عمان - د.فتحي الأغوات

أكد خبراء في قطاع الطاقة والنفط أن الارتفاعات على أسعار النفط تأتي نتيجة تراجع حدة الحظر وتخفيف الإجراءات في العديد من الدول العالم و تزامننا مع عودة القطاع الصناعي والطيران وحركة النقل والمواصلات تدريجيا.

وبين الخبراء في حديثهم الى الرأي ان الخوف من موجة ثانية لكورونا كان لها تأثير كبير في كبح ارتفاع الاسعار بنسب اكبر.

ورجح الخبراء أن تعلن الحكومة بعد أيام عن رفع لأسعار جميع المشتقات النفطية بنسب تتراوح ما بين 4-9% في التسعيره التي ستطبق اعتباراً من الأول من شهر حزيران.

من جهته بين خبير الطاقة والنفط هاشم عقل ان أسعار المشتقات النفطية ارتفعت خلال هذا الأسبوع بنسب مختلفة وصلت لمادةبنزين ٩٠ إلى ٨٪، و٧٪ لبنزين ٩٥، فيما ارتفع الديزل ١,٥٪ ، مشيرا إلى أن هذه العوامل أدت الى زيادة الطلب على البترول حيث وصل سعر البرميل صباح أمس الى ٣٧ دولارا، مرجحا ان لا يتجاوز السعر ٤٠ دولارا الى نهاية العام .

ولفت عقل الى أن الطلب ما زال اقل بكثير من معدلات الاستهلاك ما قبل كورونا حيث كانت ١٠٠ مليون برميل يوميا انخفضت الى ٧٠ مليون برميل ، موضحا أن ذلك أدى الى انهيار الاسعار مستدركا أن تخفيض حصص الانتاج لدول أوبيك +روسيا حوالي ١٠ مليون برميل يوميا ساهمت الى حد ما في رفع الاسعار بالاشتراك مع تخفيف حدة الحظر والعودة التدريجية للنشاط الصناعي والمواصلات والطيران.

ونوه إلى أن فصل الصيف في الولايات المتحدة يرتفع فيه استهلاك البنزين بسبب ارتفاع تنقل وحركة معظم الأميركيين بين الولايات بقصد السياحة وقضاء العطلات.

وحمل خبير الطاقة والنفط المهندس عامر الشوبكي رفع الحكومة اسعار البنزين نهاية هذا الشهر الى عدم تحوط الحكومه على كميات تخزين إضافية تضمن استقرار وانخفاض المشتقات النفطية لاشهر قادمة.

وقال الشوبكي إنه كان على الحكومة الاستفاده من انخفاض أسعار النفط العالمية نتيجة تداعيات جائحة كورونا بشكل أكبر يمكنها من تحقيق وفر مالي كبير نتيجة لانخفاض اسعار النفط عالميا الى مستويات لم يشهدها العالم من قبل .

وبين الشوبكي أنه من المرجح أن تعلن الحكومة بعد أيام عن رفع لأسعار جميع المشتقات النفطية بنسب تتراوح ما بين 4-9% في التسعيره التي ستطبق اعتباراً من الأول من شهر حزيران القادم.

وأوضح أنه من المتوقع أن يتم رفع سعر لتر البنزين 95 بقيمة من 5 الى 6 قروش وبنسبة من7-8%، ورفع سعر لتر السولار والكاز من 1.5-2 قرش وبنسبة من 4-5%، أما النسبة الاكبر فهي من نصيب البنزين 90 اذ سيرتفع اللتر من 4.5-5 قروش وبنسبة 8-9% من السعر الكلي المباع للمواطن.

عالمياً، تابع الشوبكي، أن اسعار النفط ارتفعت منذ بداية شهر أيار الحالي بشكل تدريجي، بفعل تحسن الطلب العالمي نتيجة فتح الإغلاقات في العديد من الدول ،لافتا الى ان توفر مساحات اكبر في المخزونات بالتوازي مع التزام اكبر بتخفيض الانتاج من دول مجموعة اوبك+ وبالذات روسيا، إضافة الى تخفيض الانتاج الإضافي من قبل السعودية والامارات والكويت.

ولفت الى خفض انتاج تلقائي في العديد من الدول المنتجة خارج مجموعة اوبك+ وعلى وجه الخصوص في الولايات المتحدة.

وقال الشوبكي ان عودة شبح الحرب الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة والخوف من موجة ثانية لكورونا كان لها تأثير كبير في كبح ارتفاع الاسعار بنسب اكبر مما ابقى سعر برنت في الاسبوع الماضي حول 35 دولار للبرميل.

وأشار إلى أن معدل سعر خام برنت لشهر ايار الحالي ارتفع بنسبة 45% عن معدل سعره في شهر نيسان الماضي حيث وصل إلى 19.2 دولار للبرميل.

الى ذلك توقع خبراء في قطاع النفط ان يصل سعر برميل البترول الى ٤٠ دولارا مع نهاية العام بمعدل استهلاك يصل لنحو ٩٧ مليون برميل نفط يوميا

مشيرين إلى أن هذا المعدل هو اقل من المعدل العالمي للاستهلاك بخمسة ملايين برميل بعد الخروج النهائي من الحظر العالمي شريطة التزام أعضاء أوبيك + بالخفض المتفق عليه للمحافظة على توازن العرض والطلب .