بدأت وما تزال مسيرة هاشمية لصالح الأمة العربية برؤية استشرافية للمستقبل وسط العديد من الظروف الشائكة والمعقدة والحيل الاستعمارية والأطماع الأجنبية للاستيلاء على السيادة العربية والحق في تقرير المصير بشرف وانتماء ونقاء من أي مكاسب على حساب الشعوب العربية.

1916 والمشروع الخالد للانتصار للحق ومحاربة الظلم والاستبداد والمكايد السرية والعلنية ضد النهضة العربية الشاملة والاستقلال الحقيقي عن السيطرة الأجنبية والمضي قدما في إرساء صروح العلم والعرفان وإنارة الدرب بالثقافة الأصيلة والدين الإسلامي الحنيف والوحدة العربية والتفاف أحرار العرب حول راية الثورة العربية الكبرى وللتصحيح والإنصاف وإثبات الحقيقة والتي لم تكن ضد الدولة العثمانية كما يشاع دوما وإنما كانت مشروعا عربيا اصيلا للمحافظة على الهوية العربية بقوة وثبات.

1921 وإمارة شرق الأردن وسعي حثيث نحو الاستقلال والبناء والعمران بعزم وتصميم على الرغم من الهجمات الشرسة على المشروع الأردني الهاشمي والرؤية الواضحة الصريحة لأشراف العرب من بني هاشم للمستقبل ولخير الأمة العربية الخالدة.

1946 والاستقلال بعد مسيرة النضال الوطني على المستويين الرسمي والشعبي ومبايعة سيد البلاد ومؤسسها عبد الله بن الحسين بن علي ملكا دستوريا للمملكة الأردنية الهاشمية والمباشرة في رسم السياسة الأردنية كاملة على مقدرات البلاد بشكل تام.

1948 ومشاركة الجيش العربي ببسالة في حرب فلسطين والوقوف إلى جانب الحق والدفاع عن الأشقاء والتي دفعتهم للوحدة بين الضفتين عام 1950في كنف الملك المؤسس وضمن برلمان ضم ممثلين عن الضفتين.

1951 والمحطة الصعبة لاغتيال الملك عبد الله على عتبات المسجد الأقصى والانتقال لمرحلة اعلان الدستور الأردني في عهد الراحل الملك طلال عام 1952 ومن ثم استلام الراحل الملك الحسين لسلطاته الدستورية عام 1933 إلى انتقاله للرفيق الأعلى عام 1999وتسلم الراية من بعده الملك عبد الله الثاني وقيادة الأردن بأمانة وشموخ آل هاشم الأقحاح.

أحداث ومنعطفات في مسيرة الاستقلال كانت سجلات خالدة تسجل للقيادة الهاشمية والتي اتخذت بشجاعة مطلقة وحرص عربي أصيل ومنها تعريب قيادة الجيش عام 1956 وإنهاء المعاهدة الأردنية البريطانية عام 1957 وحرب حزيران 1967 وحرب تشرين 1973 والعديد من المنعطفات التاريخية الفارقة سواء للأردن او الأمة العربية ومنها حرب الخليج الأولى والثانية، التوقيع على معاهدة السلام عام 1994 والتحديات الأخرى ومنها اللجوء الإنساني إلى الأردن ومجابهة الأعباء الإضافية بكرم وسماحة وتضحية وسمو.

مسيرة الاستقلال منذ الثورة العربية الكبرى وحتى الآن هي رسالة خالدة وتفاصيل كثيرة تستحق القراءة للإرث الهاشمي وإنصافها؛ لقد تعرضت للكثير من المخاطر وظلت مقاومة أبية حرة شريفة وضحى لقاء مواقفها المشرفة الكثير والنفيس.

يقود مسيرة الاستقلال سليل الدوحة الهاشمية الملك عبد الله الثاني حفظه الله ورعاه للأردن وشعبه وللأمتين العربية والإسلامية فهو شريف يحمل لواء الثورة العربية الكبرى ويرنو لان تظل راية خفاقة في العلا.

انها مسيرة مشرفة بحجم الوطن والتاريخ والحق بحق .... سلمت أيها الأردن وحفظك الله أيها الملك ورعاكم افراد اسرتنا الأردنية الواحدة .... ما أشرفها من مسيرة.

fawazyan@hotmail.co.uk