براعة وروية وحكمة واقتدار هي سمة إعلان المواقف والتصريحات الأردنية الرسمية ومتابعة حثيثة هي السياسة الأردنية تجاه مختلف القضايا الراهنة على المستوى الداخلي بشكل خاص وعلى المستوى الخارجي بشكل عام.

يوجه جلالة الملك الخطاب باتزان مدروس بعناية وتوقيت بشأن الملفات كافة؛ كاشف الشعب الأردني بفيروس كورونا وظهر أول الأمر وطلب من أبناء وبنات الشعب بضرورة تحمل المسؤولية ووجه الحكومة بضرورة اتخاذ الإجراءات ووضع الخطط وفق الاحتمالات المطروحة وضمن المساس بصحة المواطن او التعرض لحريته الشخصية الا في نطاق ما تفرضه الظروف الاستثنائية وضمن أضيق الحدود.

التفت جلالة الملك إلى القضايا كافة في المنطقة العربية وأجرى اتصالات مع القادة في العراق الشقيق وتمنى لرئيس الوزراء المنتخب التوفيق في إدارة شؤون البلاد وكذلك فعل مع التوافق الليبي واليمني ووحدة الصف في القضايا العربية واولها القضية الفلسطينية والتصدي لطروحات التصفية والسيطرة على حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة على ترابه الوطني وفق الاتفاقيات والمواثيق الدولية.

أكثر من حديث صحفي أعلن من خلاله جلالة الملك عن التطورات الراهنة في العالم وأكد على ضرورة المشاركة الدولية في تحمل التغيير لصالح الأجيال القادمة وحقها المشروع في حياة كريمة ومستويات مرضية من التعليم والصحة والخدمات الأخرى وبشكل مناسب للجميع، ووجدت دعوات جلالته الصدى المناسب لدعم التعاون الدولي بما يكفل التوازن بين الرسالة الإنسانية وبين نزع فتيل الصراع والإرهاب والفتنة والشرور في العالم.

مطبخ السياسة الأردنية فيه من الصبر والتدبر في معالجة الكثير من القضايا والملفات الساخنة على الساحة المحلية ومنها؛ محاربة الفساد وفق الأدلة والإجراءات الدقيقة وضمن سيادة القانون والحقوق الشخصية وحماية المجتمع من الفاسدين وإحالتهم للقضاء.

ملفات عديدة في طريقها للبت ومنها: الاعلام، الانتخابات البرلمانية، دمج بعض الوزارات والمؤسسات العامة، التكييف مع المستجدات الاقتصادية الراهنة وتوضيح القرارات الصعبة التي تمت الإشارة اليها أكثر من مرة في تصريحات دولة رئيس الوزراء.

مهما تنوعت الآراء السياسية الأردنية على المستوى المحلي إلا ان التوافق يلقي بمسؤوليته على الجميع للوقوف مع الدولة الأردنية والتي اثبتت قدرتها على مواجهة أعتى المؤامرات والتهديدات والمخاوف ومحاولات التشكيك والاستهانة والنفاق.

بعد عطلة عيد الفطر سوف تظهر بعض القرارات والتي اتخذت بهدوء وروية في مطبخ سياسي اردني متمرس بامتياز.

fawazyan@hotmail.co.uk