عمان - لؤي العبادي

تعاقبت في الأسابيع الماضية الأخيرة العديد من العقوبات التي فرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم على عدد من الأندية المحلية بسبب عدم تسوية خلافات مالية بينها وبين محترفين مثلوها.

الفيصلي والجزيرة والرمثا وذات راس والبقعة، جميعها وجدت نفسها أمام أحكام من "فيفا" تجبرها على دفع مستحقات بمبالغ مالية طائلة، ستسبب دون أدنى شك المزيد من الإرهاق المادي عليها وتزيد من "الطين بلة" في وقت تعاني منه أصلاً من ضائقة مالية جعلتها جائحة كورونا تأن أكثر.

هذه الأحكام لن تسبب الضرر على خزينة هذه النوادي فقط، وإنما قد توصلها لعقوبات أشد تتمثل بحرمانها من تسجيل لاعبين جدد لثلاث فترات متتالية ما لم تسارع لتصويب أوضاعها وتسليم هؤلاء اللاعبين المشتكين حقوقهم المالية، وعندها ستضطر لدفع أموالهم وفقاً للقانون وستنتظر ثلاثة فترات دون الاستفادة من أي لاعب جديد في صفوفها.

ولكي يقتصر الضرر على الجانب المادي دون الوصول إلى الجانب البشري؛ حيث الحرمان من التعاقدات، كشف مصدر قانوني أنه يتوجب على النادي دفع مستحقات هؤلاء اللاعبين وتسوية الخلافات معهم، خلال ٤٥ يوماً من إعلان الحكم لصالح اللاعب واستلام المعلومات البنكية للاعب، وفي حال قام النادي بذلك فعلاً فإنه سينجو من عقوبة حرمانه التسجيل لثلاث فترات قيد، وعكس ذلك فالعقوبة قادمة لا محالة.

وزاد المصدر: وإلى جانب ذلك، لن يصدر فيفا عقوبة الحرمان إلا إذا قام اللاعب بإبلاغه بعدم تسديد النادي لمستحقاته بعد مضي فترة الـ ٤٥ يوماً، وهو الأمر الذي يحتم على اللاعب أو من يوكله بضرورة متابعة القضية وعدم الإكتفاء بالحكم الذي صدر لصالحه.

وتابع المصدر: يختلط لدى البعض أحياناً أنه وبمجرد صدور حكم يجبر النادي بدفع مستحقات اللاعبين، أن عقوبة الحرمان من التسجيل تصبح سارية المفعول مباشرة، بل ستكون مرتبطة بمرور ٤٥ يوماً بعد الحكم وعلى اللاعب أن يرسل معلومات حسابه البنكي لغايات التحويل، وعندها إذا أثبت النادي تسوية الخلافات المالية، فلن تطاله هذه العقوبة، وفي الوقت نفسه على اللاعب الذي لم يتسلم مستحقاته بعد مرور الفترة المحددة -٤٥ يوماً-، متابعة القضية مع فيفا الذي سيصدر قراره عقب ذلك.

وكشف المصدر أن أي تعاقدات تبرمها الأندية قبل معاقبتها رسمياً بالحرمان من التوقيع مع لاعبين جدد لثلاثة فترات قيد وتسجيل، صحيحة، حتى وإن تزامنت مع شكاوى سارية المفعول ومقبولة لدى فيفا أو محكوم بها مالياً.

وختم: مثال ذلك ما قام به "فيفا" حين رفع عقوبة الإيقاف عن نادي الجزيرة الذي قام بتنفيذ قرار حكم ضده بسبب شكوى كان قدمها نادي الاتفاق السعودي، كما لم تفرض عليه عقوبة بسبب شكوى اللاعب محمد الرفاعي لعدم قيام الأخير بتبليغ فيفا بعدم تنفيذ القرار من قبل الجزيرة بعد انتهاء مهلة التنفيذ، ورغم ذلك فقد أغلق ملف هذه القضية لتنفيذ القرار من قبل الجزيرة.