إعداد: عبدالحافظ الهروط

أبصر على ملاعب مدرسية ترابية تملؤها مواهب رفدت الأندية والمنتخبات، ووقع تحت أنظار مدرّسين وكشافين كانت الرياضة تسري في عروقهم، مشهور حينا ونظمي السعيد وعبدالمنعم أبو طوق، على سبيل المثال.

الرياضة لا تطعم خبزاً كانت مقولة الأهل وأهالي المتشبثين بكرة القدم، فأكدت الرياضة أنها هي التي تطعم، لاحقاً.

في تحايله على أسرته، كان يشارك محبي اللعبة في المدرسة قبل أن يصل للنادي الأهلي والمنتخب الوطني ثم يذهب للتحكيم ويكون اسماعيل الحافي محاضراً آسيوياً، وما يزال.

النشأة والحلم المبكر؟

- نشأت في بيئة بسيطة وكان الحلم يراودني أن أصبح لاعب كرة قدم رغم الصعوبات آنذاك حيث الدراسة مطلب حازم من الأهل وأن كرة القدم لا تطعم خبزاً فكنت اتحايل عليهم بالدراسة عند الاصدقاء لتكون وجهتي الملعب الترابي في الحارة.

هذه اللعبة المفضلة مارستها مع اقراني في جبل الحسين حين نذهب لكلية الحسين لحضور دروس التقوية خلال العطلة الصيفية في نهاية السبعينيات فكان الأستاذ نظمي السعيد وعبدالمنعم أبو طوق يحضران حصة التربية الرياضية ويشجعان اللاعبين الموهوبين منهم باسم مراد وخالد عوض ويعقوب اللحام وعمر الكيالي وغيرهم.

الرياضة المدرسية

- الكل يعلم بأن الدورات والبطولات المدرسية التي تتنافس فيها المدارس على بطولة كل لعبة هي أهم مجالات اكتشاف المواهب لرفد الأندية وخير مثال على ذلك أن عدداً كبيراً من نجوم كرة القدم الأردنيين برزوا وعرفتهم الأندية والمنتخبات من خلال هذه الدورات وهذه البطولات.

كنت أحد طلاب مدرسة الفرير وأذكر أنه من خلال منتخب المدرسة المشارك في بطوله كرة قدم للمدارس الخاصة بقياده المدرب الأستاذ مشهور حينا الذي يعتبر أول من اكتشف موهبتي عندما كنت ألعب قلب دفاع حيث استدعاني وطلب مني الذهاب للنادي الأهلي وكان مقره في راس العين لالتحق بتدريبات فريق الناشئين بقيادة المدرب آنذاك الكابتن حسونة يدج ومن ثم فريق الشباب وصولاً للفريق الأول.

كنت أعشق اللون الأبيض ولعب السهل الممتنع وتعلمت الكثير من النادي الأهلي وللأمانة لم أكن أرغب باللعب لأي نادٍ آخر.

التحكيم وموقف صعب

- في بداية التسعينيات اعتزلت اللعب لإصابة شديدة في أسفل الظهر سببها أرضية الملاعب الصلبة المصنوعة من الترتان وكانت (الرأي) نشرت خبر اعتزالي ويومها وبالصدفة التقيت الاستاذ اسحق أبو علي الذي كان قرأ الخبر فطلب مني أن أتوجه للتحكيم وحينها كان المرحوم ممدوح خورما رئيسا للجنة الحكام.

من أصعب المواقف التحكيمية التي حصلت معي تعرضي للسقوط خلال مباراة جماهيرية على ستاد عمان قبل النهائي/ كأس الأردن 2005 بين الوحدات والبقعة.

لم استطع استكمال المباراة وتم نقلي لمستشفى فلسطين وحل مكاني الحكم سليمان دلقم الذي استكمل الـ 6 دقائق المتبقية.

التحكيم خارجياً

- وصل التحكيم الأردني لكأس العالم أول مرة العام 2002 في كوريا واليابان حيث أدار الحكم المساعد الدولي عوني حسونة ثلاث مباريات والمساعد الدولي فتحي العرباتي/ حكم مساعد احتياطي في كأس العالم في ألمانيا 2006.

وشخصيا كنت مسؤول شؤون الحكام في نهائيات كأس العالم سيدات تحت 17 في الأردن 2016، وفي العام 2019 كان أدهم مخادمة حكماً للساحة، والمساعدان أحمد الرويلي ومحمد البكار في كأس العالم تحت 20 في بولندا.

عمل في الاتحاد

- خلال الموسم 2018-2019 تم الاستعانة بخبراتي في تطوير الحكام الواعدين والحكام الجدد كما تم تكليفي وزميلي عوني حسونة بعمل محاضرات على برنامج الزوم ومحاضرات بنظام التعليم الالكتروني لحكام دوري المحترفين، علماً بأنه سبق وأن كنت أحد أعضاء لجنة الحكام ونائباً لرئيس اللجنة في سنوات سابقة.

الإعلام؟

- الإعلام الأردني يعتبر أحد أهم منظومة إعلامية في المنطقة لما يملك من مقومات النجاح وأسس التقدم وخاصة الكفاءات الإعلامية الكبيرة التي تعمل بمهنية عالية.

الإعلام الرياضي جزء لايتجزأ من الإعلام الأردني بشكل عام ويعتبر الشريك الاستراتيجي والحقيقي لدعم وتطوير الحركه الرياضية والشبابية فالنقد البناء مهم وخاصة بإيجاد الحلول التي تساعد على رفع مستوى كرة القدم الأردنية.

شخصيات أردنية

- تأثرت سياسياً بدولة عبدالرؤوف الروابدة، ورياضياً بمعالي المهندس نضال الحديد أمين عمان الأسبق، النائب الأسبق لرئيس اتحاد كرة القدم، وبعطوفة فادي زريقات الامين العام الأسبق للاتحاد، وإعلامياً بالمرحوم نظمي السعيد، وتحكيمياً بالدولي السابق المرحوم دحام عقيدات وبالدولي السابق عمر بشتاوي.

طقوس رمضان ؟

- أقوم بعمل متوازن بين الطقوس الرمضانية الاعتيادية العبادات ومشاركة الإفطار العائلي والتواصل مع الأهل والأصدقاء، وبعد الإفطار أتواصل في الشؤون التحكيمية مع الحكام في معظم دول المنطقة والحكام من داخل الأردن من خلال الفيسبوك.

جائحة كورونا ؟

- أنا مثابر على المشي اليومي أو عمل تمارين موضعية، كذلك استغل فترة الجلوس في المنزل باستحداث أفكار من شأنها اثراء قطاع التحكيم حيث قمت بترجمة العديد من المحاضرات لإلقائها في مناسبات خارجية وداخلية قادمة.