات الأردن فمسيرة الرأيالطويلة بما واجهت من عقبات وتحديات هي محاكاة لمسيرة وطن صمد في وجه العواصف والأمواج بكل عزيمة وإصرار.

الرأيصوت الوطن الصادق وأحد أهم خطوط الدفاع في معركة التنمية والتقدم، فهي تتبنى قضاياه وطموحاته، وتنقل للعالم أجمع نجاحاته وتسلط الضوء على فعاليات وأنشطة مؤسساته ودوائره المتعددة وبكل حيادية، مما جعله حاضراً في كل المحافل الإقليمية والدولية.

في عامها الخمسين نتمنى لـ الرأيمزيداً من النجاح والتميز لمواكبة التحولات المتسارعة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والمعرفة الرقمية، التي فرضت تحديات جديدة، وأوجدت تزاحماً على المعلومة ونشرها بصور وأشكال متعددة ومتنوعة، ولا يخالطنا الشك بقدرة فريق الرأيوطاقمها المتميز على مواصلة رحلة النجاح والصدارة.

rsaaie.mohmed@gmail.com