بعد أن قدمت الكتل الصهيونية المختلفة في حزب أزرق أبيض أي ائتلاف اليمين الأكثر تطرفا في تاريخ الكيان الصهيوني قربان تأجيل جلسة الثقة في حكومة نتنياهو إلى يوم الأحد بدلا من يوم الخميس المقررة دستوريا بدى واضحا من تصريح ينم عن خطورة واضحة تشكل ملامح الصراع القادم الاصطدام الشامل والكبير في الإقليم وذلك عندما قال بعد حصوله على ثقة الكنيست الصهيوني بأنه "آن الأوان الى تنفيذ القانون وتحقيق أحلام الحركة الصهيونية" وهذا تصريح بالنظرة السياسية العامة وأمام ما يفترض أن يكون برلمانا تشريعيا يعبر عن ائتلافات وتوازنات قوى واعني هنا البرلمانات الطبيعية لا يمكن لأي رئيس حكومة حاز على الثقة ان يصرح بانه صاحب البرنامج الحاسم والحازم بغض النظر عن التعددية المفترضة هنا اعني في الأعراف السياسية للدول الطبيعية في العالم ولكن هذا الكيان شاذ بوجوده وشاذ بتكوينه وشاذ بمنطلقاته ولذلك يجب ان يكون مغتربا كل الاغتراب عن السلوك السياسي الطبيعي للتكوينات السياسية الطبيعية المعروفة على مدار التاريخ .

من هنا نحن نقرأ ان هذا الكيان الشاذ لا يستطيع ان يعتمد على أي مرتكزات او يصون أي عهود ومعاهدات ليس فقط على الصعيد السياسي والدولي انما أيضا في آلية تكوينه الذاتي من انتهازية ومحاصصة وشخصنة وذاتية نرجسية لا تأخذ بالاعتبار حتى ذلك القضم التدريجي الذي يحدثه وباء كورونا ويلهث به المجتمع الصهيوني بكليته كل ذلك يعتبر شاذا ولكن المضحك المبكي ان رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو بين معادلتين مفارقتهما اما السلطة او السجن لهذا فهو وضع لم يشهده التاريخ مطلقا ما دمت رئيس وزراء فاسد لا تدخل السجن اذا أخرجت من رئاسة الوزراء حتى لو كنت وزيرا تدخل بتهمة الفساد هل رأيتم او سمعتم بالتاريخ البشري هذه المفارقة العجيبة.

لكننا نقرأ في هذا التصريح ان نتنياهو قد التقط الحلقة المركزية للأدارة الأميركية بعيدا عن الخط الأحمر فهو خط اصفر يعطيه مساحة سياسية أوسع لتحديد وقت الضم والمواجهة الكبرى لذلك بالضبط كانت رسالة الملك في اثناء انعقاد جلسة اليمين الدستوري لحكومة نتنياهو صارخة واضحة تصب في اتجاه ان نتائج تصويتكم نعرفها ولذلك استبقنا الرد بذلك الوضح حتى نتحلل من كل نتائج ستترب على الشذوذ السياسي والتكوين البنيوية لهذا الكيان لأننا وكما قال جلالة الملك قارئين جيدين للقادم وقد ملكنا من خلال جلالته ملكة الاستشراف السياسي وخاصة عندما يتعلق الامر بجوهر الصراع الحقيقي في المنطقة والذي لا يمت للأرض او الاحتلال او الهوية باي صله انه صراع ديني بحت كما رسخوه من خلال يهودية الدولة الصهيونية.