كتبت – ريم الرواشدة

استدركت إدارة خلية أزمة كورونا، استمرار ارتفاع الشكاوى من عدم التزود بالمياه، وخففت من مشكلة عدم وصول المياه للمواطنين، بسماحها لاصحاب الابار الخاصة واصحاب الصهاريج الخاصة بالعمل طوال فترة الحظر الشامل التي بدأت الجمعة الماضية و تنتهي مساء يوم غد الاحد.

إذ منح هذا السماح المواطنين، فرصة لشراء المياه، سواء من الصهاريج الخاصة او من تلك التابعة لوزارة المياه، بعد أن إنقطعت أمالهم بالحصول على المياه، وفق برنامج التوزيع الاسبوعي، الذي هوى ونزل الى درجة غير مسبوقة بالتطبيق، بسبب انقطاعات التيار الكهربائي عن مصادر المياه في مناطق عدة.

وتأثر بهذا الانقطاع سكان العاصمة والزرقاء والرصيفة وبعض من الاجزاء الشمالية من المملكة، والتي كان أخرها ما تعرض له مشروع الديسي، في خزاني دابوق و ابو علندا، اللذان يوردان المياه في العاصمة كافة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة مياه الاردن مياهنا غازي خليل للرأي "أن ارتفاعا في استهلاك المياه، رافقه الانقطاعات غير المبرمجة للتيار الكهربائي، أوصل الطلب على المياه الى وضع غير مسبوق لمثل هذا الوقت من العام".

و يضيف"أن قرار أزمة خلية كورونا ممتاز، وسيخفف كثيرا من الطلب على المياه، خاصة وان الصهاريج أحد الاليات المساعدة في توزيع المياه، لاولئك ممن لم يحصلوا على المياه من خلال برنامج توزيع المياه الاسبوعي".

وعجت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية بتعليقات المواطنين المتأثرة بهذه الانقطاعات، خاصة وأن أدوار حصولهم على المياه لن تكون قبل نهاية الاسبوع الجاري- أسبوع العيد-, الا من خلال شرائها بواسطة الصهاريج، وهو ما لم يكن مسموحا قبل اعلان ادارة ازمة خلية كورونا- الذي جاء بتوصية من وزارة المياه و الري-.

ويقول رامي سلام في تعليق له على أحد مواقع قطاع المياه على الفيسبوك "نتفهم ان هنالك مشكلة أربكت توزيع المياه، و كان تخوفنا منصبا على كيفية الحصول على المياه خلال أيام الحظر، لكن قرار خلية كورونا بالسماح للصهاريج ببيع المياه خفف من وطأة ما كان سيحدث، و نتمنى ان لا يتم استغلالنا من قبل اصحاب الصهاريج".

ورغم اعلان وزارة المياه و الري عن استمرارها في تزويد المناطق التي استحقت أدوارها بالرغم من الارباكات التي احدثها إنقطاع التيار الكهربائي عن عدد من المصادر المائية المزودة، "الا ان هذا التزويد شابه تأخير، وكميات غير كافية" يقول يزن سعيد من سكان طبربور، مضيفا ان السماح للصهاريج بالتحرك خلال فترة الحظر سهل الحصول على المياه بالرغم من كلفتها التي ستكون غير منطقية من قبل بعض اصحاب الصهاريج.

و يطالب "بتكثيف الرقابة على هذه الصهاريج حتى لا يتم استغلال المواطن الذي يعاني أصلا ماليا و مائيا."

من جهتها قالت شركة توزيع الكهرباء ردا على ما تناقلته وسائل الاعلام بخصوص ان الانقطاعات الكهربائية تسببت في تأخير دور المياه في بعض مناطق المملكة،" ان الشركة تقوم وبشكل دائم بايلاء ايصال التيار الكهربائي لمشاريع المياه اهمية قصوى."

وبينت في تصريح صحفي" انه ومنذ عدة اشهر حدث انقطاعين للتيار الكهربائي على عدد من المشاريع وهي خارجة عن سيطرة شركة توزيع الكهرباء،علما بان مدة الانقطاع لم تتجاوز الساعة" .

فيما تقول وزارة المياه و الري أن انقطاعات التيار الكهربائي المفاجئة في مختلف مناطق المملكة وغير المبرمجة خلال الاسابيع و الايام الماضية، بلغت اكثر من 124 انقطاع تسبب بتوقف 53 مصدرا رئيسا عن الضخ لمدة أكثر من 271 ساعة.