اختتمت الهيئة الملكية الأردنية للأفلام أمس، مسابقة «في الحجر مواهب» للأفلام القصيرة التي كانت قد أطلقتها بتاريخ 19 أيار 2020 مستهدفة الأردنيين والعرب. وهي ثالث مسابقة أفلام قصيرة تطلقها الهيئة في فترة الحجر الصحي. أتاحت المسابقة الفرصة لصناع الأفلام لتناول مواضيع تتعلق بالفن وفيروس كورونا.

ولقد تم استقبال 41 فيلما مؤهلا من ست دول عربية: الأردن ومصر وسوريا والمغرب والجزائر وتونس. انتقت لجنة اختيار ثلاثة أفلام قصيرة من ضمن الأفلام المتقدمة، نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي للهيئة الخميس الماضي، وبالتالي صوّت الجمهور لفيلمه المفضل.

وقد فاز الفيلم القصير «أميال» من اخراج الأردنية عبلة جويحان في المسابقة وهو يصور حياة العاملات في المنازل والمسافات التي تفصلهن عن عائلاتهن وأطفالهن وأصدقائهن، ويطرح أوجه تشابه–وإن محدودة–مع وضع الأكثرية في فترة الحجر الصحي.

أما الفيلمان الثانيان اللذان كانت قد اختارتهما لجنة التحكيم المستقلة فهما: «الحظر» من اخراج أحمد جلبوش (الأردن) و«روح المنزل» من اخراج محمد راشدي (تونس).

وقد ارتأت الهيئة هذه المرة أن تذهب جائزة المسابقة، وقدرها 300 دينار أردني، الى منظمة «العمل للأمل» التي تعمل على تعزيز التعبير الإبداعي لدى الأشخاص في المجتمعات المهمشة لتمكينهم من مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وذلك من خلال التعبير عن أنفسهم بشكل خلاق عبر الموسيقى والأفلام والمسرح والتصوير الفوتوغرافي.

وكانت الهيئة دعت أصحاب المواهب أو من اكتشف أن لديه موهبة مميزة خلال فترة الحجر المنزلي في ظل جائحة كورونا، إلى المشاركة في المسابقة.

واضافت الهيئة في بيان كان صدر عنها «هل لديك موهبة فنية؟ هل اكتشفت موهبة مميزة خلال فترة الحجر المنزلي؟ هل ساعدك الفن بشتى أشكاله على تخفيف من وطأة هذه الفترة الصعبة؟ لطالما كان الفن بمختلف أشكاله ركنا أساسيا في المجتمع، ولا يمكن تجاهله الان والتعامل معه على أنه من الرفاهيات أو الكماليات في الحياة بعد جائحة فيروس كورونا. بل على العكس، فليكن الفن في مواجهة كورونا وفي مواجهة الأوقات العسيرة التي يمر بها العالم، وليكن الفن ملجأ للتخفيف عن النفس من الضغوطات. نحن في فترة بأمس الحاجة فيها للتواصل على الرغم من التباعد المفروض، وبإمكان الفن خلق التقارب بين الناس».

وزاد البيان «أطلقوا العنان لمواهبكم وشاركونا إياها من خلال تصوير فيلم قصير. ممكن أن يكون فيلمك القصير تسجيليا أو روائيا أو تحريكيا أو تجريبيا أو فيديو آرت».

وتمثلت شروط المسابقة في: المسابقة مفتوحة للأردنيين والعرب، وأن يكون الفيلم مرتبطاً بموضوع الفن وفيروس كورونا، وأن مختلف الأساليب الفنية مقبولة سواء الأسلوب الروائي أو الوثائقي أو التجريبي أو التحريكي أو الفيديو آرت، وأن استخدام مواد مصورة سابقة على الانترنت مسموح شرط أن يكون لديك حقوق استخدامها.

كما بينت الهيئة ان استخدام الموسيقى مسموح شرط أن يكون لدى المشارك حق استخدامها، وألا تقل مدة الفيلم عن دقيقة واحدة ولا تتجاوز خمس دقائق، وألا تقل جودة الفيلم عن 1920*1080 HD، ويسمح باستخدام اي نوع كاميرا أو هاتف نقال، وان المونتاج مسموح ولكن ليس إلزاميا، وان تكون لغة الفيلم العربية أو الإنجليزية.

وحول كيفية التقدم للمسابقة، قالت الهيئة في بيانها: انه من خلال تحميل الفيلم على موقع اليوتيوب وتحديد خيار الخصوصية unlisted ليكون غير مدرج، بحيث يتم إرسال اسم المشارك/ المشاركة ورقم الهاتف، ورابط الفيلم، وعنوان الفيلم، وملخص قصير عن الفيلم، إلى البريد الالكتروني: quaranitnegottalent@film.jo، مع ذكر «مسابقة في الحجر مواهب» أو Quarantine Got Talent في موضوع الايميل.

وقامت لجنة تحكيم باختيار أفضل ثلاثة أفلام مشاركة، ونشرها على صفحات وقنوات الهيئة في مواقع التواصل الاجتماعي، لفتح باب التصويت للجمهور لاختيار الفيلم الأفضل.

وأشارت الهيئة إلى أن الجائزة المتمثلة في 300 دينار أردني ستذهب باسم الفائز/ة إلى مبادرة اجتماعية خيرية في الأردن لتقديم المعونة للمحتاجين والمتضررين من هذه الأزمة، كما سيتم الترويج للفيلم الفائز عبر جميع منصات التواصل الاجتماعي للهيئة الملكية للأفلام.

تجدر الإشارة الى أن مسابقات الأفلام الثلاث جاءت في إطار عدة مبادرات الكترونية نظمتها الهيئة في فترة الحجر الصحي: برنامج عروض أفلام مجاني على الانترنت Cur-Films وسلسلة ندوات حوارية «طلات» وورشات عمل «أونلاين» مع صناع أفلام محترفين، بهدف الإبقاء على التواصل والتقارب من خلال السينما في زمن التباعد الاجتماعي.

تأسست الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في تموز 2003، وهي هيئة عامة ذات استقلال اداري ومالي تهدف للمساهمة في تنمية وتطوير قطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني في الأردن على مختلف أنواعه. تنظم الهيئة ورشات عمل وعروض أفلام وتقدم خدمات انتاج.