عمان – غدير السعدي

ينعكس العمل التطوعي على حجم المساعدات والمشاريع المستدامة التي يحققها، والأثر الذي يتركه في المجتمع، وبخاصة الإيجابي، الذي يسهم في البناء والنمو، بالرغم من شُح أعداد المتطوعين خلال جائحة "كورونا".

وبالرغم من توقف النشاطات الشبابية والتطوعية خلال الجائحة، إلا أن مبادرة "مسار الخير" لم تتأثر بها وواكبت عملها دون كلل أو ملل، لأنها حرصت منذ البداية على إنشاء مشاريع إنتاجية مستدامة في القرى والبوادي والمخيمات.

وساهمت في إحداث تنمية وتوفير مصادر دخل لعدد من الأسر العفيفة، وتوفير مواد غذائية للأسر في ذات المناطق بأسعار رمزية.

مؤسس مبادرة "مسار الخير" محمد القرالة قال: لجأت المبادرة خلال جائحة "كورونا" وفي شهر رمضان المبارك تحديدا، إلى تفعيل بعض مشاريع "المسار" الإنتاجية التي تتمثل بـ 35 مخبزا، ومطابخ إنتاجية ومشاريع منزلية مدرة للدخل.

وتوفر هذه المشاريع للدخل المادي لعدد من الأسر العفيفة القائمة على تلك المشاريع وتوفير سلع إستهلاكية لقاطني القرى والمخيمات التي تتواجد فيها مثل المخابز التي يتم تزويدها بالطحين مجاناً كل فترة، حيث تم توزيع أكثر من 10 أطنان من مادة الطحين، وسيتم توزيع كميات أخرى خلال الأيام المقبلة.

وبيّن القرالة أن هذه المشاريع قامت بأخذ الإحتياطات اللازمة لشروط السلامة والصحة العامة، كما تم توزيع المواد الغذائية اللازمة للمطابخ الإنتاجية لتتمكن من تقديم الخدمات، وذلك بعد تعقيمها وإيصالها بطريقة تراعي السلامة الصحية.

ومن المشاريع الإنتاجية التي أنشأها "المسار" وتلقى رواجاً كبيراً مشاريع الدجاج وإنتاج "البيض البلدي"، وتسويقها للزبائن بطريقة "الديلفري" ومن ثم تزويد السيدات مالكات المشاريع بأثمان البيض.

ولفت القرالة إلى أنه تم توزيع أكثر من 6 آلاف طرد غذائي من متبرعين من أهل الخير بالتنسيق والتعاون مع جمعيات وبلديات ودوائر حكومية والمجتمع المحلي في أقاليم الشمال والوسط والجنوب والمخيمات والبوادي، وبالتعاون مع المنسقين وناشطين وإيصالها لمستحقيها إلى منازلهم.

وتم مراعاة شروط السلامة العامة خلال تجهيز الطرود، ومراعاة تجهيز الطرود من المحلات في المحافظات والقرى بهدف تنشيط الحركة الإقتصادية في تلك المناطق، وحتى يتم مراعاة عدم تلف المواد الغذائية، كما كان لتلك المحلات دور في تقديم التسهيلات اللازمة لتوزيع الطرود دون تجمعات أو اكتظاظ.

وأشار القرالة إلى أنه تم توزيع عدد من الدراجات الهوائية للشباب في بعض مناطق المملكة بهدف استخدامها كوسيلة تنقل وقضاء حوائجهم.

كما تم أخيراً إنشاء مشاريع جديدة في مناطق الغويبة، وغور المزرعة، وفي قرية العرينو بالعالوك وجميعها مشاريع منزلية لا يوجد فيها اكتظاظ ويتم توزيع المواد الغذائية إلى المنازل مع مراعاة شروط الصحة والسلامة.

وتم تزويد محلات بيع طيور الحمام والعصافير والقطط بالطعام لأنها كانت محبوسة خلال فترة الحجر المنزلي داخل المحلات بالتعاون مع عدد من النشطاء.

بالإضافة إلى إنشاء مخبز مبادرة في بلدة الصفصافة، وترميم عدد من المنازل، وسيتم إنشاء مشروع لإنتاج الدجاج والبيض البلدي في ذات البلدة.

وكشف القرالة أنه يتم الآن التجهيز لعيد الفطر المبارك، حيث ستوزع المبادرة مواد صناعة كعك ومعمول العيد للمشاريع الإنتاجية ليتم توزيعها بنفس الطريقة وبهدف إدخال الفرحة للبيوت وللأسر الأردنية.

وشكر القرالة رئيس مجلس أمناء الصندوق الهاشمي لتنمية البادية الشريفة زين بنت ناصر التي قدمت الدعم المادي واللوجستي وساهمت في تسهيل عملية نقل المواد وتوزيعها والتوسع في توزيع تلك المواد على مناطق وقرى جديدة، وجميع الداعمين والمتبرعين للمبادرة، وعدد من المتبرعين من الأشقاء العراقيين الذين ساهموا بالتبرع لحساب وزارة الصحة عبر المسار.