بعد انتهاء العطلة الطويلة يعود العمل للعديد من مؤسسات القطاع وفق الدليل الارشادي الذي اعد لهذه الغاية لضمان عودة الحياة الى طبيعتها تدريجيا وبشكل سليم وفق تعليمات السلامة العامة.

لأكثر من شهرين توقف العمل المباشر في ردهات القطاع العام وبعد هذا الرجوع، لا بد من معاودة الإنجاز وتنشيط وتفعيل العمل بوتيرة جديدة خصوصا ان بعض الكوادر في القطاع العام سوف تلتحق على دفعات او سوف تعمل عن بعد للظروف الخاصة بهم وفقا لأمر الدفاع الصادر بهذا الخصوص.

اختصار العمل الورقي وتبسيط الإجراءات هو جوهر التطوير الإداري المطلوب ضمن مسيرة المؤسسات الناجحة والتي تعتمد على النتائج وليس الروتين في انجاز المعاملات ولعل وحدة خدمة الجمهور في العديد من الوزارات والمؤسسات العامة تحتاج الى تطوير للقيام بالمهام المطلوبة وفي زمن قياسي مبرمج لإنجاز المعاملة من البداية وحتى النهاية دون تأخير او إعاقة ومضيعة للوقت.

ترشيق الجهاز الحكومي مطلب قديم جديد للاستفادة من الخبرات المتاحة في تجويد العمل والتركيز على المدخلات والمخرجات وتقييم النتائج وقياس مؤشرات الأداء بشكل دقيق وقراءة النتائج للقدرة المؤسسية ضمن الخطط الاستراتيجية المعتمدة.

لا يوجد شخص تعتمد المؤسسة عليه او يتوقف العمل في حال غيابه وعلى العكس يمكن الاستفادة من عدم وجود بعض الموظفين وعلى المستويات كافة لإنجاز العمل بسرعة ودون تعقيد وبيروقراطية.

تفويض الصلاحيات، نمط اداري ناجح للقائد في المؤسسة والذي يتيح مساحة مناسبة لتيسير العمل بشكل مناسب ودقيق وتحمل المسؤولية للمستويات الإدارية والفنية وإنجاز الكثير دون انتظار موافقة المسؤول الأول على مضمون ذلك، لهذا فان العودة للعمل يوم الثلاثاء القادم يجب ان تتضمن تفويض الصلاحيات وترجمتها بشكل مناسب لتدريب الكوادر الإدارية على تحمل أعباء العمل بروح الاقدام والحرص والالتزام بمتطلبات اشغال الوظيفة باقتدار.

تضمن العمل عن بعد وخصوصا في الجامعات الكثير من الأوامر والتعليمات والطلبات على مدار الساعة فكانت تجربة تستحق الفصل بين التسرع في تمرير القرار وبين فهم محتوى القرار والاهم دراسة نتائج ذلك على متلقي الخدمة وهو الطالب الجامعي سواء في المحتوى او الامتحان والعديد من الملفات في هذا الشأن.

العودة للعمل سوف يكون لها طابع خاص وينبغي ان يكون لها اثر ملموس بعد ذلك الغياب الطويل.

fawazyan@hotmail.co.uk