منذ قرون مرت على الاستقلال ، والأمل المنشود للشعب، يرنو الى سلسلة إضافات وتفاصيل وشخصيات وقيادات جديدة ، تعزز الأجواء الديمقراطية والسياسية وتنعش الاقتصادية ، وتبعث العزم والارادة على تنشيط الحياة العامة ووأد الفساد وتقطيع اواصره بعيدا عن دغدغة مشاعر الناس وهم يوعدون بالنهضة والاصلاح.

كل ذلك اذا ما حرص على تعزيز ما أنجز على طريق الاستقلال الوطني منذ 74 عاما الذي نفخر ونعز، ومن قفزات تنموية نوعية على الاصعدة كافة ، لتمضي المملكة قدماً نحو التقدم والازدهار في ظل قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، مستندة إلى إرث بطولي كبير وتاريخ مشرف متطلع إلى مستقبل مشرق وواعد لكل أبنائه.

يحتاج الاستقلال الى أطروحات تتنوع وزعامات تتقلد والى محاولات تكرّر صوب التعافي ، والمشاريع النهضوية تتعزز ، بعيدا عن تخيب الآمال وتحطّم الأحلام ولذات الأسباب ، بلا ضوابط ، وتقييم ومحاسبة وتقديم مصلحة الوطن بعيدا عن التمسك بالمنصب ، والتفنّن في التنصّل من المسؤولية ، وتعليق الاخطاء على الشمّاعات.

وفي طريق الاستقلال تتعزز لدى الاردنيين الثقة بالمستقبل باهتداء الحكومات إلى طريق النهضة والانتصار لمسار الوطن، وعدم التراجع والتقهقر عند أول أمتحان ، فالحل ليس في التغيير الذي لم يكن سيئا ، وانما اعطاء المجال للعمل الحزبي ان يؤخذ دوره السياسي ، والشعب ان يختار بارادته ، وتعديل انحراف المسار الوطني .وزيادة الوعي العام لدى المجتمعات وعدلها عن استقالتها من الشأن العام وتفريطها في الحقوق واداء واجباتها وتحويل المواطن الى شريك حقيقي.

واعترافا بهذه الانجازات الوطنية منذ بزغ فجر الاردن وابنائه وتناغما مع رؤية القيادة الهاشمية يتطلعون الى المزيد من الرخاء وتجذير الديمقراطية وانعاشها نهجا وممارسة.

وان توليف قانون انتخاب عصري يراعي تطلعات الاجيال واجراء انتخابات برلمانية على اساسه حرة ونزيهة مهم للتعبير حقيقة عن صوت الاردنيين لافراز مجلس نواب قادر على تنفيذ الامال الوطنية وهو نفس القانون الذي جرت عليه انتخابات مجلس الحادي عشر عام 1989 ، يملك الارادة الوطنية كاملة لأنتخاب رئيس وزراء وتشكيل حكومة تحاكي الحكومات الرصينة المقنعة للشارع وضمن معايير واسس وطنية قادرة على تنفيذ قراراتها.

وكل عام وانتم والوطن والقيادة الهاشمية بخير.