نيويورك - أ ف ب

تخضع نيويورك لحظر تجول ليلي أطول مدة اعتبارا من الثلاثاء (امس)، وفق ما قال مسؤولون، بعدما وقعت عمليات نهب في متاجر في وسط مانهاتن، مستهدفة أبرز المحلات الفارهة في المدينة التي تعد العاصمة الاقتصادية للولايات المتحدة.

ومن بين المتاجر الفاخرة التي تعرضت للنهب، متجر مايكل كورس على الجادة الخامسة، وكذلك «نايكي» و«ليغو»، ومحلات بيع أجهزة إلكترونية في وسط المدينة. وتحركت مجموعات من الشباب من شارع لآخر في المنطقة التي غالباً ما تعج بالسياح، فيما قامت الشرطة بإغلاق العديد من الشوارع.

وأظهرت صور لقناة «إن واي 1» المحلية شباناً يهرعون من متجر «بيست باي» للالكترونيات قبل أن تعتقلهم الشرطة. ولاقت متاجر جنوب مانهاتن المصير نفسه. وأفادت صحيفة «نيويورك تامز» أن مركز «مايسيز» التجاري كان أيضاً هدفاً للنهب.

ولم تؤكد الشرطة على الفور تلك المعلومات، بل اكتفت بالقول إن «العديد من المتاجر استهدفت»، وجرت توقيفات «بالمئات» في كافة أنحاء المدينة.

وقال رئيس بلدية المدينة بيل دي بلازيو إن العديد من المتاجر في جادة ماديسون تعرضت أيضاً للسرقة، معتبراً أن الوضع «غير مقبول على الإطلاق».

ونتيجة لذلك، أعلن أن حظر التجول سوف يبدأ اعتباراً من الساعة 20,00 مساء (امس) بالتوقيت المحلي.

وشدد لقناة «إن واي 1» على أن «المدينة تحت السيطرة التامة، ويعمها السلام والهدوء بشكل كبير».

وأعلن رئيس البلدية وحاكم ولاية نيويورك أندرو كومو فرض حظر التجول بعد تظاهرات وعمليات نهب خلال عطلة نهاية الأسبوع، لا سيما في حي سوهو.

وكتب رئيس البلدية في وقت لاحق الاثنين في تغريدة أن «المتظاهرين كانوا سلميين بشكل كبير»، لكن بعض الأشخاص خرجوا لتدمير الممتلكات والسرقة.

وقال دي بلازيو «ندعم التظاهر السلمي في هذه المدينة. لكن الآن، حان وقت العودة للمنزل».

وأضاف «خرج بعض الناس ليس للتظاهر بل لتدمير الممتلكات وإلحاق الأذى بالآخرين، ويجري اعتقال هؤلاء الأشخاص. تصرفاتهم غير مقبولة ولن نسمح لهم بدخول مدينتنا».

وفرض حظر تجول في نيويورك ونحو 40 مدينة أخرى في البلاد، بعد تظاهرات عنيفة احتجاجاً على عنف الشرطة، أثارها مقتل الأميركي الإفريقي جورج فلويد على يد الشرطة في مينيسوتا.

وجرت مظاهرة بعد دخول حظر التجوال أمام مركز «باركلايز» في وسط بروكلين التي كانت مسرحاً لتظاهرات كبرى في الأيام الأخيرة، وركعوا تكريماً لذكرى ضحايا عنف الشرطة.

وراقبت الشرطة التحرك من بعيد لكن لم تعتقل أحداً رغم حظر التجول المفروض.

وفي حين نهبت متاجر نيويورك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «نشر آلاف الجنود المدججين بالأسلحة وعناصر من الشرطة لوقف أعمال الشغب والنهب والتخريب والاعتداءات والتدمير الوحشي للممتلكات» في واشنطن.

وندد دي بلازيو الديموقراطي بتصريحات ترمب «العدائية»، و«خطابه التقسيمي».

وقال «لا أعتقد أن تصريحاً واحداً أطلق في الساعات الأخيرة هو ما تسبب بكل هذا، أعتقد أن كل ما قام به لسنوات أسهم في ذلك».