الكرك - نسرين الضمور

اعتبر مزارعو محاصيل حقلية في محافظة الكرك ان قرار الحكومة بتخفيض اسعار شراء مادتي القمح والشعير من محصول العام الحالي التي يبيعونها لوزارة الصناعة والتجارة بالتنسيق مع وزارة الزراعة والمؤسسة التعاونية وبواقع (50) دينارا للطن الواحد عما كان عليه الحال في السنوات الماضية مجحف بحقهم ويشكل حسب قولهم ضربة موجعه لهم اذ كانوا يعولون بسبب وفرة المنتج من هاتين المادتين للموسم الحالي لتعويض خسائرهم عن السنوات العشر الماضية التي رافقها مواسم جفاف لم تعد عليهم بالنفع.

وقال المزارع ورئيس جمعية مربي الماشية في الكرك زعل الكواليت ان قرار التخفيض يضر بالمزارعين ويزيد من خسائرهم المالية واضاف بدلا من العمل على دعم المزراعين وتشجيعهم لمواصلة عملهم لانتاج سلع غذائية استراتيجية تتخذ قرارات متخبطة تزعزع هذا القطاع الحيوي الذي تعتاش منه مئات الاسر، مشيرا الى ان التخفيض الذي تم على اسعار شراء مادتي القمح والشعير يوضح ما وصفه بتناقض مابين السياسات الحكومية المعلنة بخصوص دعم المنتج الزراعي المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي والتقليل من حجم الاستيراد وبين ماهو مطبق على ارض الواقع.

واشار الكواليت الى ان اتخاذ قرارات تخدم المزارع تدفعه الى المزيد من العطاء والانتاج بالعودة الى ارض وفلاحتها لتحقيق منتج يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني بتوفير العملة الصعبة التي تنفق لاستيراد القمح والشعير من الخارج مطالبا الحكومة التراجع عن قرار التخفيض واعادة الاسعار لماكانت عليه في السنوات الماضية حماية للمزارعين الذين اصبحوا مهددين بمصدر رزقهم جراء السياسات الحكومية غير المدروسة.

وقال المزارعان فارس الهلسة وابراهيم الذنيبات تفاجأ مزارعو القمح والشعير بقرار الحكومة بخفض اسعار شرائها منهم والذي وصفاه بغير العادل لانه يحبط المزارعين الذين كانوا ينتظرون ان تكون الحكومة الى جانبهم خاصة في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها مختلف قطاعات الانتاج والتي زادت منها التداعيات التي نتجت عن جائحة كورونا.

وبين الهلسة والذنيبات ان عمل المزارعين موسمي وهو مصدر رزقهم الوحيد واعتبرا ان السعر المعلن لايحقق لهم الريع الكافي مقابل مجهودهم وما انفقوه لتجهيز اراضيهم للزراعة من بذار وحصاد وعمالة وغير ذلك من العمليات الزراعية التي تشكل كلفة عالية في ظل ارتفاع اسعار مستلزمات الانتاج وارتفاع اجور العمالة والات الحصاد، واضافا ان المزارعين كانوا عرضة لسنوات عجاف سابقه استنفدت جهدهم وامكاناتهم المالية جراء سوء المواسم المطرية وتدني الانتاج مما كلفهم خشائر مادية ارهقتهم، وكانوا يتوقعون تعويض بعض ذلك في الموسم الحالي كونه موسما جيدا وفيه وفرة من الانتاج الا ان الامور جاءت بعكس ذلك جراء قرار التخفيض.

وبدات مراكز استلام الحبوب من المزارعين في محافظة الكرك وغيرها من المحافظات يوم امس عمليات شراء محصولي القمح والشعير بانواعه البذار والمواني والعلفي وفق الاسعار الجديدة حيث اعتبرت الحكومة ان اسعار الشراء الجديدة مدعومة وتفضيلية تهدف لدعم المزارعين وتتماشى مع سياسات الحكومة الرامية لتشجيعهم على زيادة مساحة الاراضي الصالحه لزراعة القمح والشعير.

وحددت الحكومة سعر الشراء للقمح البذار ب(٤٥٠) دينارا للطن الواحد، والشعير البذار ب(٣٧٠) دينارا،وقمح مواني ب(٣٧٠ )دينارا، والشعير العلفي ب (٣٢٠ ) دينارا للطن وذلك وفق الاتجار المفتوح لدى وزارة الصناعة والتجارة و بالتنسيق مع وزارة الزراعة والمؤسسة التعاونية كما هو معمول به منذ سنوات،وقد تم تشكيل لجنة مركزية لشراء الحبوب المحلية برئاسة امين عام وزارة الزراعة وعضوية مندوبين من وزارة الزراعة والصناعة والتجارة والتموين ووزارة المالية وديوان المحاسبة.