كتب - محمد الدويري

وضع التعديل الحكومي لقانون الدفاع رقم 6 القطاع المصرفي على المحك، بخصوص تأجيل اقساط شهر حزيران وما تلاه، في وقت اعلن فيه البنك المركزي ان البنوك لن تؤجلها والامر مناط بان يتقدم المتضررون بطلب تأجيل الى البنك ما يعني ان الامر خاضع لموافقة البنك من عدمه.

ولكن في ظل البلاغ الحكومي بأمر الدفاع الاخير الذي اعطى الحق للقطاع الخاص بتخفيض رواتب العاملين، ما يضع موظفي القطاع الخاص المتعثرة مؤسساتهم في مأزق بمواجهة البنوك والمطالب المالية.

حتى الآن لم تعلن البنوك المحلية تأجيل اقساط شهر حزيران سوى البنك العربي الذي سارع واعلن انه سيؤجل اقساط المقترضين دون عمولات او فوائد، حسبما ذكر مصدر في البنك المركزي الذي قال ان لا قرار حتى الآن بتوجيه البنوك الى تأجيل اقساط القروض. وبهذا سيبقى البنك بين مطرقة السلامة النقدية للقطاع المصرفي ومصالح القطاع الخاص المتعثر.

في الاردن يتجاوز عدد موظفي القطاع الخاص نظراءهم في القطاع العام ويصل بالمجمل مجموع رواتب القطاع الخاص الى نصف مليار دينار ومعظم العاملين فيه مرتبطون مع البنوك بقروض شخصية او سكنية ما يعني ان الكثير ممن ستنطبق عليه تعديلات قانون الدفاع رقم 6 سيكون أمام مشكلة كبيرة.

في المقابل، مصدر في القطاع المصرفي قال في رده على سؤال الى $ عن اهمية تأجيل اقساط القروض ان البنوك امام تأثر مصالحها مع امتداد تأجيل الاقساط مؤكدا ان البنك المركزي لا يمكن ان يجبر البنوك على اتخاذ مثل هذا القرار وانما توجيهها لافتا الى البنك يرحب باي مبادرة ذاتية من البنوك لتأجيل اقساط القروض.

وأجلت البنوك في الاردن اقساط القروض بناء على توجيهات البنك المركزي الاردني عن شهور اذار ونيسان وايار وذلك بسبب جائحة كورونا وتعطيل دوام كافة القطاعات في اذار وفرض حظر التجوال الذي انفك بشكل جزئي فيما بعد، ثم عادت بعض القطاعات تدريجيا إلى العمل.

تحتاج الشركات المقترضة والعاملون بخطوة تيسيرية تخرجهم من عنق زجاجة خفض الرواتب او تسريع عمل وتعطل المؤسسات التي بادر المركزي ووجه البنوك في الشهرين الاولين بتأجيل الاقساط المترتبة التي تشكل قرابة 300 مليون دينار شهريا قيمتها على الشركات ونحو 250 مليون دينار على الافراد.