عمان - الرأي

قالت بيانات صادرة عن البنك المركزي الاردني ان الدخل السياحي تراجع بنسبة 56.5% خلال شهر آذار بعد أن حقق نموا خلال الشهرين الأولين من العام بنسبة 13.6%، وليسجل بذلك انخفاضا نسبته 10.7% خلال الربع الأول من العام.

وقالت البيانات ان انخفاض انفاق الأردنيين على السياحة في الخارج بنسبة 60.3% خلال شهر اذار ساهم في تخفيف الأثر السلبي لانخفاض الدخل السياحي على الحساب الجاري في ميزان المدفوعات، حيث بلغت نسبه الانخفاض في صافي الدخل السياحي ) المقبوضات - المدفوعات 8.6% خلال الربع الأول من عام 2020 .

وتوقعت بيانات البنك ان تزداد حدة التراجع في صافي الدخل السياحي خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي قبل ان يعود إلى التحسن التدريجي ابتداء من مطلع الثلث الاخير من العام الحالي بافتراض استمرار التحسن في الوضع الوبائي محليا وإقليميا ودوليا.

اما حوالات الخارج الأردني، فكان التراجع فيها أقل مما كان متوقعا، حيث انخفضت بنسبة 6.8% خلال شهر آذار ولتسجل بذلك انخفاضا نسبته 5.4% خلال الربع الأول من عام 2020 .

من جهة اخرى سجلت الصادرات الوطنية خلال الربع الأول من العام الحالي نموا ملموسا نسبته 7.5% مقارنة بنفس الربع من العام الماضي بالرغم من تراجعها خلال شهر آذار بنسبة 11.7%، فيما تراجعت المستوردات خلال نفس الربع بنسبة 8.1% بعد أن شهدت انخفاضا خلال شهر آذار نسبته 21.8% الأمر الذي انعكس في انخفاض العجز في الم بان التجاري للمملكة بنسبة كبيرة بلغت 23.7% خلال شهر آذار وما نسبته 15.3% خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة بنفس الربع من العام الماضي ، الأمر الذي اسهم أيضا في الحد من الأثر السلبي لتراجع صافي مقبوضات الدخل السياحي وحوالات العاملين في الخارج على الحساب الجاري في ميزان المدفوعات.

وفي ضوء ما تقدم، يتوقع أن يستقر عجز الحساب الجاري عند مستويات مقاربة لما تم تسجيله خلال الربع الأول من العام الماضي.

من جهة اخرى، وبناء على تطورات ميزان المدفوعات ومصادر تمويله خلال الربع الأول وما تلاه خلال الفترة المنقضية من العام الحالي، حافظ اجمالي الاحتياطيات الاجنبية للبنك المركزي على مستوياته المريحة والمرتفعة قياسا، بالمستويات الآمنة المتعارف عليها دوليا، حيث بلغ في نهاية شهر ايار 14.3 مليار دولار أو ما يكفي لتغطية مستوردات المملكة من السلع والخدمات مدة 7.9 شهرا، وهو نفس المستوى المسجل في نهاية عام 2019