الرأي - رصد

بسبب القيود التي تفرضها السلطات على دور رعاية المسنين، إثر تفشي فيروس كورونا المستجد، لم يتمكن رئيس الوزراء الهولندي مارك روته من زيارة والدته التي كانت تحتضر.

وأصدر روته بيانا نعى فيه والدته التي توفيت عن عمر ناهز 96 عاما في إحدى دور رعاية المسنين في مدينة لاهاي، حسبما أوردت صحيفة "غارديان" البريطانية.

وكانت السلطات في هولندا قد أغلقت دور رعاية المسنين في 20 مارس الماضي، أمام زيارات الجمهور وذوي المسنين.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء الهولندي، إن "روته امتثل لكل التوجيهات"، عندما سئل ما إذا كان رئيس الحكومة قد انصاع للتعليمات ولم يزر والدته.

وبحسب وسائل إعلام محلية، لم تفارق والدة رئيس الوزراء الحياة بسبب فيروس كورونا، رغم أنه تفشى في دار الرعاية التي تقيم فيها.

وأعرب روته في بيان النعي عن حزنه الشديد لوفاة والدته، وقال إنه وعائلته يشعرون بالامتنان لكل ما قامت به من أجلهم.

وتابع: "لقد قلنا لها وداعا، ونأمل في أن نكون قادرين على التعامل مع هذه الخسارة".

وللمفارقة، قد أعادت السلطات الهولندية فتح بعض دور الرعاية أمام زيارات أقراب المسنين بعيد وفاة والدة رئيس الوزراء، لكن بشرط أن تكون الزيارة من جانب شخص واحد فقط.

ومن المقرر أن تشمل جميع دور الرعاية بالقرار في 15 يونيو المقبل.

وسجلت هولندا نحو 45 ألف إصابة ونحو 6 آلاف حالة وفاة بفيروس كورونا المستجد، نسبة كبيرة منهم من المسنين الذين يقيمون في دور الرعاية.

وفي وقت سابق، قال المعهد الهولندي للصحة العامة إن حوالى 900 من أصل 2500 مركز دار رعاية للمسنين في هولندا أبلغت عن حالات إصابة بفيروس كورونا بين النزلاء.