ولا عجب أن تتوسع إسرائيل بأطماعها فالحركة الصهيونية تستقي خلاصتها من الرؤية التلمودية البحتة الرافضة لأي عرق آخر لاعتبارها الآخرين عبيدا خلقوا من أجل خدمة اليهود.. ولن يتفاجأ احد عند اطلاعه على كتاب "بروتوكولات حكماء صهيون لعجاج نويهض" بوتوكولات استقت رؤيتها وخططها وبرامجها المعلنة من التلمود، كتاب اطلعنا عليه منذ ثلاثة عقود يشرح فيه المخطط البروتوكولي الصهيوني لتخريب العالم للسيطرة عليه..

كتاب لم نعره التفاتا ونحن بالعسل غارقون فأضعنا الفرص المتاحة لإيقاف هذا الزحف أو ربما "كنا نعلم ولم نعمل" مما فتح المجال واسعا امام الأخطبوط الصهيوني ليمد أطرافه بكل الاتجاهات!

حتى التشريعات الإسرائيلية العنصرية "المعلنة الصريحة" ضد عرب الداخل 1948 وفلسطينيي 1967 الى وقتنا الحاضر تسلسلت تدريجيا ولم نعرها التفاتا، فحققت مآربها بضم القدس وجعلها عاصمة لها وضمت الجولان ووصلت إلى يهودية الدولة ناهيك عن ضم مستعمرات الضفة الغربية لها ومنع لم شمل الفلسطينيين.. الخ من تشريعات عنصرية غير شرعية لا تتماشى والشرعية الدولية بما فيها الاتفاقيات الدولية كاتفاقية جنيف وحقوق الإنسان..

وتضرب اسرائيل بالشرعية الدولية عرض الحائط فلم تستجب لأي قرار صدر عن هيئة الأمم مثل قرار 194 بعام 1948 الذي طالب بعودة الفلسطينيين إلى ديارهم ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات من يقررون عدم العودة، وقرار 242 الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 22 تشرين الثاني 1967 والذي جاء بأعقاب حرب حزيران 1967 اقترحه الملك حسين طيب الله ثراه بتشرين ثاني 1967 .. لإنهاء احتلال أراضي الغير بالقوة ثم أُعيد تكراره بقرار338 الصادر في 22 تشرين اول 1973 بعد حرب اكتوبر 1973 تضمّن دعوة لوقف اطلاق النار وتنفيذ قرار 242

ولم تلتزم إسرائيل لا بهذه القرارات و لا بما تبعها

ولعل القرار الوحيد الذي قبلت به قرار /181 / لتقسيم فلسطين عام 1947 قبل الحرب العربية الإسرائيلية 1948 مع تحديد منطقة دولية حول القدس

فقبلت كي يُعتَرف يها دوليا ريثما تكمل مسيرتها التوسعية ، فرفضها للقرارات يعني بانها تستهين بالشرعية الدولية ولا عجب ان يدوّن/ نتانياهو/ صفقة القرن ويسلمها لترمب الذي "بصَم له على العمياني"!

وتستغل اسرائيل انشغال العالم بكورونا لتسير بتوسعاتها فتضم مستعمراتها بالضفة الغربية وتتطلع الى ضم غور الأردن وشمال البحر الميت ب 1 تموز القادم ويأتي رد جلالة الملك عبد الله الثاني :" إذا ضمت إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية فإن ذلك سيؤدي إلى صدام كبير"، مشددا على أن الأردن يدرس جميع الخيارات إذا جرى الضمّ..

إذن ما فائدة اتفاقية اوسلو ووادي عربة وأية اتفاقيات اخرى فهي بمثابة حبر على ورق مكبّلة الجانب العربي معطية الحرية لاسرائيل لتصول وتجول..

فحربنا ان لم تكن عسكرية فهي ديبلوماسية سياسية علاوة على ان الضم سيولّد حركات متطرفة تثأر لنفسها بفلسطين ، و لن تقاوِمَ السلطةُ الفلسطينيةُ المقاوَمَةَ بظلّ هذا التعسّف الإسرائيلي الجائر !

وقد أعذر من أنذر!

hashem.nadia@gmail