الرأي وكالات

قاد العالم المغربي كمال الودغيري بنجاح مهمة غير مسبوقة لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) تفتح آفاقا جديدة لدراسة الظواهر الكمية في الفضاء.

ووفق ما ذكرت وكالة المغرب العربي للأنباء، فإن الودغيري ترأس فريقا مرموقا متعدد التخصصات يضم ثلاثة فائزين بجائزة نوبل ورائدتي فضاء.

ويعد الإنجاز الجديد، الذي يتيح دراسة أصغر الذرات في أبرد بيئة ممكنة، لبنة مهمة في الفيزياء الأساسية وبالتالي يعبد الطريق للبحث العلمي في مختلف المجالات المهمة، مثل طبيعة الجاذبية الكمية، والمادة المظلمة والطاقة المظلمة، وموجات الجاذبية، وكذلك التطبيقات الأكثر عملية، مثل التنقل في المركبات الفضائية والتنقيب عن المعادن تحت الأرض على الكواكب الأخرى.

وتقديرا للعمل الذي قاده العالم المغربي، سيمنح المعهد الأميركي للملاحة الجوية والفضائية جائزة علوم الفضاء لسنة 2020 لفريق "مختبر الذرة الباردة" في مؤتمر سيعقد في شهر نوفمبر المقبل.

ونال الفريق هذا التتويج بفضل "الريادة التي أبان عنها في الأبحاث العلمية المبتكرة المرتبطة بالبعثات العلمية الفضائية، حيث عمل على تطوير وتسليم المختبر المبتكر للذرات الباردة لمحطة الفضاء الدولية، فضلا عن إنجازاته العلمية الرائدة".

وقال كمال الودغيري، الذي يمتد مساره المهني بوكالة ناسا إلى عقدين "لقد قمنا خلال عملية التأهيل هاته باستبدال النواة الرئيسية في مختبر الذرة.. إنها مهمة صعبة للغاية تتطلب فريقا متخصصا في الميدان واثنين من رواد الفضاء الملتزمين".

وتم تأهيل المختبر، المزود بقدرات تقنية عالية والمعد للاشتغال في أبرد بيئة في الكون، ليكون أكثر كفاءة من خلال تثبيت مقياس تداخل ذري قوي جديد.

وكللت هذه المهمة بالنجاح في ظل حالة الطوارئ الصحية بسبب جائحة فيروس كورونا، حيث عمل معظم أعضاء الفريق العلمي عن بعد، وتم إجراء جميع العمليات بشكل افتراضي.

وسبق للودغيري أن لعب دورا رئيسا في العديد من المهمات الفضائية، وخاصة تلك المتعلقة بالمعدات الاستكشافية للمريخ والمهمة الدولية "كاسيني" التي استهدفت كوكب زحل.