في نظرية المؤامرة، ووفق مقولة الاقوياء يتحكمون بالعالم من الغرف المغلقة في مراكز وعواصم صنع القرار ، يبدو ان "كورونا" دخلت من حيز الفرضيات العلمية الصحية، الى عالم السياسة والاقتصاد والحروب الفيروسية القذرة، وتاه العالم، ولن يلتقط أنفاسه بسهولة، بعد ان حظرته وحجرته كورونا بين جدران المنازل لأكثر من شهرين، وضيقت عليه العيش والتعليم، والعمل، واصبح يلهث وراء المساعدات وبصيص أمل بالفتح التدريجي لمرافق الحياة.

حقيقية الفيروس قيد التخمين، وضمن دائرة التدخل البشري، والوسيط الحيواني الذي نقله من الخفاش الى الانسان - إن صحت الاقاويل- ما زال مفقودا، ودواء الملاريا هيدروكسي كلوروكوين قيد التعليق، وصراع شركات الأدوية قائم على التمويل، والظفر بمليارات البيع ان كتب لها النجاح بتصنيع اللقاح، والمنافسة بين الدول سيكون على الدفعات الاولى، وعلماء الطب والدواء والفيروسات يتصارعون على أوراق ومجلات علمية تدحض بعضها، والاتهام قائم لوسائل الاعلام بقيادة الخوف في العالم.. قبور ونعوش وغرف عزل وسيارات اسعاف تتسابق، حتى انشغل العالم باعداد الوفيات والاصابات على مدار الساعة وتأثير كورونا على الانسان والحيوان والحالة النفسية والاجتماعية والأهم الاقتصادية.

كورونا شئنا أم ابينا،ستشكل ثورة عالمية تغير ملامح الكرة الارضية كما فعلت الثورة الصناعية، وسيكون للعالم الرقمي وأدواته وبرامجه، والمحافظ المالية حصة الأسد، وسيلغى النفوذ العسكري لصالح الحروب الاقتصادية الالكترونية ، ولمن يمتلك غرامات من الفيروسات والسموم وليس وليس قوة رادعة وسلاحا نوويا.

ضمن فرضيات البحث العلمي، هناك منطق يحكم النتائج سواء سلبا أم ايجابا، ولكن أمام صراع علمي طبي دوائي، يدور ضمن دائرة التخمين، يحتار المرء من يصدق، رغم أن تصريحات الخبراء والمختصين تصنف على انها اجتهادات وتوقعات، وليس اشاعات ومعلومات مخطوءة أو تضليل وراءه اهداف سياسية واقتصادية.

الكل يطالب ويسعى للوصول الى حقيقية الفيروس، والاجراءات التي تقي منه، والحكومات تهدد بعقوبات بحق مروجي الاشاعات والمعلومات المغلوطة، ولكن أين الحقيقية الدقيقة من المتداول التالي ؟

- الفيروس لا يصيب الجهاز التنفسي فقط، بل يذهب للفشل الكلوي ويصيب ثلث المصابين، وله علاقة بمرض( اوسكاي) الذي يصيب الاطفال.

- الفيروس قد لا يختفي، بل سيصبح مرضا يجب التعايش معه، وقد يختفي، بعد موجة قادمة في الخريف أو الشتاء القادم، وقد لا يكون هناك موجة، ولا أحد يستطيع التنبؤ متى سينتهي أو يُسيطر عليه، ومتى سيُصنع اللقاح، ولماذا لم ينَشف بعد 14 يوما، بل جدد نفسه ودخل عبر الحدود.

- التطور الطبيعي لفيروس كورونا ليكون بهذه الشراسة يحتاج الى 800 سنة، ولكن هناك من تلاعب به.

-هل ينقل بالهواء ويعلق به، أو رذاذ الفم والعطس والسعال، اضافة للاسطح والملامسة؟

- هل يتأثر بالحرارة فيموت بالمرتفعة وينتعش بالمعتدلة؟

- هل اغلب المصابين من زمرة الدم (AB ) ؟

- هل يعود للمصابين ثانية، وهل ينال من ضعيفي المناعة والامراض المزمنة فقط ؟

- هل له منحنى وذروة؟

- هناك مادة تم تصنيعها تحمي الاسطح من كورونا لثلاثة أشهر.

-لا فائدة من رش المبيدات والمواد الكيماوية بالألية المتبعة حاليا في المباني والطرقات.

- يجب ان تحتوي مادة التعقيم على 70% كحول و30% ماء.

- الكل سيصاب بكورونا كالانفلونزا والعلاج مضادات حيوية فقط..

- اللقاح متوفر، لأن التقدم التقني في العالم لن يعجز عن ايجاده، ولكن هناك سباق تجاري ودولي محموم زصفقات كبرى، لأن العوائد ستكون مليارات.

- هناك حكاية تقول ان الصين دمرت عينات الفيروس الأولية في ووهان، بعد ان صنعته لتنشره في العالم لاسباب سياسية واقتصادية، وحكاية أخرى ان اميركا أدخلته للصين لتوقف تمددها السياسي والاقتصادي.

في النهاية الاعلام المهني والحقيقي والناس تائهون، لان الجهد العلمي ضمن المعطيات والمعلومات المتوافرة قد يكون اشاعات وله اهداف ومآرب بين السياسة والاقتصاد والنظام العالمي الرقمي الجديد، وسيكون البقاء للاقوى والفقراء دولا وشعوبا سيدفعون الثمن، فالحصيلة لغاية الآن تقترب من نصف مليون وفاة، وستة ملايين اصابة وخسارة ملايين الوظائف وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، والاقتصاد العالمي قيد الانهيار، فالجو خال من الطائرات، والعجلات لا تدور في المركبات، والخسائر المالية لم تعد تقاس بالمليارات بل بالتريليونات.

حقيقة كورونا في غرف مغلقة، فالتشدد في اجراءات الحظر والحجر في العالم قابله تسارع كبير في الانفتاح، وكواشف الفيروس تعمل بدقة 80 - 90 % ،ما يسمح بابقاء القلق العالمي في ظل اجراءات صحية صارمة، لأن ال 20 - 10 % في خطأ العينات قادر على إعادة العالم المحظور والمحجور الى المربع الأول.