اليوم نحتفل بعيد الفطر السعيد وذكرى الاستقلال الوطني وقد حلا معا ليحملا لنا مصادفة جميلة تعزز فينا روح التفاؤل والأمل .

فرحة العيد لا تعادلها فرحة ، وبها نتجاوز احاسيس القلق والتوتر جراء الحظر الذي تسبب به خطر تفشي وباء كورونا المستجد وتداعياته ، الى عمق المشاعر الإيمانية المطمئنة التي سادت في شهر رمضان المبارك استشعارا بفرحتي الصائم يوم صومه ويوم فطره .وهي اجواء تتعزز بفرحة الوطن كله بذكرى استقلاله وقيام الدولة الوطنية المستقلة.

ورغم محاذير التجمعات واللقاءات العائلية في هذه الظروف فإننا نثق بإرادتنا وقدرتنا على تجاوزها والاكتفاء باللقاءات الافتراضية وتبادل التهاني عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحسبا مما هو اشد خطرا واكثر الما . فنعيد بذلك تكوين اكسير الحياة و اوكسجينها لتظل حركتها فاعلة وتدور عجلتها من جديد .

اما الاستقلال فان الاحتفال الرمزي التفاعلي به وعبر المواجهة الافتراضية وكلمات قائد الوطن تبعث فينا تلك العزيمة التي توارثناها من الآباء و الأجداد واتي جعلت الاستقلال ناجزا والوطن قادرا على ان يأخذ مكانه بين الاوطان ولتتضافر ارادة القيادة واماني الشعب الابي في بناء "ايقونة الاوطان ".

في حجم بعض الورد إلا انه

لك شوكة ردت الى الشرق الصبا

مسيرة نضال وكفاح طويلة هذه هي ثمراتها وهذا هو عطاؤها في هذا الجيش العربي الباسل الذي يحمي الحمى والقوات الأمنية التي تسهر على امن المواطن والمؤسسات التي تنهض بمسؤولياتها باقتدار والاقتصاد الوطني الذي ينجح دائما في تعزيز المسيرة واجتياز العقبات والحياة الديموقراطية التي قد لاتشبه تجارب الآخرين لكنها مهما تعثرت او شابتها بعض السلبيات اكثر تعبيرا عنا . فليس مطلوبا ان ننسخ تجارب الآخرين بل علينا ان نكون اصحاب التجربة .

هذا الكيان السياسي الوطني الاردني ولد من رحم المعاناة وهو من صنع الارادة الوطنية الواحدة وليس له دورأعظم من ان يكون طليعة التصدي في مواجهة الهجمة الاستيطانية الصهيونية التوسعية، وحماية المقدسات وكل فلسطين ، في اطار وحدة الأمة وثوابتها واهدافها النبيلة .

في عيد الفطر وذكرى الاستقلال نستذكرعطاء قوافل شهداء الوطن ضمن مسيرة الأمة ونترحم على من هم الأكرم منا جميعا ،ونحيي قائد الوطن وولي عهده الأمين . ونبعث تحية الاحترام والتقدير الى الصامدين في خط المواجهة الأول دائما وفي هذه الأيام في مكافحة الكورونا الجائحة وفي المقدمة قواتنا المسلحة الجيش العربي وقوى الامن .. والأطباء والممرضين والكوادر الطبية الشجاعة وكل العاملين المخلصين من اجل سلامة الوطن وصحة المواطنين .

واجمل التهاني لشعبنا الأبي الذي كان الداعم القوي لكل هذه الجهود العظيمة المباركة . حفظ الله الوطن وقيادته وشعبه . وستبقى اعلامك في القمة ياوطني .