عمان – حنين الجعفري ود. أماني الشوبكي

للشباب أولوية دائمة في قائمة أولويات جلالة الملك عبدالله الثاني، إيماناً منه بقدرة الشباب في صناعة المستقبل وتنمية المجتمعات.

وهذا يلمسه الشباب دوما من خلال ما يشهدونه من تفاعل جلالته باستمرار مع الشباب وأفكارهم ورؤاهم، وتواصله معهم دوما وتأكيده أنه يعوّل عليهم هم في النهوض بالمملكة وتعميق وتثبيت دعائم استقلاله والانطلاق نحو العالمية، وإبداءه استعداده الدائم لدعمهم ومؤازرتهم وتوجيهه الحكومات المتعاقبة للتركيز عليهم وتمكينهم.

الخبير الشبابي محمود السرحان يقول: تحتفل الأسرة الأردنية الواحدة الكبيرة بذكرى الاستقلال التي بشرت بمستقبل واعد وخير لهذا الثرى العربي.

ويتابع في غمرة الاحتفالات بذكرى الاستقالال التي تشكل عرسا وطنيا بكل ما في هذا المعنى من دلالات واضحة نستذكر سويا معطيات ومنجزات مسيرة عطاء بلا حدود منذ البداية الأولى التي دعت وأشارت إلى مستقبل عربي واعد..

حيث كان الشريف الحسين بن علي وأنجاله بصمات واضحة في حمل لواء الاستقلال والانعتاق والنهضة؛ بدءا بمؤسس المملكة وصانع الاستقلال ومؤسس الجيش العربي الملك عبدالله بن الحسين ومرورا بصانع الدستور الملك طلال بن عبدالله ومرورا بباني الأردن الحديث الملك الحسين بن طلال وإلى الشاب الهاشمي الملك المعزز عبدالله الثاني ابن الحسين حامي الاستقلال.

ويؤكد السرحان أن الأردن نجح بقيادة الملك المعزز عبد الله الثاني بأن يشق طريقه في ظروف اقليمية ودولية بالغة الدقة والتعقيد، كما انه استطاع ان يحافظ على أدائه الوطني والقومي والإنساني في دوائر تتسع ولا تضيق منطلقا من وحي فلسفته المتمثلة بالوسطية والاعتدال والعقلانية والواقعية السياسية في التعامل مع مختلف القضايا والطروحات الوطنية والعربية والدولية بحيث غدا الأردن وفقا لأدائه المتميز على مختلف الأصعدة والمستويات أنموذجا رائعا للأشقاء والأصدقاء والخصوم سواء بسواء..

وما يبعث على الارتياح، وفق السرحان، أن الأردن بأدائه المتميز حمل الهم الوطني والعربي بشكل متناغم ومتكامل بعيدا عن التناقض والازدواجية وصراع الأدوار في مختلف المحافل العربية والدولية.

وذلك لأن رسالته العربية الهاشمية علمتنا أن نعيش لأمتنا استنادا إلى فلسفة تحترم وتأكد أهمية الانتماء التي تسنى في ضوئها للأردن بقيادته الهاشمية أن يقود المسيرة المظفرة بنجاح بارز وأداء متميز انتاجا وعطاء وتنمية على جميع الأصعدة والمستويات والمجالات..

ويشير إلى أن المحطة الأبرز في الاهتمام الملكي بالشباب كانت عند إطلاقه الاستراتيجية الوطنية للشباب للأعوام 2005-2009 بمحاورها التسعة: الشباب والتعليم والتدريب، والصحة، والمشاركة والعمل، وتكنولوجيا المعلومات والعولمة والبيئة والمواطنة وحقوق الانسان والأنشطة الترويحية ووقت الفراغ والثقافة والاعلام، بغية تفعيل طاقات المجتمع وإشراك الجميع في التنمية وبالأخص الشباب والمرأة، لأنهم التغيير المنشود لا يتحقق إلا عبر تحفيز الشباب والاصغاء الى ارائهم لانهم عماد الغد ومادة التغيير.

ويوضح أن أهمية الاستراتيجية الوطنية للشباب تكمن باعتبارها الاولى عربيا في مأسسة العمل الشبابي وترسيخ العمل الجماعي والشراكة بين كافة المؤسسات وتكريس مفهوم الرعاية الشبابية الاستباقية والشاملة والمتكاملة والمتوازنة التي تتفاعل مع الشخصية الإنسانية بمختلف أبعادها بغية تشكيل جيل من الشباب معافى فكرا وخلقا وسلوكا.

أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية الدكتور بدر ماضي يقول: عندما نتكلم عن إنجازات الدولة الأردنية بشكل عام في ظل جلالة الملك بالتأكيد يبرز صوت الشباب وصورتهم التي أولاها جلالته منذ اليوم الأول لتسلمه سلطاته الدستورية، فقد بنى على ما سبقته من إنجازات في ظل القيادة الهاشمية وبالأخص الشباب.

ويتابع عندما نتحدث عن عنصر الشباب وأهميتهم ببناء الدولة الأردنية فقد أكد الملك منذ البدايات أن دور الشباب سيكون مهما لأنهم العنصر الفعال في البناء والتطور والتقدم.

فجلالة الملك على علم واطلاع ودراية وإدراك أن المجتمع الأردني يتكون في أغلبيته من الشباب؛ لذا كان لا بد من توجيه المؤسسات بكافة خلفياتها الوظيفية بأهمية أن يكون للشباب دور أساسي في قيادة المرحلة على مختلف المستويات.

أما بخصوص المرحلة السياسية، فيبين ماضي أن جلالته أكد أهمية أن يكون للشباب دور بارز في صناعة القرار السياسي من حيث أنه يجب أن ينضموا للاحزاب السياسية وللمؤسسات المدنية، كما أصر جلالته على الحكومة في أن يكون هناك قانون أحزاب جديد يأخذ بالاعتبار العنصر الشبابي في أن يكون مكونا أساسيا للأحزاب.

ويتابع كما استعان جلالة الملك بدوائر صنع القرار لكثير من الشباب الذين كانوا خير ممثل للمملكة، كما أعطى جلالته الفرصة من خلال لقاءاته الكثيرة والمتكررة للشباب في أن يرفعوا صوتهم عاليا لتحسين صورة الأردن والمجتمع الأردني بشكل عام.

وكما تحدث جلالته في أكثر من مناسبة على أهمية أن يمثل الشباب القطاع الأوسع في المجتمع الأردني من خلال مجلس النواب والنقابات والمؤسسات المدنية.

كما كان جلالته يود أن يرى هذا التفاعل السياسي العقلاني على وسائل التواصل الاجتماعي وألا تستخدم هذه الوسائل فقط للمناكفات فجلالته من الداعين لأن تكون هذه الوسائل مصدر من مصادر المعلومة عما يفكر به الشباب وألا تكون مصدرا لتهديد الأمن الوطني بشكل عام.

ويعتقد ماضي أن الشباب قد حظوا بفرص كبيرة جدا في عهد جلالة الملك، لذا "يجب أن يكون لهم دور فاعل في الاستجابة للدعوات التي يطلقها جلالة القائد في الحاضر والمستقبل.

أستاذ العلوم السياسية في جامعة الحسين دكتور مدثر جميل أبو كركي يتحدث لـ"الرأي" عن الاهتمام الملكي بالشباب ويقول ان ٢٥ أيار من كل عام نحتفل بعيد استقلال المملكة، وهو أهم الإنجازات الوطنية، ويتميز هذا العام بأنه يتزامن العيد الرابع والسبعون للاستقلال وعيد الفطر السعيد العزيزين علينا جميعا.

ويوضح أبو كركي أن الشباب دائما يمثلون محور اهتمام جلالة الملك وكان يحرص على توجيه رسائل لهم في جميع المناسبات والالتقاء بهم والاستماع إلى آرائهم و تحفيزهم على تقديم الأفكار والمشاريع الإبداعية وتقديم الدعم المادي والمعنوي وحثهم على المساهمة في النهوض بالأردن في جميع المجالات، فكان في جميع اللقاءات يتحدث إليهم من أجل المشاركة في رسم الوجه المشرق لأردن عزيز مزدهر.

ويشير إلى أن الشباب كان لهم نصيب في الورقة النقاشية السابعة حيث وجه جلالة الملك رسالة واضحة إلى الشباب، والطلبة بخاصة: "طلبة يعرفون كيف يتعلمون، كيف يفكرون، كيف يغتنمون الفرص ويبتكرون الحلول المبدعة لما يستجد من مشاكل، ويعرض من عقبات. ولا يكون ذلك إلا بمنظومة تعليم حديثة، توسّع مدارك الطلبة، تعمّق فكرهم، تثير فضولهم، تقوي اعتدادهم بأنفسهم، وتصل بهم إلى العالمية، على أجنحة من الإيمان القوي، والثقة الراسخة".

الشاب عون المناصير يؤكد عِظَمَ رؤية الملك للشباب كونهم الأمل في ترسيخ حاضر مميز ومستقبل واعد؛ "فهم فرسان التغيير وأدوات التطوير والتحديث، خاصة وأنهم يمتلكون العلم والتكنولوجيا والمعرفة".

ويلفت المناصير إلى أن الملك يؤكد في كل المناسبات والمحافل والزيارات أهمية انخراط الشباب في المسيرة الوطنية وأنهم أقوى آليات وأدوات الاصلاح، وهذا يتفق مع الخطط التي تسعى إلى تفعيل دورهم والاستفادة من خبراتهم وكفاءتهم>

دعاء عبد الكريم تقول إننا نعتز كشباب أردني باهتمام الملك الدائم بالشباب وبالإنجازات التي تحققت في عهده جلالته وما حققته من نتائج على أرض الواقع.

وتذكّر أيضا ان جلالة الملك حرص على أن يعطي الشباب دورا واسعا في عملية الإصلاح وأن يرفع من درجة الوعي الشبابي على الصعيد السياسي والاقتصادي والفكري.

وتقول زينة الزريقات أن الملك عبدالله الثاني يحرص دوما على تأكيد أهمية الدور الفاعل للشباب ودورهم في التنمية وتحقيق التقدم والازدهار بالمجالات كافة بما يضمن مستقبل واعد.

وتلاحظ أن رسائل الملك تحث دائما على الدعم الحقيقي للشباب وتزويد هذه الشريحة بالعزيمة والهمة، وبأدوات المعرفة ومهارات التميز..

فجلالته يؤمن بقدرات الشباب النيّر في بذل جهود هائلة على المستوى المجتمعي والسياسي والاقتصادي، بما يليق بمكانتهم ويُثبت أحقيتهم في المشاركة الفعلية بمعناها الحقيقي وقدرتهم على تخطي الصعاب ومواجهة التحديات.

وتشير الزريقات إلى أن جلالته دائما يحفز الشباب للمضي لتحقيق الأهداف والطموحات وتجسيدها على أرض الواقع ضمن عدة مشاريع ومبادرات تخدم المجتمع.

ويؤكد حسام زويد أن موقف الملك واضح باهتمامه بالقطاع الشبابي وتشجيعهم على البحث والابتكار والإبداع وتعزيز المبادرات الشبابية بأنواعها.

ويجزم أن هذا الاهتمام دفع الشباب ليكونوا عند حسن ظن القائد وحافزا لهم للتطوير وأن تكون القيادات التي يبحث عنها الملك بالشباب متسلحة بالعلم وثقافة الإبداع والإنجاز.

الشابة سارة الحسن ترى أن اهتمامات جلالة الملك في الشباب نابعة لأن جلالته يرى الامل فيهم في النهوض الدائم في الدولة الاردنية في كافة القطاعات، فنحن كشباب نجد أن الدعم المتواصل من جلالته يشكل لدينا دافعا للعمل والمثابرة لتحقيق كل ما هو أفضل لمستقبلنا ولأردننا.

اما الثلاثيني محمود عبد الحليم فيؤكد أنه طالما كان جلالة الملك الداعم الأول والاساسي للشباب، فمن خلال لقاءاته المتواصلة مع الشباب والاستماع لقضاياهم والوقوف على مشاكلهم ووضعهم في سلم الأولويات وحثهم على الريادة؛ فهذا كله حافز للشباب لتقديم المزيد في الحاضر والمستقبل.