إربد- أحمد الخطيب

نظمت مديرية ثقافة إربد، مساء أول من أمس، ضمن برنامجها الثقافي عن بعد، ندوة بعنوان " الفن التشكيلي، من هو الفنان"، قدم فيها الفنان التشكيلي محمد خير ديباجة ملامح عامة عن فضاء التشكيل وأبعاده وقضاياه.

في مستهل حديثه شرح الفنان ديباجة ملامح الفنان الحقيقي المصور الذي يصور بعقله وثقافته وإبداعاته أحاسيس الناس وقضايا الناس، لافتا النظر إلى أن الكاميرا لا تلتقط صورة، إنما الفنان هو الذي يصور.

وأكد أن الفنان هو الإنسان المبدع الذي يضيف جمالا جديدا إلى الفن التشكيلي، ويأخذ أفكارا، ويصوغها بشكل جميل يختلف عن غيره، الفنان بفكره ومهارته بالإبداع وليس بيده التي تمسك القلم.

واعتبر أن الفن التشكيلي هو اللغة التي يستخدمها الفنان، وهو محاولة ابتكار أشكال سارة من الرسم أي التصوير بالرصاص والألوان المائية والفحم والأكريليك، وهو الذي يعبر الفنان من خلاله، حيث يسعى إلى تحويل المواد الأولية إلى أشكال جميلة كالعمارة والزخرفة، ويتم إدراكه من خلال حاسة البصر لذلك يسمى بالفن البصري.

وعدّد الفنان ديباجة أقسام وأنواع الفن ألتشكيليي، ومنها: الرسم، النحت البارز، والنحت الغائر، والطباعة، والفن الجبالي.

وتحدّث عن إشكالية فهم اللوحة، كما تطرق إلى أهم مدارس الفن التشكيلي، من مثل: الرسم، الواقعية، الانطباعية، الرمزية، التعبيرية، السريالية، التجريبية، الحداثة، وما بعد الحداثة، ثم تحدث عن التشكيل، التجريدي، الزخرفي، التوضيحي، التخطيطي، فن القصص، والهندسي، فن الرسم على الماء.

وفي نهاية محاضرته أكد الفنان ديباجة أن الفن هو فكر وانطباع وأخلاق وثقافة وعلم ومعرفة بكل القضايا، مبيناً أن صفة الفنان تحتاج إلى سنوات متعددة من الخبرة والعمل المتواصل،

ومناقشة رواية "الطاعون"

إلى ذلك نظمت مديرية ثقافة إربد بالتعاون مع جامعة اليرموك، مساء أول من أمس، ندوة لمناقشة رواية "الطاعون" للأديب الفرنسي ألبير كامو.

بيّن المشاركون أوجه الشبه بين أوضاع مدينة وهران الجزائرية التي أصابها الطاعون، وما ترتب على عزلها عن محيطها وعزل الناس فيها بعضهم عن بعض، والأوضاع التي يمر بها العالم اليوم بسبب فيروس كورونا المستجد.

وأكد المشاركون في المناقشة أهمية النظر إلى جوهر الأشياء، وإقامة العلاقات الحقيقية الصادقة التي تعود على الإنسان بالسعادة، وعدم الانسياق وراء أعمال الحياة اليومية التي يؤديها كثير من الناس دون إدراك لمعناها، أو لفائدتها لهم، غافلين عما في الأشياء البسيطة من قيمة عليا

وخلصت المشاركون إلى أن الكوارث التي تصيب المجتمعات تدفعها إلى تأملها من جديد.