عمان - د.فتحي الأغوات



قال رئيس مجلس هيئة تنظيم قطاع الاتصالات الدكتور المهندس غازي الجبور إن أزمة كورونا شكلت تحديا ودرسا استطاع قطاع الاتصالات أن يثبت دعمه للجهود الوطنية في مثل هذه الظروف للتصدي لمواجهة فيروس كورونا بالمحافظة على التباعد الاجتماعي.

وقال الجبور في حديث إلى $ أن التحول الرقمي ضرورة وطنية وخطوة مهمة واستراتيجية يجب أن تستمر في مستقبل.

وأوضح أن التحول الرقمي لا بد أن يكون ثقافة وطنية تعتمد عليها الكثير من القطاعات، لافتا إلى أن الهيئة رخصت خلال الأشهر الأخيرة 25 شركة جديدة للتوصيل وهو ما يقارب الترخيص خلال سنة كاملة.

ولفت إلى أن التحول الرقمي من شأنه أن يحسن الكفاءة التشغيلية في الشركات والمؤسسات وتحسين الجودة إضافة إلى تبسيط الإجراءات للخدمات المقدمة للمستفيدين وتوفير الكلف،مشيرا إلى أن التحول الرقمي يسهم في خلق الفضاء المناسب للإبداع والابتكار.

ونوه إلى انه ومع نهاية هذا العام فان جميع دوائر وأقسام هيئة تنظيم الاتصالات ستنتقل إلى التحول الرقمي 100% في كافة تعاملاتها.

وقال الجبور ان جائحة كورونا أظهرت الحاجة الملحة للتحول الرقمي الكامل والذي لن يتم إلا باستيعاب تكنولوجيا الجيل الخامس الذي يُعطي المستخدم الحرية الكاملة في توظيف التكنولوجيا الآمنة من خلال تقسيمات الشبكة.

وأضاف لقناعاتنا بأن الأردن يستحق الأفضل دائماً فيجب أن يكون التحول الرقمي مسؤولية كل واحد منا في موقعه.

وشدد الجبور على دور التحول الرقمي بالنسبة للمؤسسات وللشركات و التوسع والانتشار في نطاق أوسع وإنجاز المعاملات التجارية والصناعية والمالية بشكل أسرع وبجودة عالية.

وفي يتعلق بمؤشرات الاقتصاد الرقمي في المملكة، بين الجبور أن الأردن المرتبة 75 عالميا في عام 2012، أما على صعيد مؤشر قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتطوير فقد حصل الأردن على المرتبة 70 عالمياً، مشيرا إلى أن هذا المؤشر يعتمد على 11 عاملا منها مؤشرات الوصول للتكنولوجيا واستخدامها ومهارات الاتصالات والتكنولوجيا، وهذه مراتب غير مرضية لبلد طموح مثل الأردن.

وزاد الجبور انه إذا أردنا أن نخطو خطوات جدية وسريعة نحو التحول الرقمي فلا بد من إستراتيجية وطنية شاملة للتحول الرقمي تلامس كافة القطاعات والمؤسسات والجهات الحكومية، تقودنا إلى استراتيجيات قطاعية تصل إلى مستوى الشركة والمؤسسة باستراتيجية الوحدة الواحدة (Functional Strategy).

وأضاف أن التحول الرقمي مسؤولية وطنية تطال كل مسؤول مهما كانت طبيعة عمله سواءً في المدرسة أو الجامعة أو الشركة أو المصنع أو المؤسسة أو الوزارة حيث يتوجب على كل واحد منا أن ينفذ الخطط التي تضمن التحول الرقمي.

وقال الجبور ان تجهيز الاستراتيجية الوطنية الشاملة يتوجب استغلال العديد من الممكنات التي نملكها في الأردن وأهمها الشباب المتعلم الذي يمتلك القدرات الهندسية والتكنولوجية، إضافة إلى وجود الكثير من الشركات الصغيرة والمتوسطة في مجالات الحلول المحوسبة والتي تشكل محوراً رئيساً للتحول.

وتابع رئيس الهيئة، ولتسهيل الوصول إلى التحول الرقمي فلا بد من تطبيق حزمة من الإجراءات منها إيجاد أكاديمية أردنية للبرمجة تُعنى بتدريب الشباب على بناء البرامج وصناعة البرمجيات وعلى طرق حمايتها، مشيرا إلى هذا الامر سيوفر في شراء البرمجيات من الخارج والتحول من دولة مستوردة للبرمجيات إلى مصدرة لها وكذلك المساهمة في إنشاء جيل من المبرمجين القادرين على التماشي مع الحقبة الرقمية الجديدة التي بدأنا نلمس آثارها في الوقت الحالي.

وأشار إلى أهمية استخدام عدة تقنيات كالحوسبة السحابية في المؤسسات والدوائر والجامعات وغيرها لما فيها من فوائد اقتصادية وكفاءة تشغيل، واستخدام التوقيع الالكتروني (E-signature) للتعاملات في التجارة الالكترونية، استخدام تقنية البلوك تشين (Blockchain) في البنوك ومعاملات الأراضي وفي إجراءات الانتخابات النيابية والبلدية، إضافة إلى استخدام انترنت الأشياء (IoT) في المدن الذكية لمراقبة الشبكات الخدمية والذكاء الاصطناعي (AI) في مجالات التحليل والمراقبة والقانون والصحة والأنظمة التشغيلية.

وأوضح أن استخدام البيانات الضخمة هام جداً في مرحلة التحول الرقمي لاستخدامها في الاستشراف وتمحيص القرارات وتبني خطط معتمدة على البيانات والتحليل والوصول إلى مرحلة القرارات المبنية على نماذج رياضية.

وعول الجبور على التحول الرقمي في زيادة الكفاءة الحكومية وتحسين الخدمات في جميع القطاعات و أثره على نظافة البيئة وتقليل الكلف على المواطنين وزيادة رضاهم وزيادة المقدرة الوطنية في الإنتاج المعرفي وتعزيز الاقتصاد المعرفي.