عمان- الرأي

قال رئيس لجنة التنمية والصحة والتعليم في المركز الوطني لحقوق الانسان وعضو لجنة الصحة النيابية، النائب الدكتور ابراهيم البدور، انه "مع عودة العيادات الخارجية للدوام واستقبال المراجعين في القطاع العام بعد توقف دام شهرين ونصف بسبب كورونا، لم تستقبل اي عيادة في القطاع العام اي مراجع، الامر الذي يطرح سؤالاً.. أين ذهب المراجعون خلال هذه الفترة؟" .

واضاف البدور في تصريحات صحفية امس بمناسبة اعادة العمل للعيادات الخارجية في القطاع العام ان اعداد المراجعين للعيادات الخارجية في مستشفيات القطاع العام، وبعد الاطلاع على التقارير المنشورة من قبل هذه المؤسسات، نلاحظ ان وزارة الصحة تستقبل سنوياً (٣,٥ مليون مراجع)، اما الخدمات الطبية الملكية فتستقبل ٥ ملايين ومستشفى الجامعة الاردنية يستقبل ٣٦٠ الف سنوياً ومستشفى الملك المؤسس ٣١٥ الف سنوياً، موضحا ان هذه الارقام فقط للعيادات الخارجية .

وقال "اذا ما قمنا بتقسيم هذه الأرقام على فترة إغلاق العيادات سنرى ان حوالي مليوني مراجع كان من المفروض ان يذهبوا لعياداتهم ولكنهم بسبب الوباء لم يذهبوا" .

وتابع: "عند استعراض هذه الأرقام الكبيرة من المراجعين خلال هذه الفترة، وعلمنا ان القطاع الخاص (الملاذ الاخر للمرضى) ايضا اغلق لمدة شهر، وحتى بعد فتحه فقد قل العمل فيه بحدود النصف مقارنة مع ما قبل الحظر.. وان أقسام الطوارئ لم يزد مراجعوها بأعداد كبيرة، وحتى مع توزيع الوصفات الشهرية على المرضى يبقى السؤال مطروحاً.. أين الخلل؟" .

وكشف البدور ان "هناك خللاً في المنظومة الصحية في الاردن؛ حيث ان مليوني مراجع خلال هذه الفترة لم يذهبوا لعياداتهم وملايين الفحوصات المخبرية والصور الشعاعية التي كانت تطلب لهم لم تُجر، وآلاف العمليات المبرمجة لم تُعمل؛ ومع ذلك لم تحدث مشكلة صحية في البلد ولم تزيد نسبة الوفيات ولم يحدث انهيار في المنظومة الصحية" .

وتساءل البدور اين الخلل؟ ولماذا لا يمكن التوفير في الإنفاق الذي يصل الى (1,2) مليار دينار سنويا تُنفق على القطاع الصحي العام واصبح لزاماً على الحكومة إعادة هيكلة القطاع الصحي العام والعمل على تفعيل المراكز الطبية الأولية والشاملة وتزويدها بأطباء أسرة بحيث لا يذهب للمستشفيات الا من كان بحاجة لإجراء لا يتوفر في تلك المراكز وتوحيد المرجعية للقطاع العام الطبي .