إربد – أحمد الخطيب

يواصل اتحاد القيصر للآداب والفنون، برنامجه الأسبوعي "أربعاء القيصر الثقافي"، وينظمه بالتعاون مع مديرية ثقافة إربد، في محاولة لكسر حدّة الحظر، والالتفات إلى الطاقات الإبداعية، وجماهير الثقافة.

في أسبوعه الرابع الذي بثه مساء أول من أمس، عبر شبكة التواصل الاجتماعي، قدم الأديب رائد العمري رئيس الاتحاد حوارية سيريّة حول هوية ضيف البرنامج الشاعر والناقد عبد الرحيم جداية، مبيّنا أن برنامج القيصر الأسبوعي سيواصل مفرداته بعد عطلة العيد، في محاولة للوصول إلى نخبة من المبدعين في كافة تجليات الإبداع.

الشاعر جداية بدأ عزفه الإيقاعي في الأمسية التي تواصل معها عديد المثقفين والمبدعين، بقراءة قصيدة "سيدة القوافي"، التي طالب فيها سيدة القوافي أن لا تخذل صوت الجنين إذا تلفّع بالقصيد، موضحا أنه أدى رسالته في خضم ما يعانيه من وجع، يقول فيها: ما دمت ديواني وكل قصائدي، والبيت أنت وفيك يحلو المطلع، قل للمليحة ما بقلبي من هوى، سكر الجمال على الجفون تصدع، أنت التبتل والغناء وما ترى، عيناي من لحن يطوف ويرجع".

تلاها بقراءة قصيدة "أسئلة الغياب" من ديوانه " ذاكرة تحمل أزرقها"، التي أكد فيها أنه سيغير التقويم، ويعيد تشكيل الوجوه، ليضيف وجها جديدا في تقاسيم الحياة، يقول في مفرداتها: "سأضيف أسئلة الغياب إلى الغياب، وأرتجي لونا يكلل هامتي، أو قبرة، وأقول كالطفل الصغير بلثغة عذراء تنبت كالندى، الشمعدان تقرحت أشجانه، وتكسرت ألوانه الحمراء في درج الحياة العاثرة، لأضيف أسئلة المجاز إلى الحوار، وأقارن الأسماء والأفعال، وأرتب الأوصاف لامرأة، يوما بطعم البرتقال، يوما برائحة التراب".

إلى ذلك قرأ صاحب ديوان "ما لون الوقت"، باقة من قصائده، من مثل: "الشهيد، وطن الأحبة"، ليختم الشاعر جداية قراءاته بقصيدة "عابر إلى فلسطين"، من ديوانه الأخير "قلق أنا"، يقول فيها: " في ساعة، والباص ينتظر المسافر، والمسافر، في انتظار حقيبة، خلف الكواليس القديمة، والفتى، قلق كأعواد المشانق

في ساعة، نظرت من الشباك ترقبها الإشارة، خلف الزجاج مسدس، والباص مغلق، ساعة أو ساعتين، الجسر يربط بيننا، ما بيننا، غير الطزاجة والطهارة، الباص مرتبك، كعنقود بكى، والجند حول الباص يأسرهم لها، عينان، في لهف، وتنظرهم، فوضى تقاتلهم، والجند تشعل نارها، في أخمص القدمين تنثر ثارها، والجسر، تعرفه الحفاة، العابرون لأرضهم، وسمائهم، الصاعدون لشمسهم، الحاملون من الضياء صلاتهم، وقيامهم، فسجودهم في القدس لحن مجازهم، يا قدس تحملك البشارة".