عمان – جوان الكردي

عبر شباب وناشطون عن مشاعرهم وأحاسيسهم حيال وطنهم عشية احتفال المملكة بذكرى استقلالها الرابع والسبعين.

وأوضح هؤلاء في أحاديث إلى "الرأي" فهمهم لمعنى الاستقلال وماذا تعني لهم هذه الكلمة.

كما بينوا أهمية الحفاظ على استقلال البلاد والبناء على ما بناه الاوائل من الآباء والأجداد الذين ناضلوا لتحقيقه.. وأكدوا ضرورة تعزيز معاني الاستقلال والاستمرار قُدما لتمتينه وتعميقه وتحقيق الازدهار للمواطن والمجتمع وتجاوز العقبات والصعوبات التي تواجهه.

وتطرق عدد منهم إلى الوسائل والأدوات والخطوات التي يجب التركيز عليها لتعزيز استقلال المملكة وجعلها نموذجا يحتذى عربيا ودوليا وجعله واحة أمن واستقرار لساكنيه ولتحقيق الرفاه للأردنيين جميعا.

أمامنا الكثير من العمل

الدكتور لؤي عساف، وهو أكاديمي ومستشار تدريب تنمية بشرية، يقول إن الوطن ليس أرضاً نعيش عليها ولكن هو كيان يعيش فينا، ويوم الاستقلال ليس كباقي الأيام وتاريخ 25-5-1946 ليس كأي تاريخ إنما هو تاريخ صنعه رجال عظماء ولم تصنعه الصدفة.

ويؤكد في ذكرى الاستقلال أنه ينبغي علينا جميعاً السعي الحثيث للمحافظة على وطنيتنا وهويتنا الجامعة وعلى هذا الوطن الحبيب وأن نصون العيش المشترك ونغلّب الانتماء الوطني لدينا ونجعله فوق كل اعتبار أو انتماء آخر..

ويرى عساف أن استقلالنا الحقيقي يتحقق من خلال "الجدية في معالجة الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ومحاربة الفساد ومن تسول له نفسه العبث بمقدرات الوطن العزيز وصونها من عبث العابثين"، إضافة إلى "تعزيز معاني الاستقلال من خلال توسيع قاعدة المشاركة الشعبية وخصوصاً لدى قطاع الشباب وإشراكهم في عملية صناعة القرار في الاْردن".

ويحض على إدامة العمل الدؤوب "لتعزيز حضورنا العلمي والبحثي، وتطوير صناعاتنا الوطنية وإنتاجنا الزراعي، ومواكبة التطور التكنولوجي فيما يتعلق بالتعليم و تجذير ثقافة الريادة والابتكار، ودعم برامج الحماية الاجتماعية..".

وثمّن عساف الجهود السياسية الحثيثة لجلالة الملك المتعلقة بالقضية الفلسطينية والقدس التي شكلت محوراً مهماً في السياسة الأردنية عبر التاريخ، حيث أثمرت هذه الجهود المؤثرة في الساحة السياسية الدولية الى إحباط التسارع في محاولة تصفية القضية الفلسطينية وخصوصاً بما يسمى بـ"صفقة القرن" والأردن ما يزال يرفض أي حل لا يلبي قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس إضافة الى الاستمرار قولاً وفعلاً بحماية المقدسات الاسلامية..

ويشدد على ضرورة دعم مساعي جلالة الملك في تعزيز التعاون العربي المشترك بما يخدم مصالح الأردن والأمة العربية كخطوة أولى نحو وحدة هذه الأمة التي قسمها الاستعمار الغربي في أوائل القرن العشرين، ويعمل على المزيد من تفتيتها في عصرنا الحالي.

وبالرغم من كل الظروف التي يمر بها أردننا الحبيب والعالم حاليا علينا الاحتفال بعيد استقلالنا الرابع والسبعون ولنرفع علمنا عالياً رمز استقلالنا ورمز وحدتنا ومستقبلنا على كل البيوت وفي كل مكان..

عروبيون وما نزال

وبين النائب الأول لبرلمان الطفل الأردني مؤمن أيمن الكريميين أن وصولنا لعيد استقلال مملكتنا الرابع والسبعين، يجعلنا نستذكر أنه من قبل استقلالنا كانت عائلتنا الهاشمية محورا سياسيا وقياديا مهما لدى العرب في المشرق العربي.. وأننا كنا عروبيين وكما كنا بقينا.

وأكد العزم والإصرار لدى الشعب نحو الرفعة والتقدم والتطور وراء قيادتنا، بكل ثقة بجلالة القائد.. "فهو أبونا وقائدنا وكبير هذه الأسرة الأردنية المترابطة..".

ويلفت الكريميين إلى أننا كنا "خير مثال" وليس ذلك فقط بل "كنا مضربا للمثل في العالم أجمع.. ولنا مواقفنا وتشهد لنا.. تستمر المسيرة وسنحتفل في العام القادم بالانتصار على الوباء وبعيد الاستقلال في حدائق ملك القلوب الملك حسين أو كما نحب أن نسميها بحدائق الحسين.. وكما قال الملك الراحل الحسين الإنسان أغلى ما نملك..".

وأكد ثقته بأن استقلالنا هو دلالة على صمودنا الطويل ونضالنا نحو تأسيس بلدنا وهو ساترنا الذي يحمينا..

الرهان على الشباب

الناشط الشبابي يوسف النعيمات يقول: ونحن نحتفل بهذه المناسبة الغالية على قلوب الأردنيين لا بد أن نستذكر الجهود التي قام بها جلالة الملك تجاه إحدى الفئات المهمة في المجتمع الأردني، فئة الشباب؛ حيث سعى جلالته لإشراك الشباب في جميع المجالات المهمة وتعزيز طاقاتهم ودعمهم والإرتقاء بهم على مختلف الأصعدة الوطنية والعالمية لمعرفته التامة بأهمية الاستثمار الحقيقي بالشباب.

ويوضح نعيمات أنه منذ تولي جلالته مقاليد الحكم.. باشر بمتابعة المشاريع الخاصة بالشباب كالبنية التحتية وبيوت الشباب والمراكز الشبابية ودعمها بما يحتاجون من كادر فني وإداري وتسهيل مهامهم لخلق جيل شبابي واعٍ ومتميز ومنتم لبلده وقيادته.

ويشير الى أن أغلب الخطابات و اللقاءات والرسالات الملكية السامية كان للشباب النصيب الأكبر في التوجيهات فيها.. فمن المتابعة القريبة للبطولات الشبابية المحلية إلى المشاركات الفاعلة في الرياضات العالمية والأولمبية التي حصدت المشاركات الأردنية فيها العديد من الجوائز والإنجازات ورفعت علم الأردن عالياً عربيا ودوليا.

ويزيد بالقول أن هذا ما أراده القائد الشاب.. ألا وهو أن يكون للشباب الأردني مكانته في الخريطة العالمية وأن الشاب الأردني هو سفير بإنجازاته وعطائه وقادر على المنافسة في مختلف المجالات العلمية والرياضية وغيرها.

وتابع بالقول بأن ولي العهد يتابع المسيرة بخطى واضحة ورفقة شبابية مميزة من توفير الرعاية والبيئة الحاضنة للشباب لدعمهم واستقرارهم ومتابعة إنجازاتهم أولاً بأول.

وكل هذه الجهود التي نراها ونلامسها على أرض الواقع ونحتفل بإنجازاتها.. ما كانت لتظهر للعلن لولا حكمة القيادة الهاشمية الفذة.. التي قامت على الإيمان الكامل بالقيم السليمة والصحيحة تجاه الشباب الأردني وكافة فئات المجتمع.

وعندما يتميز جلالة الملك بمهارات القيادة والحنكة السياسية التي تجعل منه قائداً فذاً يوجه دفة الوطن لشاطىء الأمان دائماً.. وفي أصعب الحالات والأوقات التي يمر بها العالم.. تجده يوجِد الحلول ليحافظ على مبادىء الاستقلال راسخة في عقل وقلب كل مواطن.

التصدي للتحديات

ولاحظ أنه في ظل الظروف الحالية والأصوات المرتفعة التي تنادي بصفقة القرن.. والضغوطات السياسية والاقتصادية على القائد والوطن.. قرر جلالة الملك وبصوت عالٍ توجيه رسالته الواضحة لشعبه أولاً ولبقية العالم ثانياً بأن فلسطين وعاصمتها القدس الشريف هي أولى أولوياته.. ولا مجال للمساومة على ذرة من ترابها المباركة.

ويؤكد أن هذا ديدن الهاشميين منذ بدايات الدولة الأردنية.. ألا وهو أن القدس هي الوجهة المباركة للشعوب العربية والإسلامية بعد مكة والمدينة.. وللمسيحيين في كل العالم، ورغم كل الظروف التي مرت بها القضية الفلسطينية.. إلا أن الهاشميين كان لهم القرار الصائب والمبارك في الوصول لما يريده الشعب العربي وما تمليه عليهم عقيدتهم الراسخة والمؤمنة بالله وبحب الوطن ثانياً.

ورغم أن النسيج الوطني يقف كاملاً خلف قيادته الهاشمية.. إلا أن الوضع العالمي والضغوطات تحاول أن تؤثر على القرارات المصيرية التي يناقشها جلالة الملك دائماً.. وهذا يضيف أعباء كبيرة و جهود عظيمة يبذلها جلالة الملك للوصول لحالة الاستقرار والاستمرار بوحدة واستقلالية الدولة الأردنية الراعية للقضية الفلسطينية دائماً.

ويؤكد ثقة الشباب بمخرجات وقرارات الدولة الأردنية "لما عهدناه منها في إدارة الأزمات السياسية والقضية الفلسطينية بالذات بكل حنكة وعقلانية وسنبقى على العهد وخلف القيادة الهاشمية دائما وأبداً".

الرعاية الملكية للشباب

الشاب مالك بني هاني، صحفي متدرب، يرى أن ذكرى عيد الاستقلال هو مزيج من الفرح والسرور الذي يدخل قلوبنا كأردنيين من أرجاء الوطن كافة ومناسبة عزيزة وغالية على الأردنيين وهم يحتفلون بها

ويرى بني هاني بقيادة الملك عبدالله الثاني ودعمه للشباب الأردني ليستمر بالتطور والتقدم والنجاح في الجامعات والمدارس والمعاهد والكليات من خلال زياراته الكثيرة لكل مكان في وطنا الحبيب وتكريم الشباب الناجحين في أعمالهم وبما حققوه من إنجازات على مستوى الوطن والإقليم لتحفيزهم وتحفيز كل أبناء وبنات الوطن.

ولقاء جلالته بالشباب الناجحين ليقدم لهم أشكال الدعم المادي والمعنوي في سبيل استمرارهم بنجاحاتهم التي تخدم الوطن والمواطن وتوجيه الجهات المعنية لمتابعتهم دائما.

ويزيد بني هاني بأن الاستقلال هو فرحة مكللة بالمجد والعز والفخر لكل أردني وأردنية، "فما أجمله من يوم في كل سنة نرى راية الوطن خفقت في العلا".

حقّ لنا الفخر

بتول صلاح، طالبة هندسة بيئة وسلامة عامة، تؤكد فخرها باستقلالنا لأنه "بمثابة ميلاد لنا.. فهو عيدنا ويوم فخرنا وإثبات بصمتنا على مدى الزمن".

وتقول: الكلمات كينبوع دافق تتسلل مني لتخط عبارات الفخر والعز بهذا اليوم..

وتستنشق بتول صفحات التاريخ المجيد.. في ذلك اليوم الذي رفرفت فيه الأعلام في كل البلاد واختلطت به الأهازيج والزغاريد بنسمات البلاد ودقت به الطبول وسطرت له الأشعار وصهلت من أجله الجياد معلنة أنه قد خُط اسم الأردن على صفحات التاريخ والزمان، بجهود المغفور له الملك عبدالله الأول مؤسس مملكتنا وفارس استقلالها وتحريرها.

وهذه الراية تناقلت على مدى الاعوام وبقى اسم الأردن شامخا ساطعا إلى يومنا هذا بهمة حفيد الهاشميين الملك عبدالله الثاني الذي "لا يتوانى عن خدمة بلادنا ذاك الأب الحنون والقائد الحكيم راعي الشباب وحاضنهم فكلماته تتسلل لأعماق كل شاب وشابة أردنية تاركة أثر النهضة والرفعة بوطننا محفزة على البناء وعدم الاستسلام،

وتختم بالقول: "هنيئا لنا بوطن نباهي به الدنيا.. هنيئا لنا في عيد استقلالنا.. هنيئا لنا بسيدنا أبو الحسين هنيئا لنا أننا أردنيون".

أما ميساء العجارمة تقول أن أردننا يستحق أن يُحمل على كفوف من الحُب.

وتكمل بالقول: نستحق ألا نهون أو يُستهان بنا أو بلادنا التي أثبتت أنها منيعة وعزيزة هذا على مر السنين.. اعتدنا أن نحتفل في الخامس والعشرين من أيار في استقلال وطننا الحبيب رغم أزمة الكورونا والحجر وكل الظروف الصعبة التي نمر بها.

الحجر لن يمنع احتفالنا باستقلالنا

مهندسة البيئة جميلة الزعبي تقول عيد استقلال بلادي هذه السنة مختلف بلا تجمعات واحتفالات المدارس ومهرجانات..

فالاحتفال في ظل الحجر هو استرجاع لذكرياتنا في كل عيد استقلال في المدرسة حينما كان افضل جبكة ترشح للاحتفال امام طابور المدرسة والجامعة باحتفال في المدرجات والعمل لتستغلها بحضور مهرجانات وسط البلد، هو معرفة قيمة الاستقلال بتوافر الأمن باختصار هو مقدرتك على مغادرة البيت وأنت متاكد لا أحد يخدش بابك بغيابك..

الاحتفال بعيد الاستقلال في ظل الحجر يعزز من ايجابيتنا فنحن من طردنا الاحتلال ونحن ذاتنا من ستمر علينا الأزمة ونحن أكثر تلاحما وإدراكا لمحبة الوطن وقيادته.

فعيد الاستقلال السنة القادمة سنحتفل من العقبة ونمر بمعان لبيت الشريف الحسين، والطفيلة لنشرب من قهوة شيوخها، والكرك الأبية لنستريح في قلعتها ونعزي كل شهداء الواجب ونشرب شايا من نعناع السلط ومن ثم نخرج من جبال عمان السبعة بمسيرة حتى شارع سعادة الزرقاء ومن ثم نطرق أبواب المفرق ونتغنى بجمال جرش واشجار عجلون وسهول إربد.

حماية الاستقلال بمواجهة التحديات

نبيل الحمادين، الطالب بتخصص هندسة الكهرباء، يشدد على أهمية حماية الاستقلال الوطني في ظل التحديات السياسية والاقتصادية.

أربعة وسبعون عاماً من إعلان الاستقلال وقيام الأردن كدولة ذات سيادة كاملة على أراضيها واستقلال اقتصادي وسياسي واجتماعي. وهذا الأمر قد أوجد حالة من التطرف والحسد لدى الكثير من الدول المحيطة كون الأردن يتبع سياسة خلاّقة وفيه تطور مسبوق في أركان الاقتصاد لم تشهدها دول المحيط ومعظم دول العالم..

فمن بلد صغير ذي عدد محدود من السكان وموارد شحيحة وشبه معدومة إلى دولة ذات كيان ناجز متناسق وتطور ملحوظ اقتصادياً وسياسياً قد أوجد تلك الحالة التي نحسد عليها، لكن، ورغم الحسد، فرضنا احترامنا واحترام دولتنا على الجميع.

هذه النظرة التي نظرت بها تلك الدول إلينا جعلت الأردن حريصا كل الحرص على المحافظة على الاستقلال ورموزه من خلال الدخول في سباق مع الزمن لتوطيد أركان الدولة وتحصين الاستقلال ولنيل ثقة الشعب والعالم أجمع فما بات الانتظار والنظر المفرغ يعني شيئاً إنما الانطلاق والسير قدماً هو الحاجه الملحة التي يفرضها الواقع.

ومن هنا سارع الأردن في المشاركة الفاعلة في كل المحافل العربية والعالمية وبنى لنفسه مكانة أكبر من حجمه وكسب ثقة الجميع واحترامهم، ولعل أولى تلك الملحات كانت توجيه الأنظار نحو القدس والمقدسات الإسلامية من بيت المقدس وأكناف بيت المقدس.

عقبة بوجه الصهيونية

ويؤمن الحمادين أن الاستقلال الأردني يعني بالضرورة إيجاد حلول للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني ليتوج الاستقلال خير تتويج.. فالأردن وفلسطين روح واحدة يفصلها بحر مالح الطباع وكيان مستبد جاهز للنيل من الأراضي الفلسطينية والأردنية في آنً واحد إن احتاج الامر الى ذلك.

وهنا قام الأردن بقيادته الهاشمية بالمحافظة على الاستقلال من أن يطاح به خلسةً أو يسلب ممن كانوا دوماً يريدون ذلك وكانت تلك المؤامرات تشغل تفكير القادة الهاشميين على المدى الطويل منذ تأسيس امارة شرق الأردن إلى الأردن الحديث فالملك عبدالله الأول قد اورث استقلال مشهود وحرص شديد وفكر سياسي محنك كما هم الهاشميون دوماً

لعلنا عندما ندرج التحديات السياسية نضع على أولى القائمة التحدي الصهيوني الذي بات يرى علناً وليس بحاجة الى التفسير، فشغف المستبد الصهيوني في بناء دولته الكبرى هي أحلام كأحلام افلاطون..

وينبه إلى أن المؤامرة التي تحاك حالياً للأردن وفلسطين بوجه الخصوص والعالم العربي بشكل عام عبر ما يسمى "صفقة القرن" وهو ما يمكن ان نلخصه بمحاولة الكيان الصهيوني لضم الأردن وفلسطين في دولة واحدة تحت لواء الكيان..

لكنه يؤكد أن هذا "أضغاث أحلام ليس إلا، فالأردن دولة ذات سيادة هاشمية معطاءة يجملها الحنكة والمنعة السياسية.. وهي قادرة دوماً على الرد على مثل تلك المؤامرات والصفقات المخزية.

وهنا يجب ان يتفكر كل منا في السبب إلى ما يدفع الكيان لفرض حالة من التوسع في ظل الظروف الراهنة اعتقد ومن وجهة نظري ان ذلك الامر يعود الى مجموعة من الأسباب لعل أولها حالة التشرذم العربي الذي جعل الأردن مكشوفا أمام الكيان الصهيوني وهذا هو ما جعل الكيان، مدعوما من اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة وإدارة ترمب، يتجرأ على السير لتنفيذ الصفقة المشؤومة.

فبات التفكك العربي مدعاة لتحقيق الأحلام الصهيونية وكان الأردن أولى تلك الأحلام بعد فلسطين المحتلة في ظل ذلك التفكك، وفي كل عام من الاستقلال يصبح التفكك أكبر وتصبح أحلام الكيان أكبر..

ولكن.. رغم كل ذلك، يؤكد الحمادين؛ يصبح الأردن أقوى مما قبل.. وبقدرة شعبه وحكمة قيادته يتحمل الأردن وحده الكلف ويصمد بوجه الضغوطات وأصبح هو السد المنيع بوجه الاحتلال والتوسع الصهيوني في حين أن معظم الدول تذعن له وتؤدي إليه الموادعة كالجزية التي كانت تؤخذ قديما.

وكما قلنا وسنقول دوما أن الاستقلال يحميه ملك هاشمي وشعب قوي لا تهزه طائفات الزمان، ولن يعتمد الأردن في حماية أراضيه ومملكته على أي احد فهو قادر على رد كل العدوان كما كان يفعل دوماً

الاستقلال منظومة تستلزم توحد الجميع لحمايتها

أفنان صالح، هندسة كهرباء، تقول: لربما يعتق البعض أن عيد الاستقلال ليس سوى يوم تسود به شوارع البلاد بالأعلام والمواكب الوطنية التي تتغنى بهذا الوطن الجميل بحماس ينهمر في قلب كل منا حيال هذا اليوم..

بيد أن للاستقلال عمقاً آخراً يتجسد في شخص كل منا نحو ما يُبنى بداخله من أفكار وإنتماءات وطنية تُعكس بدورها نحو واجبنا لهذا الوطن الجميل.

ولعلك تربط في مخيلتك الآن بأن الاستقلال يُعنى بالجانب السياسي فقط، إلا أن جوانبه الأخرى مهمة أيضاً في صقل منظومة الاستقلال ككل.

فالاستقلال يشمل (الاستقلال السياسي، الاقتصادي، الفكري،...الخ) وكان لا بد لتحقيق هذا الكل العمل الدؤوب على كافة الأصعدة و الفئات لتعميق دور الأفراد كافة في تشكيل دولة مستقلة تحمل أفرادها على أكف الراحة، ولأن الانطلاقة للمفهوم تأخذ منحى شاملاً حين تُنشر في فئة الشباب بشكل خاص.

وتلفت إلى أن جلالة الملك كرّس مساعيه في تعزيز دور الشباب وبث روح الاستقلال في كل منهم، بناء من الحرية الفكرية والتعبير عن الرأي الى دورهم في المشاركات السياسية والحزبية والإعلامية.

لذا فإنك تجد العديد من المدارس والجامعات التي تتبنى أدواراً في أعمال حوارية ونقاشية بحيث تفتح الآفاق لدى شبابها المبدع في تنمية وتطوير النهج الفكري في كل جوانب الحياة، التي تصنع من شبابها نموذجاً مستقلاً بحد ذاته يصب كلها في مجتمع مستقل يعكس رؤيا واضحة لمن ينظر إليه من الخارج.

لذا فإن كل واحد منا له عيد استقلال بحد ذاته، تُشارك فرحتها في الخامس والعشرين من أيار ليكون عيداً لصغيرنا قبل كبيرنا لما تم إنجازه في هذا الوطن الجميل على مدى السنوات السالفة.

وتختم أفنان بالقول: فكل عام وأنتم أيها أحجار البناء الأساسية لهذا الوطن الجميل..