الرأي - بترا

شهدت الشائعات خلال شهر أيار الحالي ارتفاعا بسيطا مقارنة بشهر نيسان الماضي غالبيتها حول تداعيات فيروس كورونا، وفق ما ذكره مرصد مصداقية الإعلام الأردني "اكيد" اليوم الأحد، في تقريره الشهري حول الشائعات.

وسجل شهر أيار الحالي 51 شائعة مقارنة بـ 49 شائعة سجلها شهر نيسان، إلا أنها تبقى نسبة منخفضة مقارنة بشهر آذار الماضي الذي سجل 67 شائعة.

وذكر التقرير أن الشهر الحالي سجل 38 شائعة تعلقت بتداعيات فيروس "كورونا" المستجد، بنسبة بلغت 74,5 بالمئة، فيما تعلقت بقية الشائعات بمواضيع أمنية واقتصادية لا علاقة لها بالفيروس. وقال المرصد إن مواقع التواصل الاجتماعي ما تزال تتصدر المشهد في نشر الشائعات وترويجها، حيث بلغت في شهر أيار 38 شائعة، روجت وسائل الاعلام 13 شائعة منها. وبين التقرير ان الشائعات التي تعلقت بالشأن الاجتماعي تساوت والشأن الأمني، حيث بلغ كل منها 8 شائعات بنسبة 15,7 بالمئة لكل منها، فيما بلغ عدد الشائعات التي تناولت الشأن الصحي النسبة الأعلى بواقع 13 شائعة بنسبة 25,5 بالمئة، فيما سجل شهر أيار 11 شائعة تعلقت بالشأن العام وبنسبة بلغت 21,5 بالمئة، بينما سجل شهر أيار 6 شائعات حول الشأن الاقتصادي بنسبة 11,8 بالمئة، كما حصلت الشائعات حول الشأن السياسي على النصيب الأقل حيث بلغ عددها 5 شائعات بنسبة 9,8 بالمئة. وعن انتقال الشائعات من مواقع التواصل الاجتماعي إلى وسائل الإعلام، ذكر التقرير ان 3 شائعات انتقلت خلال شهر أيار من مواقع التَّواصل الاجتماعيّ إلى المواقع الإخباريّة، وبنسبة بلغت 5,8 بالمئة، وهي نسبة منخفضة مقارنة بشهر نيسان الماضي، حين انتقلت 4 شائعات من وسائل التواصل الاجتماعي إلى وسائل الإعلام وبنسبة بلغت 8 بالمئة.

ويرى مرصد "أكيد" أنّ القاعدة الأساسيّة في التعامل مع المحتوى الذي يُنتجه مستخدمو التواصل الاجتماعيّ هي عدم إعادة النشر إلا في حال التحقّق من مصدر موثوق، وأنّ الاعتماد على مستخدمي التواصل الاجتماعيّ كمصدر للأخبار دون الأخذ بالاعتبار دقّة هذه المعلومات من عدمها يتسبّب في نشر الكثير من الأخبار غير الصحيحة وبالتالي ترويج الشائعات.

واعتمد الرصد على تحديد الشائعات الواضحة بأنّها غير صحيحة، أو تلك الأخبار التي ثبت عدم صحّتها بعد نشرها خلال الأيّام التي تلت النشر.

يُذكَر أنّ أكيد" قام بتطوير منهجيّة لرصد الشائعات، حيث تمّ تعريف الشائعة بأنّها "المعلومات غير الصحيحة، المرتبطة بشأن عام أردني، أو بمصالح أردنيّة، والتي وصلت إلى أكثر من 5 آلاف شخص تقريباً عبر وسائل الإعلام الرقميّ.

وتزدهر الشائعات في الظروف غير الطبيعيّة، مثل أوقات الأزمات والحروب والكوارث الطبيعيّة وغيرها، ولكن هذا لا يعني عدم انتشارها في الظروف العاديّة، ومن المعروف أنّ الشائعات تُروّج بشكلٍ ملحوظ في بيئات اجتماعيّة، وسياسيّة، وثقافيّة دون أخرى، ويعتمد انتشارها على مستوى غموضها، وحجم تأثير موضوعها