كتب - توفيق أبوسماقة

في ظل زيادة معدلات البطالة بسبب عدم توفر فرص العمل، لجأ كثير من المواطنين خاصة فئة الشباب إلى تجارة المواشي، مفككين بذلك العقد الاجتماعية و بخاصة ثقافة العيب، لتحسين مستوياتهم المعيشية.

و لكن هذا النوع من التجارة (بيع، شراء وتربية المواشي)، هددته جائحة كورونا نظرا لتوقف كثير من الأسواق عن العمل بسبب أوامر الدفاع و اجراءات الحكومة لتلافي انتشار هذا الوباء، لأنها أسواق تشهد تجمعات بشرية و يؤمها التجار من كل حدب و صوب في أماكن تواجدها في جميع المحافظات.

الحل البديل الأمثل في ضوء هذه الحالة،هو الإنتقال "مرحليا" إلى التجارة الإلكترونية للمواشي حتى زوال هذه الجائحة العابرة، فعمد كثير من المهتمين و التجار إلى إنشاء صفحات الكترونية لتجارة الأغنام و عرض ما لديهم من مواش للبيع او عرض مطالبهم من الشراء و هكذا ..

"أحمد المشاقبة" شاب اعتاد على الذهاب يوميا لأسواق الأغنام في مناطق مختلفة بشكل يومي، لكنه الآن يتجول عبر الصفحات المتخصصة على الفيسبوك لتجارة المواشي، لكنه يقول: "ما نراه في العين المجردة على الواقع، أفضل من الصور و الفيديوهات التي تعرض على الصفحات..".

أما "عمر الخالدي" فيقول: "إن ملاذنا الوحيد هو تجارة المواشي لكسب لقمة العيش يوميا، فتارة نحقق ربح (١٠) دنانير و تارة أكثر و أخرى أقل و على هذا المنوال نذهب يوميا إلى سوق الأغنام في محافظتي و ربما يتطلب الأمر احيانا الذهاب لسوق في محافظة أخرى،لكن الآن يمكن الاطلاع على جميع أسواق المحافظات عبر الفيس بوك الا أن حرية التنقل صعبة في بعض الأوقات بسبب كورونا".

و يضطر كثير من الموظفين الى الذهاب يوميا إلى أسواق المواشي لممارسة التجارة هناك، سعيا منهم إلى تحصيل مبالغ مالية تؤمن لهم قوت يومهم الى جانب رواتبهم الشهرية،لأن مثقلات الحياة صعبة و متطلباتها كثيرة،كما يقول "راشد خوالده".

رئيس بلدية الخالدية السابق عايد الخالدي، أوضح أن تجارة المواشي تجد قبولا من المواطنين، مشيرا إلى أن أسواق المواشي كانت تبدأ قبل كورونا بعد صلاة الفجر و حتى الساعة التاسعة و النصف ليذهب بعد كل على وظيفته و عمله و قضاء حوائجه اليومية.

و لفت إلى أن أسواق تجارة المواشي الإلكترونية لا تغني عن الأسواق التقليدية لأن المشتري يريد أن يرى البضاعة المعروضة على الواقع؛ فالتصوير و عمل الفيديو لا يغني عن الواقع و لكن الظروف تحتم عدم الاختلاط بسبب كورونا و هذا بديل مؤقت.