مجدداً نكتبُ عن المخابرات العامة الدائرة والمؤسسة الوطنية الحيوية الفعالة التي تبرهن باستمرار على حرفيتها ومهنيتها ودقة عملها الوطني الحر النبيل الشريف الذي يستهدف أمن الوطن والمواطن جملة وتفصيلا وحفظ مقدرات البلاد والعباد وحمايتها من الخراب والضياع الذي يسعى إليه نفر من أولئك الخارجين عن القيم والأعراف والمبادئ الإنسانية تحت ذرائع ومسوغات ما أنزل الله بها من سلطان والتي كان آخرها ما أعلن عنه يوم أول من أمس من أحباط لمحاولة استهداف مبناها ودوريتها في محافظة الزرقاء والتي يواجه المتهمان فيها العقوبة التي نص عليها القانون حيث باشرت محكمة أمن الدولة النظر في هذه القضية.

المخابرات الأردنية عين تحرس في سبيل الله لا تعرف للنوم طعماً ولا يضيرها إن كان رجالاتها يصلون ليلهم بنهارهم ليبقى الأردن آمناً مطمئناً يمارس فيه الأردنيون حياتهم بشكل طبيعي مريح وغير مريع لتنطلق بعد ذلك قيادته الهاشمية لممارسة دورها في نصرة قضايا الأمتين العربية والإسلامية بما هو مناط بها بحجم الحضور العالمي الذي يمثله جلالة الملك الذي تصغى لصوته المنابر الدولية بأبعادها السياسية والفكرية والثقافية والإعلامية، وجلالته يعمل واثقاً أن من بين ظهرانينا دائرة مخابرات عامة تعمل بدعمه ورعايته وتوجيهاته الدائبة والمستمرة.

يزداد إعجابنا بدائرة المخابرات العامة في كل يوم أكثر من الذي قبله، ونوقن أنها الدائرة التي لا تغمض لها عين ليبقى الأردن عصيّاً وقادراً على رد مكائد المتربصين بمسيرته ووحدته، ولعل دور المخابرات العامة بات أكثر حيوية مع ازدياد حجم التحديات الماثلة أمام بلدنا الذي ما زال واحة أمن ومضرب مثل وسط إقليم ملتهب عن يميننا وعن يسارنا، تلك الواحة التي أراد لها جلالة الملك أن تكون وارفة يقطف الأردنيون ثمارها حين عقد العزم على المضي بمنظومة الإصلاح السياسي والاقتصادي الشامل.

للمخابرات العامة دينٌ كبير في رقابنا ورقاب أبنائنا، ونكتب عنها وحُقّ لها أن ندوّن بعض إنجازاتها التي تطالعنا بها كل حين وحين، ولكم تُدخلُ الدائرة الفرحة والسرور والشعور بالأمان إلى كل بيت أردني عندما تعلن إحباط محاولة اغتيال هنا، أو تفجير هناك، يطال مؤسسات وطنية حيوية، ويزداد الفخر بنشامى هذه الدائرة عندما نقرأ حجم الغلّ والحسد الذي يبذله الحاقدون على الوطن لتفريغ محاولاتهم البائدة لقض مضاجع الآمنين، فتكون عين المخابرات بالمرصاد وتقول لهم: بئس العمل عملكم.

دائرة المخابرات العامة ليست كسائر مؤسسات الدولة، خاصة في مواجهة الفتن والمؤامرات التي تريد أن تفتك بالوطن والتي تمكنت المخابرات العامة كمؤسسة أردنية من طراز رفيع أن تدفع بخطرها وخطر أصحابها، فلها وللعاملين فيها الشكر والعرفان من كل مواطن فوق ثرى المملكة يرى فيها أنها الدائرة الذكية المحترفة بإدارتها وكافة منتسبيها، تنهض بواجباتها مدفوعة بصدق انتمائها وولائها للعرش الهاشمي المفدّى.

Ahmad.h@yu.edu.jo